عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هايكو

هايكو

مجموعة شعراء

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(يكمن جوهر الهايكو في إظهار الحقيقة العميقة – ماريجان شيكولي)

**

(1) – فلاديسلاف خريستوف / بلغاريا

انتهاء الحرب

ثمة شواهد قبور

عديمة الظلال*

***

(2) – أنيت أكرمان / هولندا

مخيم لجوء

يترك الصبي عصاه طافية

في البركة الطينية**

***

(3) – ستويانكا بويانوفا / بلغاريا

عصفور داخل خندق القتال

يدعو له الجندي الجريح

بالنجاة***

***

(4) - – نينا كوفاتشيتش / كرواتيا

معاهدة سلام:

يفيض النهر

مغيرا الحدود****

***

(5) - إبراهيم نوريني / نيجيريا

بدلة جندي

على فزاعة الطيور

حرب بالوكالة*****

***

(6) – ميريام ساغان / الولايات المتحدة الأمريكية

فتاة يافعة

انضمت إلى الجيش

أتذكر جديلتها

***

(7) – ماتشيكو كيشيموتو / اليابان

حقل في الربيع

ألمع فيه المدافع

الرشاشة

***

(8) – بول كالوس / مالطا

الحوار –

القدرة التي يفتقر إليها

قادة العالم

***

(9) – كينيو هاياشيدا / اليابان

معرفة لون سفينة حربية غارقة

تحت سطح البحر:

زجاجة رضاعة

***

(10) – أرفيندر كور / الهند

خنادق

تضاء بنور القمر –

نهاية الحرب

***

(11) – موراساكي ساغانو / اليابان

إعادة صياغة

موضوع عبثية الحرب –

تبتسم مقدمة الأخبار

***

(12) – جوليان فوكانس / فرنسا

صفان من الخنادق

صفان من الأسلاك الشائكة:

الحضارة

***

(13) – جون شيفر / الولايات المتحدة الأمريكية

سقيفة قديمة من الصفيح

ثقب رصاصة

من أجل الريح

***

(14) – نادا سابادي / كرواتيا

طائر صغير هوى من وكره

ثمة طفل لاجىء

يعلمه الطيران

***

(15) – سايتو سانكي / اليابان

أسرى حرب

نيام على شاطىء البحيرة

الوعر

***

.......................

* الجائزة الكبرى في مسابقة باشو التذكارية 78 بالإنكليزية.

** + *** تنويه شرفي في نفس المسابقة.

**** المركز الثاني في مسابقة مايا ليوبينوفا الدولية للهايكو 7 / 2026

***** جائزة في مسابقة جمعية الهايكو الدولية 27 / 2025.

- مترجمة عن الإنكليزية.

لليابانية: بياكورين ياناجيهارا

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

لقد طبعت على الثلج

آثار أقدامي

قدام القبر

في مستهل العام الجديد

قبل أن يفعلها غيري*

***

(2)

يدان ممدودتان

كأنهما لعملاق

ينساب من خلالهما الثلج

إنه يلاحق شيئا ما

يهرع ثم يتوارى

***

(3)

يهطل الثلج البارد

مثل قلوب البشر

وعندما أستفيق

في منتصف الليل

تكون أدمعي قد تجمدت

***

(4)

أحمل في صدري قلبا

زهرته دافئة وندية

غير أن الأزهار تذوي

في حلم منتصف

الربيع

***

(5)

بعد مصرع مجيد

أحيى أخيرا

إنه حاضر

أسمع خشخشة عظامه

عندما أهز الجرة التي تضم رفاة ابني**

***

.....................

* + ** جند ابنها الأكبر بصفة جندي طالب عام 1944، وقتل في العام الذي يليه في غارة جوية أثناء الحرب العالمية الثانية، وقبل أربعة أيام فقط من استسلام اليابان.

- بياكورين ياناجيهارا (1885 طوكيو – 1967): هي (أكيكو ميازاكي)، شاعرة تانكا وكاتبة مسرحية وناشطة نسوية مؤسسة رابطة (الأمهات الثكلاوات) المعنية بالسلام ومناهضة الحرب في اليابان. ابنة رجل نبيل وغيشا مجهولة في (ياناجيباشي). درست في مدرسة (كازوكو جوجاكو)، وتزوجت مجبرة من (سوكيتاكي كيتاكوجي) الأكبر سنا وهي في (15) واضطرت لترك الدراسة، ثم انفصلا لتلتحق بمدرسة (تويو إيوا) للبنات. تزوجت ثانية من (إيتو دينيمون) الرجل المتنفذ الغني دون أن يستمر زواجهما أيضا. نشرت مجموعة تانكا بعنوان (تو) ولاقت نجاحا باهرا، ثم مسرحيتها (شيمانغيدو). دخلت في علاقة مع المحامي الشاب والمصلح الاجتماعي الذي كان يصغرها بسبع سنوات (ميازاكي ريوسوكي) الذي هربت معه تاركة بيت الزوجية، وأثارت فضيحة بنشرها إعلان طلاقها من زوجها الأخير في صحيفة (أساهي شينبون) عام 1921، وقد عرفت إعلاميا على نحو واسع وتحت عنوان (حادثة بياكورين)، وجاء فيه (أعلن عن انفصالي الدائمي عنك بهذه الرسالة، يا من تستخدم المال للتغافل عن الكرامة الشخصة للمرأة). مترجمة عن الإنكليزية.

للسويسرية هيلغا ستانيا

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

ذوبان الثلوج

ظهور أحجار على الحدود

حيث ساحة المعركة القديمة

***

(2)

آثار الدير

نكهة توت العليق

البري

***

(3)

هجرة طيور السنونو

ثمة طفل يلاعب

أرنبه

***

(4)

جزر غالاباغوس

لاحظ كيف تتغير مناقير

العصافير

***

(4)

الضباب –

يسود الصمت المطبق

في جنينتي

***

(5)

تحضير عجينة

الخبز

أنشودة العندليب

***

(6)

ما من أزهار، ما من أوراق

على شجرة الكرز

عصافير الجرينفينج

***

(7)

نوافذ الكنيسة

بداخلنا شيء ما

يتحد

***

تساقط أوراق الشجر –

رشفات خفيفة

من الشاي الأخضر

***

نهر منعطف

يد أبي

ترفع ذقني

***

شقاء الأطفال...

الضوء الخافت

للقمر

***

.................

- هيلغا ستانيا: شاعرة هايكو وتانكا وهايبون وهايغا سويسرية. ولدت في (زيغن) الألمانية عام 1946 وتقيم في سويسرا (إيتيسويل) منذ (30) سنة تقريبا. حاصلة على شهادة في علم الأحياء والجغرافيا من جامعة بون. عملت في التدريس. تنشر في صحيفة أساهي وصحيفة ماينيتشي اليابانية ومجلة لينكس وغيرها. مدرجة في قائمة أفضل شعراء الهايكو في أوروبا 2010 – 2024. وردت قصائدها في مجموعات شعرية مشتركة منشورة ورقيا ورقميا.

- مترجمة عن الإنكليزية.

مجموعة شعراء

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

1 - سودخو ألتاتشولون

موسم الربيع

يستيقظ الجميع

باستثناء الشحاذ الذي غمره نوم عميق

*

بحر مائج

في قطرة نبيذ واحدة –

قطيرة

***

2 - إيدو نيامسورين

هطول المطر

و الشمس مشرقة

تتملكني رغبة العدو مع الأطفال

***

3 - دارينيام جيسر

ساعة جدارية

صوت دقات القلب

في الظلمة

***

4 – تافانباير لخاغفا

قنفذ جائع

يحفر في مستعمرة النمل –

غابة التايغا الواجمة*

*

طيور الوقواق**

لا تضع بيضها

في أعشاش غير مكتملة

***

..........................

* غابة التايغا (الغابات الشمالية، الغابة الثلجية): غابة كبيرة في المناطق شبه القطبية. صيفها قصير والشتاء فيها قاس وبالغ البرودة.

** الوقواق: طائر مخادع تقوم الأنثى منه بوضع بيضها في عش طائر آخر. منه أنواع عديدة. ترجمنا ونشرنا عنه إضمامة من قصائد الهايكو.

- سودخو ألتاتشولون: شاعر هايكو وسينريو. أحد أعضاء مجموعة (ما وراء الحدود). له قصائد مترجمة.

- إيدو نيامسورين: مصور وفنان وشاعر هايكو. يعمل في شركة يونيتيل للتصميمات.

- دارينيام جيسر: شاعر هايكو. ساهم في مجموعات شعرية مشتركة. ترجمت بعض قصائدة للإنكليزية. من مجموعة (ما وراء الحدود).

- تافانباير لخاغفا: شاعر هايكو وكاتب سيناريو ومنتج أفلام معروف. منح جائزة (عامل الثقافة المكرم) الوطنية.

- مترجمة عن الإنكليزية.

للهنغاري يانوس كورزان

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(أكتب لكي لا يمر الناس ببعضهم وبالأشياء بلا اكتراث.. أريد أن أثير اهتمامهم إلى الجمال – يانوس)

***

مشهد من غروفلاند*

ثمة لوحة دلالة على الممشى

تستدل بها الفراشات الضالة

***

وردة مبللة بقطرات الندى

تفقد عذريتها

بفعل لفحة الشمس

***

بتلة زهرة البيجونيا**

البيضاء كما الثلج

تحط عليها ذبابة بشعة

***

امرأة جالسة قدام مرآتها

في خلوة مسائية

صورة فوتوغرافية مصغرة

***

عصفور مكسور الجناح

يواجه كلبا كبير الحجم

يناضل من أجل حياته

***

زراعة شجرة

من أجل المستقبل

الشعور بالرضا

***

أحلم بنجمة سرية

تقلني إلى حيث أمي

التي فارقت الحياة منذ أمد بعيد***

***

ينزل الطفل في الماء

زورقه الورقي

تبدو على محياه بسمة ذهبية

***

تنزل قصيدة الهايكو

إلى رأس قلمي الوحيد

لتدون على الورق

***

.....................

* غروفلاند: بلدة أمريكية في مقاطعة إسكس، تشتهر بحدائقها الكثيرة وطبيعتها الخلابة.

** البيجونيا: نبتة مزهرة معمرة، أصلها من المناطق الدافئة والرطبة في أمريكا الجنوبية وأفريقيا وجنوب شرق آسيا. منها العديد من الأنواع.

*** ماتت والدته عام 1946 وتزوج والده مرة أخرى بعد عام.

- يانوس كورزان كانتور: كاتب مذكرات وشاعر هايكو هنغاري. ولد عام 1941 في (زالاتا – أورمانساغ) وتوفي عام 2017. شغف بالشعر منذ مرحلة الدراسة الابتدائية وساعده معلمه (تيبور توسكيس) في مدرسة (يانوس بانونيوس) الثانوية على تعلم أصول اللغة الهنغارية والشعر. عمل بأجر يومي ثم في منجم لليورانيوم ومصنع للجعة. أحب المسرح وعمل فيه كمساعد وممثل ثانوي. انهى دراسته الثانوية وهو يعمل بمعدل (8) ساعات باليوم ليتمكن من العيش ثم خدم بالجيش وعمل أيضا كمساح في مكتب حكومي للمسح ورسم الخرائط. عرف (غاسبار ناجي) و(لاسي أراني) ونال منهما التوجيه والتشجيع ليستقيم قلمه أخيرا، ونشر في صحيفة الجامعة في (كيزتلي) وفي صحيفة (زالاي هيرلاف). له قصائد مدرجة ضمن مجموعات شعرية مشتركة، ومجموعة شعرية بعنوان (رسالة من منطقة قريبة من الساحل 1994) ومذكرات نشرت عام 1983. مترجمة عن الإنكليزية.

للمنغولية توفشينزايا نيرغوي

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

غبار مثار

ربرب

في السهوب

***

(2)

رحلت

لتعيد الربيع...

الطيور المهاجرة

***

(3)

هطول أولى ندف الثلج

على أوراق الشجر المتساقطة

الصمت المطبق

***

(4)

خريف طال أمده –

السير في ضوء

أشجار محترقة

***

(5)

يوم قائظ

ثمة راعي غنم

يراقب من قمة جبلية مثلجة

***

(6)

موسم الخريف

تختفي الزهور من

فستان أختي أيضا

***

(7)

فراشة

يلاحقها ابني

من زهرة لأخرى

***

(8)

جدول في الجبل

دخول الماء والسير فيه -

الأحجار المسطحة

***

(9)

نسيم

يلاعب شعري -

نفسي فارغة

***

.......................

 - توفشينزايا نيرغوي: محررة ومترجمة وشاعرة هايكو منغولية معاصرة، تعيش في محافظة (أرخانغاي) الواقعة في وسط البلاد تقريبا على المنحدرات الشمالية لجبال (خانغاي). تكتب بالمنغولية والإنكليزية. تنشر قصائدها في مختلف الصحف والمجلات والمواقع المعنية بالهايكو مثل صحيفة (ماينيتشي ) اليابانية ومدونة (هياجاراراس – ما وراء الحدود) ثنائية اللغة الوطنية. أدرجت قصائد لها في (الصمت الأبيض) و(طبيعة الشعور). ترجمت العديد من قصائد الهايكو المنغولية للإنكليزية.  مترجمة عن الإنكليزية.

مجموعة شعراء

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(يطارد الدجنة في الصباح، ويجلب الشمس أمام النافذة: الديك الجسور – قوبادي جلي زادة)

***

(1) – ناني مارياني / إندونيسيا

تضىء الشمس

الغرفة

لا تفتح النافذة البتة

***

(2) – شارلوت ديجريجوريو / الولايات المتحدة الأمريكية

عبر النافذة

رؤية أوراق الشجر المتساقطة

حفيف

***

(3) – أكيتو أريما / اليابان

فتحت الشباك

كي أسمح بدخول قوس قزح

ورنين أجراس المساء

***

(4) – دانييلا ميسو / إيطاليا

فراش المريض –

تسمع زقزقة العصافير

من خلف ستارة النافذة

***

(5) – جانيس إم بوستوك / أستراليا

حامل مجددا...

رفرفة أجنحة العثة

بإزاء النافذة

***

(6) – فلاديسلافا سيمونوفا / أوكرانيا

المزيد من النباتات الميتة

على عتبات الشبابيك

في زمن الحرب

***

(7) – جون ماكدونالد / إسكتلندا

الشبابيك المرتفعة

للمساكن –

السجائر المتوهجة

***

(8) – فيرجينيا ساكالوسكين / ليتوانيا

ليلة دافئة

ينقر المطر على زجاج الشباك

تسمع أغاني الجدات

***

(9) – ماريجا ماريلا ميميكا / كرواتيا

صورة مؤثرة:

الأطفال والعصافير

على شبابيك المدرسة

***

(10) – ماريا تيريزا بيراس / إيطاليا

صمت الثلج –

زقزقة العصافير

على عتبة الشبابيك

***

(11) – كوامروك حسن / بنغلادش

يوم العطلة، صباحا

يسمع صوت بائع الدجاج

من خلال الشباك

***

(12) – كورين تيمر / البرتغال

ينظر الرفراف المحنط

إلى منظف الشبابيك مليا –

منزل البحيرة الزجاجي

***

(13) – سفيتلا باتشيفا – كارابوفا - / بلغاريا

يرسم الشتاء

على زجاج الشبابيك

الخرافة ذاتها

***

(14) – جامينا ناداشكيش / صربيا

يهطل المطر

الطفل يرسم الأفق

على زجاج الشبابيك

***

(15) – كين ساويتري / إندونيسيا

ليلة شديدة البرودة

ينقر ظل الشجرة

على زجاج النافذة العارية

***

(16) – لاجوارد سيرات / أفغانستان

الشباك مفتوح

ستائر مربوطة

رقصت مؤخرا

***

(17) – سايتو سانكي / اليابان

أرض محترقة

توجد فيها أيضا نافذة

يدخل منها القمر

***

(18) – ليليانا دجوريتش / صربيا

ريح ثلجية –

خدوش أحدثها غصن شجرة الليمون الجرداء

على زجاج الشباك

***

(19) – ماريانا توناس / رومانيا

النظر من خلال الشباك

قرينان: الثلج والصقيع

تسمع الترانيم الصادرة من المذياع

***

(20) – مدحت ميدو هرنيتش / البوسنة والهرسك

شباك موارب

أحس ببوادر الربيع

في عظامي

***

...........................

- مترجمة عن الإنكليزية.

قصائد تانكا للهندية كالا راميش

ترجمة : بنيامين يوخنا دانيال

***

النقطة الحمراء*

على جبيني

تربطني

برجل يدور

في فلكها

***

المئات من نجوم البحر

مغروسة في رمال الشاطىء

يشير الحارس

إلى بقعة النفط المتسربة

من سفينة غارقة

***

الضحك

من الحكايات القديمة

أشعر فجأة

أن أمي

صغيرة في السن مجددا

***

الحقول في موسم

الخريف

يزداد مفترق الطريق

اتساعا

وظلالنا أكثر

***

بكت أسرتي لنفوق كلبنا

مؤخرا

وبكيت على تلك الأيام

التي كنت أكرهه

لمشيته في باكورة الصباح

***

الصنادل المهترئة

التي لا يتمكن الإسكافي

من اصلاحها

ولا أستطيع

التخلص منها

***

أشخص النظر إلى البحر الأزرق

والسماء الزرقاء

مندهشة...

إنهما يستحيلان

دجى

***

.......................

* للنقطة الحمراء (البيندي) على جبين النساء الهنديات رمز ثقافي وديني في الهندوسية. وضعت قديما للدلالة على الزواج، وللزينة حاليا من قبل المتزوجات وغير المتزوجات.

- كالا راميش: محررة ومديرة مهرجانات وشاعرة هايكو وتانكا وهايبون ورينكو وسينريو هندية غزيرة الإنتاج، تكتب باللغة الإنكليزية، ونشرت أكثر من ألف قصيدة. عضوة زائرة في هيئة تدريس كلية (سيمبيوسيس) للفنون الحرة في (بونا) منذ عام 2012. اشتركت في العديد من ورش العمل لتعليم الصغار والكبار أشكال الشعر الياباني. من مؤلفاتها (الغابة التي أعرفها 2021) و(ما وراء الأفق 2019). منحت جائزة جمعية الهايكو الأمريكية لأفضل كتاب هايكو للأطفال وجائزة بانوراما الدولية المرموقة للأدب 2025 وجائزة جيمس دبليو هاكيت السنوية الدولية للهايكو 2007 وغيرها. ترجمنا ونشرنا لها إضمامة من القصائد. مترجمة عن الإنكليزية.

ثلاث شاعرات

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

أولا: كازوي شينكاوا: التفاحة

تقشر أمي تفاحة

إنها تحل أولا

نهاية شريط أحمر اللون

ملفوف لعدة مرات

حول جسم

مستدير الشكل.

إنها التفاحة التي تبدو عارية

وباردة ومحرجة

بعد تقشيرها

على نحو يبعث على الأسى

ولمشاهدتها مقطعة إلى أرباع.

هل بإمكاني الحصول عليها

كما كانت في السابق

لأضعها بعناية

على راحة يدي؟

***

ثانيا: واكاكو كاكو: الأرنب

ناولني كراسة رسم

ترسم فيها أحد الحقول الشاسعة

المغطاة بالثلج

مستخدما قلم الباستيل الأبيض

رجاء

وارسمني وسطه دون تردد

مستخدما قلم الباستيل الأبيض

كي أمرح فيه

محاطا ببياض ثلجي

مختبرا الحرية

للمرة الأولى

مطوقا بهذا البياض الثلجي

دون أن يفرق بيني

وبين ما هو حولي

سأصبح خفيا

لأول مرة

سأرقص فرحا

دون حاجة للسفر

إلى القمر

يكفيني هذا الحقل

المغطى بالثلج

المرسوم في كراسة الرسم هذه

حيث أنام

وآكل

وأمرح

أيها الأرنب

أيها الأرنب

ماذا تشاهد عندما تثب؟

أشاهد القمر بدرا عندما أثب*

***

ثالثا: كانيكو ميسوزو: غطاء من الثلج

الثلج في الأعالي

حيث يكون الطقس قارسا

بالتأكيد

أما القمر البارد

فهو يضىء من الأعلى.

ثقيل هو الثلج

المتراكم على الأرض

يقينا

ويسير فوقه

مئات الأشخاص.

ثمة ندف من الثلج في المنتصف

تعاني من الوحدة

حتما

ولا يمكن مشاهدتها

من الأرض

ومن السماء أيضا.

***

.......................

* الكلمات الأخيرة مأخوذة من أغنية شعبية يابانية قديمة.

- كازوي شينكاوا: شاعرة يابانية غزيرة الأنتاج. لها أعمال شعرية موجهة للأطفال. ولدت عام 1929 وتوفت في 10 آب 2024 عن عمر يناهز 95 عاما. بدأت بكتابة الشعر وهي في ال 14 من العمر. نشرت أكثر من (30) مجموعة شعرية، بدأتها ب (الكرسي النائم) في عام 1953. أسست مع ساشيكو يوشيهارا مجلة (لا مير) للشعر النسائي 1983. من كتبها أيضا (أنطولوجيا الأرض 1997). حاصلة على جائزة مورو سايساي للشعر بالاشتراك مع ساشيكو يوشيهارا 1965.

- واكاكو كاكو: ملحنة ومغنية ومخرجة أفلام ومنتجة مسرحيات ومترجمة وشاعرة وكاتبة أغاني يابانية. ولدت عام 1961. لها العديد من الأعمال الموجهة للأطفال. حاصلة على شهادة من جامعة (واسيدا). منحت عدة جوائز، ومنها جائزة (تايشو) وجائزة (ريكورد تايشو) المعادلة لجائزة غرامي التي تقدمها أكاديمية التسجيلات الأمريكية تقديرا للإنجازات المتميزة في الموسيقى. قدمت العديد من عروض قراءة الشعر داخل وخارج البلاد وبطريقة (مونوغاتاري شي – الشعر السردي). من أعمالها للأطفال (نيدوكو دوكو كانا 2006، أغنية نسيج النجوم 2019). أخرجت فيلم (يا تشايكا 2009). من ألبوماتها الموسيقية (أوزورا إيتشيغو 2004، كارومين 2010). كتبت أغاني ل (كينجي ساوادا، أياكا هيراهارا، تسوموتو أراغاكي) وغيرهم.

- كانيكو ميسوزو (1903 سينزاكي – 1930): هي (تيرو كانيكو)، شاعرة وكاتبة أغاني موجهة للأطفال. تعتبر من رواد شعر الأطفال في اليابان وأكثرهم شهرة. كتبت ونشرت وهي بعمر (20) سنة فقط. ماتت شابة عن عمر يناهز ال (26) عاما. نشرت لها بعد وفاتها مجموعة كبيرة تضم (512) قصيدة عام 1984 بفضل الشاعر والباحث (سيتسو يازاكي) المتخصص بأدب الأطفال، وقد اتسمت بالبراءة والنقاء والتعاطف مع جميع الكائنات الحية. ترجمت قصائدها إلى (11) لغة، ونالت بواسطتها على شهرة عالمية. لها قصائد مدرجة في الكتب المدرسية بعد الاهتمام بسيرتها الذاتية ودراسة أعمالها في الثمانينيات من القرن الماضي. تحول منزلها إلى متحف تذكاري. من أشهر قصائدها (الصيد الوفير، المدينة الجميلة، النجوم والهندباء، هل أنت صدى؟، الجرس والطائر وأنا). نشرت عنها (مايومي إيتو) كتابا بعنوان (كانيكو ميسوزو: حياة وقصائد أميرة وحيدة 2018).

- مترجمة عن الإنكليزية.

 

لليابانية كوزوي أوزاوا

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

يغرد القرقف:

تشيك – أ – دي – دي – دي*

سوف أعالج الأمور بروية

وأتخلف عن حضور دروس الرقص الإيقاعي

في هذا الصيف الخانق

***

(2)

يقوم المعالج بالإبر

الصينية

بوخز الإبر في ظهري

إنه يكشف خفايا

حزني الشديد

***

(3)

يجلس أوسكار وايلد**

على صخرة

وسط الجنينة

يشاهد السماء ونفسه

بابتسامة متكلفة

***

(4)

شيء ما يبكي بداخلي

ثمة زنابق بيضاء اللون

يسقط منها دوما

غبار الطلع الأصفر

على خزانة السرير***

***

................................

* القرقف المعروف بأبي المليح: طائر مغرد صغير الحجم، له تغريدة مميزة (تشيك – أ – دي – دي – دي).

** أوسكار وايلد (1854 – 1900): الروائي والكاتب المسرحي والشاعر الإنكليزي الإيرلندي المعروف.

*** منحت عنها جائزة في مسابقة (روعة التانكا 2006).

- كوزوي أوزاوا: شاعرة تانكا ومترجمة وأكاديمية يابانية متقاعدة. ولدت في طوكيو عام 1942 وهاجرت إلى كندا عام 1971. تكتب باليابانية والإنكليزية. حاصلة على شهادة الدكتوراه في اللغويات التطبيقية وتعليم اللغة الثانية من جامعة كولومبيا البريطانية. عملت في قسم اللغات الحديثة في جامعة (ليثبريدج) الكندية في (ألبرتا). صدرت لها أول مجموعة تانكا عام 1998. عضوة في مجموعة (كوكورو نو هانا تانكا) وجمعية التانكا اليابانية وجمعية التانكا الأمريكية. رئيسة تحرير مجلة (جاستس) المعنية بشعر التانكا. تنشر في مدونة (قصة لا تنتهي) ثنائية اللغة المعنية بالهايكو والتانكا. حاصلة على جائزة (دونالد كين) 2007 الممنوحة من قبل لجنة الصداقة اليابانية الأمريكية لترجمة الأدب الياباني بالاشتراك مع (أميليا فيلدن) عن كتابهما المترجم (عجلة فيريس: 101 تانكا حديثة ومعاصرة). مترجمة عن الإنكليزية.

شاعرتان

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

أولا: يوسانو أكيكو: زين شعري بالزهور البرية

(1)

لقد طال النهار

اقطف لي الزهور البرية

و زين بها شعري

لقد مللت الانتظار

و نفد صبري

***

(2)

سينقضي هذا الربيع

بكل تأكيد

و لا شيء سيدوم أبد الدهر

هيا داعب صدري

المكتنز

***

(3)

انشد أيها الشاعر لهذه الأمسية

الزاخرة بالأضواء

و النبيذ المعتق

لا يضاهي جمالنا

جمال زهرة الفاوانيا هذه

***

(4)

تنساب نزولا

يراعة الكم المتدلي*

للكيمونو الصيفي الخفيف الخاص بي

لتذهب بعيدا في مهب الريح

في هذه الليلة البهيمة

***

(5)

اضغط على صدري

بلطف

و ارفع حجاب الغموض

سوف تتفتح هناك

زهرة قرمزية فواحة

***

ثانيا: هاياشي أماري: أن تقوم بزيارتي

(1)

هل جئت لزيارتي؟

هل اجتزت

كل هذا البعد

لأجل شخص

مثلي؟

***

(2)

صباح الخير

أسمع صوتا جليا

وصريحا

لشخص يقف مترقبا

على ضفة الطريق الأخرى

***

(3)

الموت

آه، ما عاد الموت

واردا

ستكون بالقرب مني

مدى الدهر

***

(4)

سلم معتم

في ديار غير مألوفة

أحس بالغربة أكثر

وأنت تعبث بملابسي الداخلية

في بنطالي

***

..................

* تعود جذور رسم اليراعات المضيئة على الكيمونو في اليابان إلى فترة (إيدو) (1603 – 1868 م) وما قبلها، وكانت رمزا للجمال الصيفي والانتقال. وكان ظهور أول نموذج لهذا اللباس في فترة (هييآن) (794 – 1192) تقريبا، ولم يكتسب هذا الاسم إلا في فترة (ميجي) (1868 – 1912).

- يوسانو أكيكو (1878 ساكاي – 1942 طوكيو): هي (أوتوري شو)، مترجمة وكاتبة مقالات وشاعرة رائدة وجريئة وملهمة ومصلحة اجتماعية ومناهضة للحرب من العصر ما بعد الكلاسيكي، وأكثرهن إثارة للجدل. اهتمت بالأدب منذ الصغر. أصدرت مجموعتها الشعرية (شعر متشابك) عام 1901 ثم (نهر النجوم) من أصل (75) كتابا. كتبت نحو (17000) قصيدة تانكا ونحو (500) قصيدة نثرية (شينتايشي). لقبت ب (إلهة الشعر، الملكة، الأميرة). ترجمت أهم الأعمال الكلاسيكية.

- هاياشي أماري: أكاديمية وكاتبة مقالات وشاعرة تانكا يابانية معاصرة. ولدت عام 1963 في طوكيو العاصمة. بدأت أولا بكتابة قصائد ذات طابع جنسي كما في القصيدة الأولى، ثم تحولت إلى القصائد الدينية – المسيحية كما في بقية القصائد. أعتبرت شاعرة متمردة، لمخالفتهاغالبا قاعدة المقاطع الصوتية ال (31) في كتابة قصيدة التانكا، وتطرقت إلى مواضيع حساسة جدا اجتماعيا وفقا ل (جون هولت) الذي ترجم لها من اليابانية إلى الإنكليزية، وله دراسة مسهبة منشورة حول شعرها. نشرت سبع مجموعات شعرية، كانت أولها عام 1986 وبعنوان (ملاك). لها أيضا (بجانب السرير 2000) و(ملاك المريخ 2004) و(ذكرى السلطة) و(البلوز الياباني) الذي تضمن إضمامة من الأغاني وعدة مقالات من تأليفها. اشتملت كتبها على العديد من الصور والرسوم ل (هاياشي سييتشي، كاتسو آكي، تونو كازومي). تعمل أستاذة مساعدة للغة اليابانية في جامعة ولاية بورتلاند بالولايات المتحدة الأمريكية. ترجمت لها أيضا (ليزا لويتز) للإنكليزية.

- مترجمة عن الإنكليزية.

ثلاثة شعراء

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

أولا: كوسي ناكامورا: مات توتا

(1)

تغريدات الطيور

في باكورة الصباح

مات توتا1

***

(2)

اليوم الأول في موسم الخريف

تغدو الوحدة طائرا

يحلق عاليا

***

(3)

الذكرى الثانية

لوفاة أحدهم

تتفتح وردة القطن2

***

(4)

أزهار أجراس الثلج3

تتساقط حزنا على شوجي4

الواحدة تلو الأخرى

***

(5)

فراشة خريفية

مثبتة بدبوس

تطير محلقة إذا سحب

***

(6)

أوج الخريف

مقومات الحياة

موجبات الهلاك

***

(7)

ناغازاكي5

تشير الساعة فيها

إلى 11:02

***

ثانيا: كاواموتو روكوسيكي: تساقط أوراق الشجر

(1)

سكنت الريح

تتساقط أوراق الشجر

بإزاء مجرى الجبل

***

(2)

تتساقط أوراق الخيزران الميتة

لتصير سقفا

فوق قبر الطفل المتوفى

***

(3)

زراعة القمح

ثمة قطة

في مهب الريح

***

ثالثا: تاجامي كيكوشا: الشعور ببرودة المساء

(1)

أنا والقمر، لوحدنا

على الجسر

الشعور ببرودة المساء

***

(2)

نسيم عبق

يهب من الصين

ليلامس الأوتار السبعة هذه6

***

(3)

أزهار الصباح

آسرة هي

حتى في المساء

***

(4)

مرتدية قبعة من القش في الجبل

لا أسمع سوى صوت أوراق الشجر

المتساقطة

***

(5)

أقضي حياتي متجولة

أجمع الزهور

على امتداد الطريق7

***

..................

1- توتا: هو توتا كانيكو (1919 شيشيبو – 2018)، شاعر هايكو ياباني كبير. ترجمنا ونشرنا له عدة قصائد هايكو.

2- وردة القطن: شجيرة مزهرة، تزهرعادة في الخريف، وتكون ورودها بيضاء اللون ثم تتحول غالبا إلى اللون الوردي.

3- زهرة الثلج: شجيرة مزهرة، أزهارها على هيئة أجراس متدلية.

4- شوجي: هو الممثل والكاتب المسرحي والشاعر والمخرج السينمائي الياباني الطليعي المعروف (شوجي ديراياما) (1935 – 1983).

5- الوقت الذي قصفت فيه ناغازاكي بالقنبلة الذرية المسماة (فات مان – الرجل البدين) في 9 آب 1945.

6- (قصيدة ألقتها الشاعرة وهي تعزف على آلة (تشين) الصينية أمام تمثال الأمير   شوتوكو) في معبد (هوريوجي) في نارا عام 1812.  ويتألف المعبد من مجمع معابد بوذي تاريخي مهم، يضم مجموعة من المباني الخشبية القديمة ومجموعة من كنوز الفن البوذي. أدرج ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي عام 1992)

7- (كرست الشاعرة نفسها للشعر بعد وفاة زوجها رينوسوكي موراتا على نحو مبكر لما كانت في ال (24) من العمر، وسافرت بعدها طوال ما تبقى من حياتها. وشاركت في الكثير من اجتماعات الشعر وتجمعات الشاي والعروض الموسيقية).

- كوسي ناكامورا: شاعر هايكو ياباني كبير. صدرت له مجموعة هايكو بعنوان (صوت) 2016، وأخرى بعنوان (منظر الماء) في عام 2016. حائز على جائزة (هاروكي كادوكاوا). ترجمت قصائده لعدة لغات.

- كاواموتو روكوسيكي (1897 – 1933): هو (كاواموتو يوشيوكي)، كاتب وشاعر تانكا وهايكو مجدد، كتب الهايكو الحر والشعر التقليدي أيضا. عمل في التدريس. من أشهر قصائده (قمر فوق الحقل المثلج، يعسوب الخريف، الليل، صباحا على الطريق الجبلي). مات شابا.

- تاجامي كيكوشا (1753 تشوفو – 1826) ويعني اسمها حرفيا (كوخ الأقحوان): راهبة ورسامة وخطاطة وأديبة وشاعرة هايكو وتانكا يابانية من العصر الحديث المبكر (بونجين). كتبت الشعر باللغة الصينية أيضا. تتلمذت على يد (تشوفو غوسيان شيزان). درست الخط على يد (غوشو) في (نيغاتا)، والعزف على آلة (تشين) الصينية القديمة على يد (هيراماتسو). لها مجموعة شعرية شاملة بعنوان (تاوريجيكو – أزهار الأقحوان المختارة) متكونة من أربعة أقسام، منشورة عام 1813 على يد (تاتشيبانا شيهي). وردت قصائدها المترجمة إلى الإنكليزية في كتالوك معرض الفنانات اليابانيات 1600 – 1900 الصادر عام 1988، وفي كتاب (التقاليد الكلاسيكية للهايكو: مختارات) ل (فوبيون باور) 1996، وفي كتاب (بعيدا عن الميدان.. هايكو بقلم شاعرات يابانيات) ل (ماكوتو أويدا) 2003، وفي كتاب (شاعرات يابانيات: مختارات) ل (هيرواكي ساتو) 2008.

- مترجمة عن الإنكليزية.

مجموعة شعراء

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1) – مايا دانيفا / هولندا

وقف إطلاق النار

لمدة كافية لدفن قتلانا من الجنود

فقط

***

(2) – ليندا أشوك / الهند

وقت الركض

يلقم الولد الصغير بندقيته

باليراعات

***

(3) – إيلا واغميكرس / هولندا

ليلة شتوية

ثمة الكثير من النجوم

ترصع سماء غزة

***

(4) – رافاي لينيار / بولندا

قلعة متروكة

ثمة مدفع مصدأ

غارق في الياسمين

***

(5) – أنيت أكرمان / هولندا

تغني الفتيات الصغيرات

في الملجأ الواقي من القصف

في وئام تام

***

(6) – رودي روبيتش / سلوفينيا

طائر مغرد

يبني عشه الدافىء

في خوذة عتيقة

***

(7) – زينيا تران / هولندا

هنا.. لم يزل الصمت

مسموعا

قبور ضحايا الحرب

***

(8) – توشيجي كاواجوي / اليابان

دقيقة صمت

بمناسبة يوم القنبلة الذرية

هلكت الريح أيضا

***

(9) – ماريان بول / كندا

يقضي الطفل نحبه

في معسكر الاعتقال

ليلة يسود فيها الصمت

***

(10) – ناتاليا كوزنتسوفا / روسيا

وسط الحطام –

ثمة دمية مخربشة

ترنو إلى السماء

***

(11)- شيزوكو واتانابي / اليابان

تمشيط الشعر الأسود

للدمية

يوم القنبلة الذرية

***

(12) – هيرمان فان رومبوي / بلجيكا

ربيع جميل

سمعت فيه صوت المدافع

تبقى الحياة أقوى من الموت

***

.........................

- مترجمة عن الإنكليزية.

 

قصائد تانكا يابانية من وحي القصف الذري على هيروشيما وناغازاكي

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(تركت الحرارة الشديدة والنور المتوهج للقصف الذري لهيروشيما وناغازاكي ظلالا باهتة لأناس أبيدت حياتهم في لحظة – مايكل ر . بيرش)

***

(1) – شيهيرو نيشيموتو

أعاقت عارضة الجسر

جثة ما

كأن تكون لوحة خشب متعفنة

ثم انجرفت مبتعدة

دون أن يلاحظها أحد

***

(2) – ياتوكا شيراكي

سوف لن يأتي الأهل والأطفال

عند ارتفاع المد

في هذه المدينة المحترقة

لمشاهدة الجثث

التي ستطفو في النهر

***

(3) – هاتسويو سوجيتا

سأحرق اليوم

جثة الفتاة الصغيرة

في حقل البطاطا

حيث أحرقت جثة شقيقها

البارحة

***

(4) – إيزو أوشيدا

ثمة فتاة عارية

وجهها محترق ومنتفخ

تتعلق بقدمي متوسلة

طلبا للماء

ثم تسقط منهارة على الأرض

***

(5) – ماسايو ناكاموتو

غرق عشرة آلاف شخص أو أزيد

في هذا النهر

الذي لم يزل متدفقا

إلى الوقت الحالي

إنه وادع وأديمه ساكن

***

(6) – تسوتومو ياماغوتشي

تتكدس الجثث

بعضها فوق بعض

لن تجف أبدا

الأرض المشبعة

بشحم الناس الذين احترقوا وقضوا هنا

***

.......................

* مترجمة عن الإنكليزية

للياباني كونيو تسوكاموتو

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

النعش الموضوع

داخل المشرحة

بسلام

و على نحو مهمل

يطابق مقاسي تماما

***

(2)

مهرجان السلام

تحققت من الأمر

في الوقت نفسه

من السنة المنصرمة

لم يكن الحليب فاسدا

***

(3)

الرغبة في مغادرة اليابان

هربا

هذا ما تتمناه

طيور البطريق الإمبراطورية*

كذلك رعاتها

***

(4)

بداية الصيف

تضاء في المساء

واجهة شركة التأمين

التي تبيع

بوليصة التأمين على الحياة

***

...............................

* بطريق إمبراطوري: بطريق كبير وثقيل يعيش في القارة القطبية الجنوبية حصرا ولذلك أعتبر أحد رموزها.

- كونيو تسوكاموتو: أكاديمي وروائي وقاص وناقد وشاعر تانكا ياباني غزير الإنتاج و ألف نحو (100) كتاب. أحد رواد شعر التانكا الطليعي. ولد في (شيغا) عام 1922 وتوفي في (أوساكا) عام 2005. تعلم الشعر على يد الشاعر (ساميو مايكاوا). صدرت له أول مجموعة شعرية بعنوان (قصة الدفن في البحر) عام 1951. عمل في جامعة (كينكي) في أوساكا لمدة عشر سنوات. هناك جائزة شعرية تحمل اسمه. كتب (ميشيما يوكيو) في رسالة موجهة إلى الشاعر: (لقد أعدت إحياء نوع أدبي هام من الحساسية الجمالية اليابانية و كان قد أغفله مسار التحديث). كتب كونيكو (ما المغزى من شكل إن لم يكن إبداء الرؤى). مترجمة عن الإنكليزية.

لليابانية فوميكو ناكاجو

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

تتجه الحافلة الصفراء صباحا

إلى الحي الذي يعيش فيه

زوجي

محملة بهدية مني

تنم عن ضغينة (1)

***

(2)

يركض الأطفال نهارا

حول أمهم وسط الحقل

بينما تفوح رائحة

البراعم الخضرية

من الغابة القريبة

***

(3)

لقد خسرت

ذلك التل

الذي على هيئة ثدي (2)

سيزين في موسم الشتاء

بالزهور الذاوية

***

...................

  (1) - تزوجت الشاعرة من (ناكاجوهيروشي) 1942 وأنجبت منه عدة أطفال، ثم انفصلا عام 1950 لإدمان الأخير على المخدرات والكحول وخيانته لزوجته.

 (2) – كتبتها (فوميكو) بعد خضوعها لعملية جراحية ثالثة في الثدي لعلاج السرطان. وقد توفت بعد ذلك بستة أشهر تقريبا عن عمر يناهز ال (31).

- فوميكو ناكاجو (1922 أوبيهيرو – 1954): هي (نويه فوميكو)، شاعرة تانكا شهيرة. درست في أكاديمية طوكيو للاقتصاد. كتبت الشعر وهي في مرحلة الدراسة الجامعية. نشرت في (تانكا كينكيو) و(تانكا). أصيبت بسرطان الثدي، وتناولت في قصائدها هذا الجانب. كتب الناقد (ماكوتو أويدا) في كتابه (قصائد التانكا اليابانية الحديثة): (لقد شعرت فوميكو أن شعر التانكا، بقيوده المقطعية يصور حياتها المحدودة في جناح السرطان بالمستشفى، لقد استخدمت التانكا بمثابة سلاح ضد خوفها إزاء السرطان والموت). صدرت لها أول مجموعة تانكا بعنوان (ثدي مفقود – تشيبوسا سوشيتسو) 1954، وقد منحت عنه  الجائزة الأولى في مسابقة وطنية لشعر التانكا، ولم تكتب لها الحياة لتشاهد كتابها الثاني. كما نشرت سيرتها الذاتية بعد موتها بمدة وجيزة. هناك فيلم بعنوان (امرأة للأبد / الثديان الأبديان) للمخرجة اليابانية (كينويو تاناكا) 1955 حول سيرة حياة هذه الشاعرة الخالدة.

- مترجمة عن الإنكليزية.

مجموعة شعراء

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(غالبا ما يرتبط شعر الواكا / التانكا تاريخيا بعالم الجماليات البلاطية، وتوالي الفصول، وفشل العلاقات العاطفية. مع أن هذه الصلات صحيحة، هناك أمثلة على هذا الشعر التي كتبت في خضم الحرب، وأخرى تتخذ من أهوال سفك الدماء موضوعا لها – إيفو سميتس)

***

(1) – موري أوغاي

لقد أصيب جرس المعبد الكبير

برصاص أمريكي

ثمة أمر ما

غير مألوف وطريف في رنينه

يا له من صوت خارق للعادة

***

(2) – توكي زينمارو

محارب مخضرم

يعيش في دارنا

ينقل وقائع معركة ما

هذا قليل مما قاله

حول كيفية القضاء على العدو

***

(3) – كينجي ميازاوا

ثمة رأس

منفصل عن الجسد

لشخص صك أسنانه من شدة الغيظ

يطفو مبتعدا

عبر التيار الأبيض

***

(4) - يوشيمي كوندو

تنعكس ظلالها

على القاع الأبيض للنهر

تنزل قاذفات القنابل الثقيلة

كأنها كانت خالية

من الأشخاص

***

لقد غرق العالم أجمع

في الأيديولوجيا

دون أن أنطق ببنت شفة

و لكن قلبي الآن يفيض بالكراهية

إزاء الحرب

***

.......................

- موري أوغاي (1862 – 1922): روائي وكاتب يوميات ومترجم وناقد وشاعر تانكا ساهم في تحديث الأدب الياباني. أقام في ألمانيا للدراسة (1884 – 1888)، وعمل كطبيب جراح عسكري. ترجم من الألمانية إلى اليابانية ل (غوته، شيلر، إبسن، أندرسن، وهاوبتمان). ساهم في تأسيس مجلة (سوبارو 1909). له (الأوز البري، الفتاة الراقصة، الحياة الجنسية، رغوة على الأمواج، الساعي، قارب على نهر تاكاسي).

- توكي زينمارو (1885 طوكيو – 1980): شاعر تانكا غزير الإنتاج من المدرسة الطبيعية، ألف نحو (40) كتابا. استخدم الأحرف اللاتينية في الكتابة في مرحلة ما. درس في جامعة (واسيدا) واهتم بالأب الأوروبي. عمل في الصحافة وفي دور نشر عديدة، وكان له عمود في صحيفة (أساهي شيمبون) خلال الفترة (1918 – 1940). درس الشعر على يد (كونين كانيكو)، وكان صديقا مقربا للشاعر (تاكوبوكو إيشيكاوا) (1886 – 1912). له (الابتسامة عبر الدموع 1910). حائز على جائزة الأكاديمية الإمبراطورية عام 1947.

- كينجي ميازاوا (1896 هاناماكي – 1932): روائي وشاعر تانكا، ألف القصص القصيرة للأطفال والشعر الحر أيضا. كتب الشعر في سن مبكرة. خريج مدرسة (موريؤكا) الإعدادية. درس الإنكليزية والألمانية إلى مستوى معين، وتعلم الأورغ والتشيلو وأحب العزف عليهما. عمل في التعليم والزراعة وفي دار نشر (كوشينشا) بطوكيو العاصمة. من أعماله (ليلة على سكك حديد المجرة) و(حفنة من الرمل). عانى من المرض لمدة طويلة، ومات شابا عن عمر يناهز ال (37).

- يوشيمي كوندو (1913 كوريا - 2006 طوكيو): شاعر تانكا ياباني من أهم شعراء ما بعد الحرب. عاش معظم فترة مراهقته في هيروشيما. حاصل على شهادة في الهندسة المعمارية من معهد طوكيو للتكنولوجيا. تعلم كتابة الشعرعلى يد (بونمي تسوتشيا). نشر (16) مجموعة شعرية، الأولى (شوارع مكنوسة بالغبار) في عام 1948 بسبب ظروف الحرب. انضم إلى مجموعة شعراء حرروا مجلة (أراراغي). كان رئيسا ل (جمعية شعراء التانكا). أسس مجلة (ميراي – المستقبل) عام 1951.

* مترجمة عن الإنكليزية.

لا جدوى من ذرف الأدمع

لليابانية تاكيكو كوجو

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

لا جدوى

من ذرف الأدمع

أتأمل

القمر البهي

هاملة كل شيء

***

(2)

أنا مكسوة

بحرير

بلون اللهب

و لكن جسدي بارد

كذلك صدري

***

(3)

لا أعلم

إن كانت نار الرب

أم نار الشيطان ؟

لكنني سأمضي

أينما يهديني نورها

***

(4)

أشاهد الضباب

من جهة الشرق

و من جهة الغرب

لقد عاد الربيع

لكنك لم تعد بعد*

***

(5)

المطر المنهمر الآن

يذكرني بصوتك

عندما تغضب

خلافا لزخات المطر

الربيعية

***

.......................

* تزوجت الشاعرة من الكونت (يوشيمون كوجو) عام 1909 وسافرا معا إلى لندن بعدها بقليل لالتحاق الأخير بجامعة كامبريدج ثم عمله الجديد في بنك (سبيشي)، فعادت هي إلى اليابان لتبقى وحدها لمدة عشرة أعوام تعاني الوحدة والحرمان.

- تاكيكو كوجو (1887 كيوتو – 1928): كاتبة مقالات وأغاني وشاعرة تانكا وناشطة اجتماعية بارزة. درست الشعر على يد الشاعر (نوبوتسونا ساساكي) (1872 – 1963). نشرت (كينري - تانكا 1920) و(راكوهوكو – مسرحية 1925) و(كونزن- تانكا 1928). كما نشرت أكثر من (100) مقالة في صحيفة (يوميوري)، وقد جمعت ونشرت في كتاب بعنوان (مويوغي 1927) تبرعت بايراداته المالية. ساهمت في تأسيس (جمعية النساء البوذيات – بوكيو فوجينكاي) 1904 وكلية للنساء 1910 ومستشفى (أسوكا). يوجد نصب تذكاري تخليدا لأعمالها في معابد (جونو شينشو) في اليابان والولايات المتحدة الأمريكية. مترجمة عن الإنكليزية.

بقلم: منى بيدي

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

التحول إلى دار أخرى

نفرط في ذكرياتنا

لقاء سعر زهيد

بيد أني أحمل معي النجوم

التي سميناها في حياة أخرى

***

(2)

تزخر يوميات أبي

بالطموحات

التي تعذر تحقيقها

و الذكريات المفقودة

كما يضيع عمر كامل في أعماق النسيان

***

(3)

أتمنى أن أجد

رسالة حب واحدة

لقد أمضيت الليل بأكمله

باحثة في صندوق الرسائل

غير المرغوب فيها

***

.............................

- منى بيدي: طبيبة وشاعرة هايكو وتانكا وسينريو وهايغا هندية تعيش في دلهي. كتبت الشعر وهي صغيرة. نشرت (أنا وأنت، ضوء القمر، ضوء قمر راقص). منحت عدة جوائز، منها الجائزة الكبرى في مهرجان موريوكا الثالث للهايكو 2023 ومسابقة الكوكاي الشهرية (كانون الثاني 2022). ترجمنا ونشرنا لها إلى العربية عدة قصائد هايكو. مترجمة عن الإنكليزية.

بقلم: أكيتسو إي

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

شجرة ضخمة

ثمة سلك ملفوف حولها

على نحو مزدوج

أتساءل:

ما الجدوى من ذلك؟

***

البقاء في البيت

بسبب الرياح التي تهب

و زخات المطر المنهمر باستمرار

تراودني الرغبة

في ركوب الحافلة

***

لا أعرف مصير

هذا الرجل

الأسود

الذي كلف بمهمة

قرع الطبول

***

القطار

ثمة امرأة خاملة

تأخذ قيلولة

و أرنبة أنفها

تلمع

***

وضع السم

في طريق الفأر

للقضاء عليه

يا له من تعيس

إنه يسير نحو حتفه

***

يعاين الجثة

من الأعلى

يفتح فمه قليلا

ثمة أربع أو خمس أسنان أمامية

تلمع

***

سماء

قرمزية

تعوم فيها السحابة

تبدو

ثملة

***

أسير نحو زهرة

الماغنوليا الزنبقية*

مثل نوكادا**

وخصلات شعري

تتمايل في الريح

***

قفص

بداخله طائر

يهدا تماما

في الصباح

البارد

***

أتساءل عما حلمت به؟

عندما عقدت شعري

هذا الصباح

شعرت كم هو وسخ وثقيل

في راحتي

***

تتفتح أزهار الكرز

سميكة

تنمو البراعم الناعمة

وتتفتح على نحو مستقيم

على الفرع المعمر

***

الاستفاقة من حلم

تناولت فيه البيض المقلي

مع أبي

و أمي

الشعور بالوحدة

***

النقابات العمالية،

لا معنى للاشتراكية

بعد كل هذا وذلك

إلا إن كنت

رجلا

***

سوف لن أعاني

بسهولة،

السير في شارع

مضاء

لتمضي حياتي

***

ثمة قطرة ماء

تزين تجويف

سرتي

كأنني أتحلل

بعد الاستحمام

***

يتعين على الزوج والزوجة

أن يعيشا معا

و أن يمارسا العلاقة الحميمية

أتساءل:

من الذي أوجد هذه القاعدة؟

***

....................

* الماغوليا الزنبقية: شجيرة مزهرة، أزهارها وردية اللون أو أرجوانية وكبيرة الحجم، ترمز إلى النبل والمثابرة والتواضع،

** نوكادا: أميرة يابانية معروفة،

- أكيتسو إي: ناقدة وشاعرة تانكا يابانية، ولدت في (فوكوكا) عام 1950، حاصلة على شهادة في علم النفس من جامعة (كيوشو) العريقة، بدأت بكتابة شعر التانكا في سن مبكرة ومنذ عام 1974، نشرت أول مجموعة تانكا في عام 1980 وحملت عنوان (إلى الماغنوليا الزنبقية) الحاصلة على جائزة وطنية، ثم (أفيون في السماء) عام 1984، أما مجموعتها الثالثة فكانت بعنوان (ضوء أبيض خافت) 1987، ومن كتبها النقدية (تفاحة إيشتا) و(دراسة لمقالات نقدية لأوريوكوتشي نوبو حول قصائد التانكا النسائية) 2001، مترجمة عن الإنكليزية،

قصائد تانكا لليابانية أوتومو نو ساكانو نو إيراتسومي

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

لكم هو مضطرب فؤادي

الذي يحاصره الشوق

فيصبح كالقارب المتأرجح

تخور قواي كلما تقدمت بي السن

و يغلب علي الوهن

***

(2)

يصعد المد

ليغمر الشاطىء الصخري

جالبا معه الأعشاب البحرية

التي نادرا ما تشاهد

و هي مطلوبة كثيرا

***

(3)

بينما أنظر

من خلال الحقل المؤدي إلى تاكيتا*

أسمع دوما

النداء الدائم لطيور الكركي

كذلك هو شوقي إليك**

***

(4)

لقد أودعت جوهرتي***

لدى أمين

الجواهر

و ليس لدينا يا وسادتي

إلا أن ننام معا

***

(5)

إن شتلة البرتقال

التي زرعناها في جنينتنا

تخليدا لحبنا

كان جديرا بها

رغم ندمنا على فعل ذلك

***

.......................

* تاكيتا: بلدة قليلة السكان، تقع حاليا في (أويتا). تزخر بالكثير من ينابيع المياه الطبيعية المعروفة منذ القدم ومنها تلك المستثمرة في السياحة والفندقة حاليا.

** قصيدة وجهتها الشاعرة إلى ابنتها الكبرى العذراء لما كانت في (تاكيتا).

*** يعتقد بأن المقصود بالجوهرة هنا هو ابنتها التي أودعتها برعاية زوجها في نارا عند سفرها مضطرة لزيارة شقيقها.

- أوتومو نو ساكانو نو إيراتسومي (نحو 695 / 700 – 750 م). كانت سيدة نبيلة وشاعرة تانكا بارزة من منتصف فترة (نارا) (710 – 794). عرفت أيضا باسم (السيدة أوتومو من ساكانو). لها (84) قصيدة موزعة بين سيدوكا وتشوكا وتانكا (من أشكال الواكا) مدرجة في مختارات (مان يوشو) (كتاب العشرة آلاف ورقة) التي تعتبر أول مختارات رئيسية للشعر الياباني الكلاسيكي، وتقع في (20) مجلدا، وتضم (4516) قصيدة في مواضيع عدة (مرثية – بانكا، حب – سومونكا، متنوعة – زوكا). وهي بذلك أبرز شاعرة أنثى وردت أعمالها في هذه المختارات وأكثرها مشاركة. قصائدها موجهة إلى بناتها وزوجها وحبيبها. مترجمة عن الإنكليزية.

لليابانية كاسا نو إيراتسومي

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

في وحشة قلبي

أظنني على وشك الهلاك

كقطرة ندى باهتة

على عشب جنينتي المظللة

عند شروق الشمس

***

(2)

عندما يغشى الليل

يغمرني الحزن

فيتراءى لي شبحه

كأنه ينطق بالكلمات

التي كان يلفظ بها فيما مضى

***

(3)

أنتظرك مثل الحمامة البيضاء

التي تتنقل بين الصنوبرات

في توبا المحضنة بالجبال*

هل وقعت في حبائل هواك

على مدى هذه الأشهر الكثيرة؟

***

(4)

تتحطم الأمواج

على المنحدرات الصخرية

لخليج إيسي**

و لذلك أخشى على سلامة

من أهواه

***

.....................

* توبا: مدينة تابعة لمحافظة (ميه). تشتهر بمناظرها الطبيعية الخلابة وتراثها الثقافي الغني.

** خليج إيسي: خليج واقع عند مصب أنهار (كيسو) في محافظة (ميه). وهو جزء من منطقة (إيسي – شيما) المعروفة بتنوعها البيئي واحتضانها أضرحة إيسي المقدسة.

- كاسا نو إيراتسومي: شاعرة تانكا يابانية من فترة (نارا) (710 – 794 م)، ولا يعرف تاريخ ميلادها ووفاتها، ولا اسمها الحقيقي، ولكنها عرفت أيضا ب (السيدة كاسا). عاشت من بين عدة نساء حول السياسي والشاعر المعروف (أوتومو نو ياكاموتشي) (718 – 785) الذي عرف بعلاقاته النسائية العديدة، ودخلت معه في علاقة غرامية لم تدم. لها (29) قصيدة متبقية مدرجة في المختارات الشعرية المسماة (مانيوشو)، وهي قصائد وجهتها الشاعرة إلى اللورد (أوتومو). وقد تم الاشارة إليها في هذه المختارات باسم (أوشيكا) ابنة (كي نو شيكاهيتو) وزوجة (آكي نو أوكيمي). ألهمت شاعرات بعدها مثل (إيزومي شيكيبو) (976 – 1030) و(أونو نو كوماتشي) (حوالي 825 – 900). وردت قصائد لها في كتاب (شاعرات اليابان) للشاعر والمترجم والكاتب الأمريكي (كينيث ريكسروث) (1905 – 1982) والكاتبة والمترجمة اليابانية (إيكوكو أتسومي) الصادر عن دار نشر نيو دايريكشنس 2014. مترجمة عن الإنكليزية.

مجموعة شعراء

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

1 - تايكينمون في هوريكاوا (القرن الثاني عشر).

لا أعلم كم من الوقت ظل فؤادي يعاني

ولكن في أواخر الصباح

كان شعري الأسود المتشابك

في حالة فوضى

ثمة شيء آخر يشغل بالي الآن

*

لا أعرف هل ستثبت في قلبك

المشاعر التي تكنها تجاهي؟

عندما نفترق هذا الصباح

فسيكون شعري في حالة فوضى

وسوف يختلج فؤادي

***

2 - إيسي نو تايفو (نحو 990 – 1060 م)

تتناثر أوراق الشجر المتساقطة

لتجرفها المياه المتدفقة أسفلها

في جدول منسي

لا يكاد يعرف

ولا يشاهد إلا نادرا

*

أمعن النظر في الظلمة شيئا فشيئا

وقد جفاني الكرى

وتثبت نظرتي الساهية على قطرات الندى

التي تغطي أوراق البرسيم الشجيري*

بفعل النسيم في ليلة خريفية

***

3 - دايني نو سانمي (ربما 999 – بعد 1078 م)

تهب الريح

و تنساب عبر أعواد القصب

المتمايلة والثابتة في حقول (إينا)

بالقرب من سفح جبل أريما**

سأثبت مثلها ولن أغفل عنك لحظة واحدة

***

4 - تاكاشينا نو تاكاكو (؟ - 996 م)

لن أنسى أبدا العهد الصارم

الذي قطعته على نفسك

و لأنه لا يبدو شيئا يمكنني التعويل عليه

إلى الأبد

ليكن هذا اليوم هو الأخير في حياتي

***

5 - أوكون (936 – 966 م)

لا أكترث البتة

و إن كان قد جافاني

بعد أن عاهدني على حبه الأبدي

أمام السماء ذات يوم

يا له من بائس

***

6 - فوجيوارا نو ميتشيتسونا لا هاها (936 أو 937 - 995 ؟)

شخص مثلك

قد لا يعرف أبدا

كم يمكن أن يطول الليل

لمن تشتاق لحبيبها

ربما حتى طلوع الفجر

***

7 – كوداي نو كيمي (فترة هييآن)***

بإمكاننا الافتتان بألوان

أشجار الكرز البري المزهرة****

كما يروق لنا

في زمن تنعدم فيه الرياح الهوجاء

التي تنثر الأزهار

***

.........................

* البرسيم الشجيري (ليسبيديزا): نبات عشبي معمر أو شجيرة صغيرة من فصيلة البقوليات بأوراق مركبة من ثلاث وريقات. له أزهار ناعمة بألوان عديدة. يزرع في المناطق الدافئة والمناخات المعتدلة.

** جبل أريما: أو جبل (روكو)، يطل على مدينة (كوبي)، ويزخر بينابيع المياه الساخنة النابعة من عدة مصادر والمعروفة منذ أكثر من ألف عام.

*** تعود هذه القصائد لشاعرات بارزات من فترة (هييآن) (794 – 1185 م) التي شهدت ازدهارا ثقافيا هائلا ومتميزا، اقترن بالتحرر البين من التأثيرات الصينية، وذلك بتكييف هذه التأثيرات على نحو تدريجي مع تعزيز وتثبيت مبادىء الثقافة اليابانية الفريدة. ويرى البعض أن ثقافة (هييآن)   قد بلغت أوج تطورها وازدهارها في القرن الثاني عشر الميلادي برعاية (فوجيوارا نو ميتشيناغا) (966 - 1028 م) كاتب يوميات (ميدوكانباكوكي) وأقوى رجل دولة ياباني في تلك الفترة بتزويج بناته لأربعة أباطرة، ومنهم الإمبراطور (إيتشيجيو). ويعرف عنه أيضا الاعتناء الكبير بالجوانب الثقافية مع ولادة أعظم النتاجات الأدبية اليابانية خلال فترة حكمه، ومنها (حكاية غينجي – غينجي مونوغاتاري) ل (موراساكي شيكيبو) و(كتاب الوسادة – ماكورا نو سوشي) ل (سي شوناغون) والمختارات الشعرية المسماة (كوكين واكاشو – كوكينشو - مجموعة أشعار اليابان الماضية والحاضرة)

**** الكرز البري: يعرف أيضا بالكرز الحلو والكرز الأخضر والمحلب وسان لوسي، شجرة تشتهر بأزهارها البيضاء الجميلة وثمارها الناعمة. لها عدة استخدامات.

- مترجمة عن الإنكليزية.

فِي رُوزْنامَةِ العُمُرِ

يَضْحَكُ طِفْلُ الأَمْسِ

وَيَبْكِي الغَدُ

2

صَباحٌ جَدِيدٌ

أُزِيلُ رَقْمًا مِنَ الحائِطِ

وَأُضِيفُ حُلْمًا

3

يَوْمٌ آخَرُ

المِرْآةُ تُقَلِّبُنِي

لا الصَّفَحاتِ

4

وَرَقَةُ ماضٍ

رائِحَةُ البَيْتِ القَدِيمِ

تَسْبِقُنِي

5

فِي رُوزْنامَتِي

أَسْماءٌ غابَتْ

وَلا تَغِيبُ

6

يَعُدُّنِي الوَقْتُ

كُلَّما حَسِبْتُهُ

ضاعَ

7

تَقْوِيمُ العُمُرِ

أُغْلِقُ صَفْحَةً

فَتَفْتَحُنِي

***

سُلَيْمانُ بْنُ تَمَلِّيست

جَرْبَة – الجُمْهُورِيَّةُ التُّونِسِيَّة

 

لليابانية سي شوناغون

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

لقد خدع الديك بصياحة*

كل من سمعه

وسط الليل

باستثناء الحراس عند بوابة أوساكا

الذين لا يمكنه خداعهم على الإطلاق

***

(2)

تتناثر ندف الثلج

الناعمة

بفعل النسيم

على نحو متقطع

إنها تثير الأسى

***

(3)

شاخت بي السنون

مع انقضاء الزمن

و لكنني عندما أشاهد

هذه الزهرة الآسرة

أغفل عن العمر والوقت أيضا

***

......................

* تعاتب الشاعرة هنا زوجها الذي كان يسهر ويعود للبيت دوما متأخرا في منتصف الليل. وتذكره بقصة صينية معروفة عن رجل مطلوب للعدالة، فقلد صوت الغراب ليتحايل على الحراس. ولكن لا يمكن أن تنطلي هذه الحيلة على حراس بوابة أوساكا إن حاول أن يجربها.

- سي شوناغون (966 – 1017 / 1025) : سيدة بلاط وكاتبة يوميات مبدعة متقنة للكلمات وشاعرة مرموقة من فترة هييآن، وواحدة من (السيدات الثلاث العظيمات) إلى جانب (موراساكي شيكيبو) و(إيزومي شيكيبو). ولدت وترعرعت في كنف أسرة مثقفة وواعية ومستنيرة، فوالدها هو الشاعر المعروف (كيوهارا نو موتوسوكي) الذي كان حاكما متمكنا لمقاطعة، وجدها الأكبر الشاعر (كيوهارا نو فوكايابو). خدمت الإمبراطورة (فوجيوارا نو تيشي – ساداكو) في زمن كان بلاط هييان يهتم فيه اهتماما بالغا بالرقي والتميز الأدبي، وجرت العادة أن تحيط الإمبراطورات أنفسهن بوصيفات ذوات ثقافة واسعة وراقية، ويجدن تأليف الشعر. ألفت (كتاب الوسادة – ماكورا نو سوشي) باللغة اليابانية العامية مستخدمة حروف (الهيراغانا)، والكتاب عبارة عن مذكرات شخصية متألفة من مجموعة نصوص قصيرة غير مترابطة في الغالب من قصائد وحكايات ومقاطع وصفية عن حياة النبلاء في أوج عصر هييان المثالي. مترجمة عن الإنكليزية.

صباحٌ قديمٌ

رائحة القهوة

تناديني

2

يد أبي

كانت تكفي

العالم

3

حذائي الصغير

يعرف الطريقَ

قبلي

4

ضحكة أمّي

كانت سقفًا

للبيت

5

في فناء الدار

كنّا نكبُر

بلا خوف

6

نافذةٌ مفتوحةٌ

الريح تحفظ

أسماءنا

7

مساءٌ صيفيٌّ

العتمةُ

تجلسُ معنا

8

الوطنُ

أن أنامَ

بلا قلقْ

9

لعبةٌ قديمةٌ

ما زالت

تنتظرني

10

كبرتُ

لكنّ قلبي

لم يغادر الحيّ

***

بقلم️ سليمان بن تملّيست - تونس

جربة في 2026/01/27

لليابانية أوتو جيجو

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

آه، أيها الفؤاد

فؤادي المفطور الذي تعاظم همه

* ليصبح كم ثوبي مبللا بالدموع الأجاج

ولا يذكر اسمي الآن

إلا للاستهزاء والاستخفاف الشرير

***

(2)

عصفت الريح

على حين غرة

وتفكك نسيج العنكبوت المديد

هل ينبغي أن تسير الأمور بيننا

على هذا النحو؟

***

(3)

لا تغضبوا مني، بل سامحوني

إذا كانت دموعي لا تزال تنساب

لقد جفاني حبيبي

وأخشى أن تجرح بعده

سمعتي الحسنة التي أعتز بها كثيرا*

***

(4)

لا يكاد يجف كم ثوبي أبدا**

بسبب الدموع السواجم

الناتجة عن الحزن المختلط بالمرارة

ما أندم عليه يقينا

هو اسمي الذي شانه الهوى***

***

.......................

* كان السائد وقتها أن يتم استخدام عبارة (الأكمام المبللة بالأدمع) في الأعمال الأدبية للتعبير عن الحب من طرف واحد، وكانت الأكمام وسيلة للتعبير عن الحب واللوعة والذكريات وغيرها من خوالج النفوس. وكانت قديما رمزا رومانسيا قويا، ويقصد بها في الغالب أكمام الكيمونو الطويلة والمتدلية للنساء. ومنها قصيدة للشاعرة (إنبومون – إن نو تايو) وعدة قصائد للشاعرة الأميرة (شوكوشي) وغيرها من القصائد الواردة في مختارات (هياكونين إيشو – 100 قصيدة ل 100 شاعر) الذي حرره الروائي والناقد والشاعر والباحث (فوجي وارا نو تيكا).

** اشتركت الشاعرة بهذه القصيدة في مسابقة شعرية أقيمت عام 1051 ميلادية

*** نظرا لطبيعة مجتمع البلاط في ذلك الوقت وانغلاقه وخصوصيته، فقد كان موضوع هجرة الحبيب وما تدور حوله من شائعات وأقاويل كافيا لتشويه سمعة المرأة وقد نظمت حوله الكثير من القصائد بأقلام نساء عانين من هجرة الأحباب والألم الشديد والحرقة العميقة في الفؤاد التي تنشأ عن غياب الحبيب أو البعد عنه.

- أوتو جيجو (السيدة ساغامي) (998 / 1000 –1061 / 1068 ؟ تقريبا): شاعرة تانكا / واكا يابانية كبيرة من منتصف فترة هييآن (784 – 1185 م). والدتها (يوشيكيو نو هوشو) ولم يعرف الكثير عن نسبها. عاشت في مقاطعة (ساغامي) مع زوجها (كينسوكي أوي) الذي تقلد فيها منصب الحاكم لفترة من الزمن، ومنها استمدت اسمها. عرفت الشاعر (فوجيوارا نو سادايوري) وغيره من الشعراء في محيطها.

بقلم: تادا شيماكو

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

زهرة نرجس واحدة

تدنو من أخرى

وحيدة

مراهقتان وحيدتان

في هذه الدنيا

***

(2)

لكف اليد

وجه وظهر

تقلبها وتعيدها كما هي

يكاد ينتهي اليوم الذي تقضيه

مريضا

***

(3)

أستمع إلى غناء

شخص وسيم

في أوج الليل

يفيض درب التبانة

و تتساقط النجوم الهائجة

***

............................

* تادا شيماكو (1930 كيتا كيوشو – 2003): كاتبة مقالات وأكاديمية ومترجمة وشاعرة يابانية غزيرة الإنتاج. كتبت الهايكو والتانكا والشعر التقليدي. أمضت معظم شبابها في طوكيو العاصمة. درست الأدب الفرنسي في جامعة طوكيو، ثم في جامعة (كيو غيجيكو). انضمت إلى مجلة (ميتي) في عام 1956. لها أكثر من (15) مجموعة شعرية وثمانية كتب من المقالات. ترجمت أعمال شعرية ونثرية من اللغة الفرنسية إلى اليابانية تعود ل (مارغريت يورسنار 1902 – 1987، سان جون بيرس الحائزعلى جائزة نوبل 1887 – 1975، كلود ليفي شتراوس 1908 – 2009، جوليان غرين 1900 – 1998، وأنطونين أرتو 1896 – 1948) وغيرهم. حاصلة على عدة جوائز، منها جائزة المرأة للشعر الحديث وجائزة كوبي الثقافية وجائزة هاناتسوباكي. قامت بتدريس تاريخ الأدب الفرنسي والأوروبي في جامعة كوبي في سبعينيات القرن الماضي. كما عملت كشاعرة مقيمة في جامعة أوكلاند الأمريكية في عام 1986 ودرست فيها الأدب الياباني الحديث. ودرست أيضا الأدب الفرنسي في جامعة (إيتشي)، والدراسات الدينية في كلية الدراسات العليا في الجامعة المذكورة. من أعمالها (ألعاب نارية 1956، غابة العيون 1968، وتذكار من الريح 2003، ساحة المصارع 1960، عالم الوردة 1964، مدينة المرايا 1958، رذاذ الماء 1975، على طول ضفة النهر 1998، وشخص النجم المرح 2005 ). من أشهر قصائدها (مرايا، بعد نصف قرن، على طول ضفة النهر، أولاد الصيف، ومن امرأة من الأرض البعيدة). ترجم لها إلى الإنكليزية (جيمس كيركوب، أكاي توشيو، دوغلاس ميسيرلي) وغيرهم. ترجمت قصائدها لعدة لغات حية. مترجمة عن الإنكليزية.

للأميرة اليابانية شوكوشي

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

تعري الريح الباردة الأشجار

ليلة بعد ليلة

وتفقدها أوراقها

يحضر ضوء القمر للجنينة

مجددا

***

(2)

ما الذي ينبغي أن أفعله

مع هذا الحب المجهول ؟

لأنني كالأمواج المتلاطمة

التي تحطم نفسها

على الشاطىء

***

(3)

أكاد أجهل ما يدور

في ذرى التلال

التي يزدهر فيها الكرز

فتغيب فيها آلاف الألوان

بفعل ضباب الربيع

***

(4)

ما من شيء يمكن أن يكون أسوأ

من أن أعيش لحظة واحدة أكثر

عندما لا أستطيع

أن أتحمل أن أكون أضعف

مما كنت عليه فعلا

***

(5)

ما أشبه الأفكار

بزهور النهار

يشتد لونها

عندما يتعلق

بها أحدهم

***

(6)

سوف أكون بانتظارك

و لن أستسلم للكرى

لا تطرق بابي

المصنوع من خشب الأرز

آه، يا ضوء القمر على حافة الجبال

***

(7)

لا أحد يعرف قصة حبي

آه، سوف أكظم دموعي

كي لا تغمرك

يا وسادتي الصغيرة

المصنوعة من خشب الشمشاد*

***

(8)

تزداد آثار الثلوج

فوق مواقد الفحم

يوما فيوم

لقد برد الدخان أيضا

في قرية أوهارا**

***

(9)

لا يعرف موعد حلول الربيع

في أعماق الجبال

تتساقط قطرات الماء

من بابي المصنوع من خشب الصنوبر

عند ذوبان الثلج المنهمر

****

..............................

* الشمشاد (البقس، العثق): شجيرة معمرة دائمة الخضرة ومتعددة الأنواع. خشبها صلب، وله عدة استخدامات ومنها صناعة الوسائد الخشبية في اليابان، وتكون بأشكال منحنية لإسناد الرقبة والعمود الفقري على نحو صحي، ولغرض تحقيق النوم المريح.

** قرية أوهارا: تقع في شمال (كيوتو) وتشتهر بمناظرها الطبيعية المتميزة، وهي زاخرة بالمعابد البوذية. تعد موطنا للموسيقى البوذية التقليدية.

- شيكيشي أو شوكوشي (بين 1149 و1152 – 1201 م) أميرة وشاعرة تانكا يابانية، برزت في حياتها كواحدة من أشهر الشاعرات في أواخر فترة (هييان) (794 – 1184 م) وبداية فترة (كاماكورا) (1185 – 1333 م)، وكتبت الشعر الملتزم بمواضيع محددة كما كان سائدا آنذاك، بعد أن وضعت في بيئة دينية صارمة قيدت موهبتها إلى حد ما. ولها أيضا أروع القصائد الغزلية، وقد تركت إرثا شعريا زاخرا بالجمال الآسر والمفعم بالأسى والمشحون بالأحزان. هي الابنة الثالثة للإمبراطور (غوشيراكاوا) (1127 – 1192). وكانت في مراهقتها الكاهنة الكبرى (سايين) لأضرحة (كامو – كامو جينجا) الواقعة على روافد نهر (كامو) في (كيوتو)، والمكرسة لعبادة إله الرعد والظواهر الطبيعية (واكيكازوتشي)، وخدمت الرهبنة البوذية هناك منذ عام 1159، ولمدة عشر سنوات، ونتيجة لعملية استبصار لما كانت صغيرة السن، ثم استقالت بسبب اصابتها بالمرض في عام 1169، فدرست الشعر على يد (شونزي) الذي كتب لها خصيصا (ملاحظات حول الأسلوب الشعري عبر العصور). ترجم لها (هيرواكي ساتو) إلى الإنكليزية إضمامة شعرية كبيرة متكونة من (400 ) قصيدة تحت عنوان (سلسلة من الخرز: قصائد الأميرة شيكيشي الكاملة) مع تقديم الشروحات والتعليقات والهوامش اللازمة، وقد صدرت في حينها عن مطبعة جامعة هاواي 1993. مترجمة عن الإنكليزية.

بقلم: موراساكي شيكيبو

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

لقد ذبلت زهرة الصباح

ولا أستطيع تمييز لونها

كأنها لم تكن موجودة

وصارت في حالة

يرثى لها

***

(2)

إن اختفيت

هل ستأتون

للبحث عن اسمي

في قبري

***

(3)

انفردت به على الطريق

ولكن دون أن أجزم

إن كان هو

لأنه توارى خلف الغمام

مثل القمر في منتصف الليل

***

(4)

قليلا ما

يضيء القمر

كؤوس الخمرة هذه

التي نتجرعها

فلتتناقل بين أيدينا لألف عام

***

(5)

ثوب واحد

الكمان مبللان

بالدموع

اللوعة من جانب

والهوى من الجانب الآخر

***

..............................

 - موراساكي شيكيبو (973 / 978 – 1014 / 1031 م) شاعرة تانكا يابانية رائدة. حملت هذا الأسم الوصفي دون أن يعرف اسمها الحقيقي (ربما فوجيوارا نو تاكاكو الوارد في مذكرات البلاط 1007 م). عرفت في البداية باسم (تاكاكو أو كيوشي أو كاوريكو)، وكانت وصيفة للإمبراطورة (شوشي) في البلاط الإمبراطوري منذ عام 1005 تقريبا وذلك لشهرتها ككاتبة، وباسم (تو شيكيبو) كبداية، واستمرت في وظيفتها حتى تقاعدها عن الخدمة والتحاقها بالإمبراطورة في منطقة بحيرة (بيوا). وكانت قد تعلمت اللغة الصينية المكتوبة والأدب الصيني الكلاسيكي من والدها (فوجيوارا نو تاميتوكي) الذي كان بيروقراطيا متوسط الرتبة عمل في وزارة المراسم ومشهور بشعره وعلمه، وسمح لها بالانضمام إلى شقيقها الأصغر (فوجيوارا نو نوبونوري) (974 ؟ - 1011 م) في التعلم، وكان ذلك حكرا على الرجال آنذاك، ولكنها أخفت معرفتها باللغة الصينية لتجنب النقد وكتبت باليابانية (الهيراغا – أونادي بمعنى كتابة النساء) كما فعلت غيرها من الشاعرات في تلك الفترة الزمنية (فترة هاييان 794 – 1184 م). وهي صاحبة رواية (حكاية غينجي) التي تضمنت (400) قصيدة تانكا تقريبا، كتبت خلال الفترة (1000 – 1012 م تقريبا). رسمت أعمالها الأدبية من قبل أساتذة فن الطباعة الخشبية (أوكيو – إي) وغيرهم منذ القرن الثالث عشر. مترجمة عن الإنكليزية.

كل رسالةٍ ضوءٌ،

كل نبضةٍ دفءٌ،

المسافةُ تهتزّ…

ونبقى قريبين.

***

1

رسالةُ صوتٍ

تُذيبُ ثلجَ المسافةِ

بين قلبين.

2

شاشةٌ باردةٌ

لكنّ ضحكتَكِ

مدفأةُ أصابعي.

3

نقطةُ اتصالٍ

تكفي

ليزهرَ الصمتُ.

4

في نافذةِ الدردشةِ

نبضٌ

يطرقُ وحدتي.

5

كلمةُ "مرحباً"

تشعلُ

موقدَ المساء.

6

صورةُ وجهِكِ

تدفئُ

غرفةَ الغياب.

7

صوتُكِ

خيطُ صوفٍ

يحيكُ روحي.

8

إشعارُ وصولٍ

يرفعُ

حرارةَ قلبي.

9

على طرفِ الهاتفِ

يداكِ

تلامسان وحدتي.

10

مسافةُ شبكةٍ

وقلبٌ

يقترب.

*****

بقلم: سليمان بن تملّيست - تونس

جربة في 2026/01/11

 

بقلم: أونو نو كوماتشي

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

لقد ذبلت الأزهار

وفقدت ألوانها

و قد قضيت عمري في العالم

سدى

و كانت الأمطار تهطل بغزارة

***

(2)

إنه يشغل بالي

هجعت كي ألتقيه فقط

تعال إلي

لو كنت أعلم أنه حلم فحسب

لما استفقت أبدا

***

(3)

ما من طريقة للرؤية

في هذه الليل البهيم

أظل مستيقظة، مشتاقة ومحترقة

يتقد صدري كالنار

و يحترق فؤادي

***

(4)

وحيدة أنا

جسدي كالعشب العائم

المفصول عن جذوره

لو وجدت الماء الذي يجرفني

لتبعته، هذا ما أعتقده

***

(5)

توقي إليك

بلا حدود

لا أحد سوف يؤنبني

على ذهابي إليك ليلا

في أحلامي

***

(6)

إن الليلة الخريفية مديدة

فقط بالاسم

إذ لم نتبادل فيها

إلا النظرات

و قد أسفر الصبح فعلا

***

(7)

أشاهد متألمة الريح الخريفية

وهي تعصف الآن بسيقان الأرز

ينتابني الشك

حول امكانية حصولي

على شيء لأحصده مجددا

***

(8)

في أحلامي

فكرت أن أختار لنفسي

زهرة النسيان

فوجدتها تنمو

في فؤاده

***

..................

- أونو نو كوماتشي (حوالي 825 - 900 م): شاعرة تانكا يابانية كبيرة (من أشكال الواكا). تعد واحدة من أفضل ستة شعراء لهذا النوع من الشعر وفقا لبعض النقاد، وقد وردت (18) قصيدة لها في مختارات (كوكينشو – كوكين واكاشو - ديوان القديم والحديث) الإمبراطورية (حوالي 905 م). لا يعرف الكثير عن حياتها التي ضاعت تفاصيلها في غياهب التاريخ. كانت فائقة الجمال، ومن سيدات البلاط الإمبراطوري بالعاصمة (هيان – كيو) (كيوتو الحالية). تطغي على شعرها العاطفة الجياشة والذاتية العميقة وبعض التعقيد، وبما يثير الشغف والبصيرة الفلسفية، فكانت بحق إسطورة في تاريخ الأدب الياباني، والموضوع الرئيسي لخمس مسرحيات (نو) مشهورة، وتمثل فيها شخصية أسطورية أكثر من كونها تاريخية، فهي تمتلك القدرة على استعادة جمالها الآسر لايقاع الرجال في حبائل هواها، ولتستمر في احتقار عشاقها الكثر. مترجمة عن الإنكليزية.

فِي جَيْبِ العَامِلِ

آيَةٌ مَطْوِيَّةٌ

تُدْفِئُ النَّهَارَ

2

يَكْنُسُ الشَّارِعَ

كُلُّ ذَرَّةِ غُبَارٍ

تُسَبِّحُ مَعَهُ

3

يَدٌ تُصَلِّي

وَالأُخْرَى

تُرَمِّمُ العَالَمَ

4

لَا مِئْذَنَةَ هُنَا

غَيْرَ عَامِلٍ

يَرْفَعُ الصَّبَاحَ

5

عَلَى سُلَّمِ الوَرْشَةِ

خُطْوَةٌ لِلَّهِ

وَأُخْرَى لِلنَّاسِ

6

يُؤَجِّلُ الدُّعَاءَ

حَتَّى يُنْهِيَ

إِصْلَاحَ البَابِ

7

فِي عَرَقِ الجَبِينِ

تَكْتَمِلُ

سَجْدَةٌ نَاقِصَةٌ

8

يُوقِظُ ابْنَهُ

قَبْلَ الفَجْرِ

لِيَتَعَلَّمَ الخُبْزَ وَالسَّمَاءَ

9

مِصْبَاحُ الدُّكَّانِ

أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ

مِنَ الظَّلَامِ

10

كُلُّ مِسْمَارٍ

فِي هٰذَا البَيْتِ

نِيَّةٌ صَالِحَةٌ

***

بِقَلَمِ: سليْمان بن تملِّيسْت

تونس - جَرْبَة في 2026/01/05

إيسي نو مياسودوكورو

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

أقف وحيدة

وتعيسة

بينما يغرد لي طائر الوقواق

الواقف على غصن شجرة البرتقال

***

(2)

هل ستغطي الأزهار المتناثرة

جدول الماء هذا

مع انقضاء الزمن؟

أم سيحجبه غبار الطلع

للبتلات ؟

***

(3)

سيعاد بناء

جسر ناجارا في تسو*

مجددا

فلا أجد شيئا

لأقارن به

***

(4)

لا أعرف عن مكر الرجال

في دنياي بعد

لذا لن يمحى من ذاكرتي

كل الذي حدث

البتة

***

(5)

وحده الرذاذ

المتواصل

ينقل صدى

أصواتنا

عندما نمر معا

***

(6)

تطفو كل هذه القوارب

على الماء

لو كنت جلالتك في أحدها

لتمنيت أن ترسو هنا

هذا ما أتمناه

***

......................

* تسو: عاصمة محافظة (ميه) في (كانساي)، وفيها معالم أثرية مهمة، مثل القلعة ومعبد (شيتينوجي) والحمامات القديمة على ينابيع المياه الساخنة.

- إيسي نو مياسودوكورو (نحو 877 – 940  م): شاعرة تانكا (واكا سابقا) يابانية رائدة من فترة (هييان). عرفت ب (السيدة إيسي)، ولا يعرف عنها الكثير. كانت موسيقية أيضا، وعاشت نحو 63 سنة، كتبت خلالها العديد من القصائد العاطفية الذكية ولها (مجموعة إيسي)، وتعتبر من أبرز الشاعرات في الأدب الكلاسيكي الياباني المبكر. وهي ابنه (فوجيوارا نو تسوغوكاجي) الذي تقلد عدة مناصب إدارية ومنها منصب حاكم (إيسي)، ومن هنا جاء اسمها. انضمت إلى خدمة (فوجيوارا نو أتسوكي) المعروفة ب (أونشي) زوجة الإمبراطور (أودا) (867 – 931) وهي في سن الخامسة عشرة تقريبا، وأوقعت (فوجيوارا نو ناكاهيرا) (875 – 945) في حبائل حبها، وهو الشقيق الأصغر ل (أتسوكي)، ونشأت بينهما علاقة عاطفية، ولكن دون أن تتوج بالزواج. تقدم بعدها لخطبتها شقيقه الأكبر (توكيهيرا) الذي رفضته. يقال إنها أنجبت بعدها ابنا من (أودا) ولم تكتب له الحياة. مترجمة عن الإنكليزية.

بقلم: إيزومي شيكيبو

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

تهب الريح العصوف

مع ذلك يتسرب

ضوء القمر أيضا

من خلال ألواح السقف

لهذا المنزل المتهالك

***

(2)

ماذا أفعل

إذا حدث ما كنت أتوقعه؟

جميلة هي للغاية

الجنينة التي تكسوها الثلوج هذا الصباح

دون أن تشوبها آثار الأقدام

***

(3)

أظن

أنك ربما تجاهلت

هذه المروحة للحظات*

لكن ينبغي للجميع أن يعلموا

كيف سقطت من أعلى إلى أسفل!

***

(4)

لو أتيح لي

أن أروض حصانه

لكنت قد دربته

ألا يتبع أحدا

إلا هو

***

(5)

ما من داع

ليحمر وجهك خجلا

فسوف يتوقع الناس

أننا قد نمنا تحت طيات هذا القماش

المدهون بجذور إرجوانية

***

(6)

سوف أقضي نحبي قريبا

فينتقل جسدي للحياة الآخرة

كتذكار

أتوق كي ألتقيك

مجددا

***

(7)

بينما أراقب القمر الوحيد

و هو في كبد السماء

فجرا

عرفت نفسي على أكمل وجه

و لم أهمل أي جزء منها

***

(8)

ممددة بمفردي

و شعري الأسود متشابك

غير مسرح

أشتاق لمن لمسه ذات مرة

أولا

***

...................

* كان من الضروري اختيار نوعية الورق والمداد والمروحة المستخدمة في كتابة قصيدة التانكا (الواكا)، مع انتقاء الرمز الأجمل والأكثر ملائمة ليرافقها، مثل غصين من شجرة البرقوق أو الكرز أو زهرة جميلة.

- إيزومي شيكيبو (حوالي 970 – 1030 م) شاعرة تانكا يابانية رائدة من سيدات البلاط في فترة (هييان) (794 – 1185 م) التي تراجع فيها التأثير الصيني المبكر تدريجيا لصالح الطابع الياباني المبتكر، وعلى نحو بين. تزوجت مرة من (تاتشيبانا نو ميتشيسادا) ومرة أخرى من (فوجيوارا نو ياسوماسا)، ودخلت في عدة علاقات عاطفية شكلت الموضوع  الرئيسي لقصائد التانكا التي نظمتها، ومنها علاقتها مع  الأمير (تاميتاكا) وبعدها مع شقيقه الأمير (أتسوميتشي). وقد اتسم شعرها بالخصوصية والإيروتيكية في الغالب، وقد نجح  في أسر القراء بسهولة لأناقته وعمقه العاطفي وصوره الحية. وقدمت من خلاله لمحة وافية عن طبيعة حياة البلاط خلال تلك الفترة الزمنية المثيرة للجدل، مستكشفة مواضيع الحب والشوق وطبيعة الجمال الزائلة. كما لها مذكرات سفر بعنوان (مذكرات إيزومي)، وهي موضوع بحث ونقاش لحد الآن لما تحمله من معلومات وتفاصيل مختلطة بالخيال، وتقارن غالبا مع كتاب (الوسادة - ماكورا نو سوشي ) ل (سي شوناغون) (966 – 1017 / 1025) وكتاب (حكاية غينجي) ل (موراساكي شيكيبو) (973 – 1025). مترجمة عن الإنكليزية.:

لليابانية ماتشي تاوارا

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

لا تثق بالوعود

و لكن دون أن تكلف نفسك

عناء تشييد

قلعتك

بمنأى عن الأمواج

***

(2)

أسلق ثلاث حبات من الكستناء

لأعد طبق خريفي

لشخص واحد

فأتذكر البحر البعيد

وأنت

***

(3)

تزهر أشجار الكرز، الكرز، الكرز

و ينتهي الإزهار

و يستمر المنتزه

على حاله

كأنه لم يحدث شيء

***

(4)

أراقبك

وأنت على لوح التزلج

تسعى جاهدا للمحافظة على توازنك

بين زرقة السماء

والبحر

***

(5)

تستكشف

يدك اليسرى

أصابعي

واحدة تلو أخرى

كأنه الحب؟

***

(6)

إنها أيضا

ذكرى

أبقيها على حالها

خدش في قبعتي

المنسوجة من القش

***

(7)

يوم رحيلي إلى طوكيو

بدت والدتي

أكبر سنا

بفعل سنوات الفراق

الآتية

***

(8)

أجبني

ليس كرجل

بل كشخص بالغ

سأعلن ثورة

الشوكولاتة

***

......................

- ماتشي تاوارا: كاتبة ومترجمة وشاعرة تانكا يابانية معاصرة. ينسب إليها الفضل في إعادة إحياء هذا النوع من الشعر الياباني الأصيل. ولدت في أوساكا عام 1962. حاصلة على شهادة في الأدب الياباني من جامعة (واسيدا) العريقة 1985. عملت في التدريس. نشرت مجموعتها (ذكرى السلطة) في عام 1987 وكانت في السادسة والعشرين، وقد نالت استحسان النقاد وسجلت أعلى المبيعات في البلاد، بلغت أكثر من (2،5) مليون نسخة، وترجمت إلى عدة لغات حية. حاصلة على جائزة (كادوكاوا / 32) عن كتابها (شمس آب) وغيرها. من أعمالها (كف يد الريح 1991 وثورة الشوكولاتة 1997 ومشروب باي يان 2003). ألقت الكثير من المحاضرات ونشرت العديد من المقالات والدراسات القيمة حول شعر التانكا الذي تقول عنه (إن التانكا فن مبهج حقا ومفعم بالفرح، إنه يحمل أجمل المعاني وأعمقها). مترجمة عن الإنكليزية.

لليابانية إيناهاتا تيكو

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

اليعسوب

يفقد ظله

عندما يطير محلقا

***

(2)

رحلة شتوية

أنظر إلى جبل فوجي*

كلما استيقظت

***

(3)

بحيرة الجبل

التي لا قاع لها

مراقبة الزنابق بصمت

(4)

عاصفة ثلجية

تصيب الأرض

بينما النجوم في السماء

***

(5)

أزهار النرجس البرية

لا تكترث

لهمهمات أمواج البحر اليوم

***

(6)

جبال تغيطها الثلوج

و أخرى خالية منها

إنها بذات الارتفاع

***

...........................

* فوجي: جبل بركاني يرتفع وسط اليابان. هو رمز ثقافي وأيقونة. ألهم الكثير من الشعراء، مثل ماتسوو باشو وكوباياشي إيسا وماساوكا شيكي ويوني نوغوتشي ويامابي نو أكاهيتو. سجل في قائمة التراث العالمي لليونيسكو 2013.

- إيناهاتا تيكو (1931 يوكوهاما – 2022): كاتبة مقالات وناقدة أدبية وشاعرة هايكو يابانية. هي ابنة (تاكاهاما توشيو) وحفيدة الشاعر الياباني المعروف (تاكاهاما كيوشي) (1874 – 1959). خريجة كلية (كوباياشي سيشين) للنساء. نشرت أول مجموعة شعرية لها عام 1976 بعنوان (مجموعة قصائد هايكو لتيكو). ونشرت في عام 1985 مجموعتها الشعرية الثانية (مجموعة الهايكو الثانية لتيكو) ومجموعتها الثالثة (مجموعة الهايكو الثالثة لتيكو) عام 1990. كانت محررة في مجلة (هوتوتوغيسو) بعد وفاة والدها. مديرة جمعية الهايكو اليابانية ومتحف كيوشي التذكاري. عضوة في جمعية الهايكو الدولية، ومحررة في صحيفة أساهي شيمبون المرموقة. سافرت إلى أوروبا وأمريكا الشمالية والصين. ترجمت لها (ليتي سيسيليا) إلى الإنكليزية العديد من قصائد الهايكو. مترجمة عن الإنكليزية.

 

لليابانية إيكيدا سوميكو

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

دودة الحمأة هذه*

تبدو أجمل

مني

***

(2)

أشجار التين

لم أر الله أو بوذا

البتة

***

(3)

الزهور الزاهية

لا يمكن رؤيتها من النافذة

على الإطلاق

***

(4)

السماء الصافية المرتفعة

يطول الطريق

أثناء سيري

***

(5)

خططي لهذا العام

تتناثر قشور الفول السوداني

هنا وهناك

***

(6)

بداية العام الجديد

يمكن مشاهدة السماء دائما

من هنا

***

(7)

أستفيق

لأجد نفسي ها هنا

مع الأسف الشديد

***

(8)

توت الثعبان**

أنسى دائما

النظر إلى أوراقها

***

(9)

الريح الربيعية

تسمع الكلمات

ثم تتلاشى

***

(10)

أفول الشمس بإزاء الغرب

تساقط زهور الكرز

باتجاهي، مجددا، مجددا

***

(11)

تحت زهرة الكرز

لا أنتظر لأشاهدها

تتساقط

***

(12)

الحب الأول، بعد ذلك

طوال الحياة –

قمر الربيع المكتمل

***

(13)

تقطيع الفلفل الأخضر

لايقاد

ما بداخله

***

...........................

* دودة الحمأة: دودة حلقية تعيش في رواسب البحيرات والأنهار. لها عدة تسميات.

** توت الثعبان: توت بري بحجم حبة الفراولة ومظهرها، ولذلك سمي أيضا ب (الفراولة الهندية الزائفة).

- إيكيدا سوميكو: شاعرة هايكو يابانية غزيرة الإنتاج. ولدت في (كاماكورا) عام 1936، ونشأت في (نيغاتا). درست الهايكو على يد (ميتسوهاشي توشيو) (1920 – 2001). بدأت بكتابة الهايكو وهي في العقد الخامس من العمر. منحت عدة جوائز، مثل جائزة رابطة الهايكو الحديث / 36 في عام 1989 وجائزة (سو ساكون) للهايكو في عام 2006. عضوة في هيئة تحكيم مسابقة (كادوكاوا) للهايكو، ومسابقة هيروشيما التذكارية للسلام / 34 / 2025 إلى جانب (تيرومي وادا، أكيرا تاناكا، أتسوشي انزاي، وشيزو مياساكا) وغيرهم. من مجموعاتها الشعرية (حديقة السماء 1989، قبل أن أعرف أنني ولدت كبشر 1993، السفينة الشراعية 2000، وقصة عن الروح 2005). ترجمت قصائدها لعدة لغات. مترجمة عن الإنكليزية.

لليابانية يوميكو كاتاياما

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

زهرة الباذنجان

ما من قصيدة

حول الفقر

(2)

غصن يلامس

السماء الزرقاء

تتفتح فيه أزهار البرقوق

***

(3)

طريق ليلي

عيون زهور دوار الشمس

التي لا تعد ولا تحصى

***

(4)

سماع صوت شخص ما

تبدأ أزهار الصباح

بالاختفاء

***

(5)

كل واحد منهما

منعزل في غرفته

ما أطول الليل

***

(6)

حلول الليل

يستمر العشب العائم

بالانجراف

***

(7)

قبعة صيفية

معلقة على الحائط

تتحول إلى زهرة

***

(8)

نملة فوق مكتبي

ألاعبها في المساء

باستخدام قلم رصاص

***

.....................

- يوميكو كاتاياما: عازفة بيانو وناقدة وكاتبة مقالات وشاعرة يابانية. ولدت في محافظة (تشيبا) عام 1952. تعلمت الهايكو من (تاكاها شوغيو). أسست مجلة (كو) المعنية بشعر الهايكو. منحت عدة جوائز , منها جائزة أبحاث الهايكو الخامسة وجائزة جمعية الهايكو النقدية 21 وجائزة جمعية الهايكو 52. عملت في هيئة تحكيم عدة مسابقات شعرية. وردت قصائدها في كتاب (أبعد من الميدان: هايكو من تأليف نساء يابانيات) ل (ماكوتو أويدا) 2003 الذي ترجم لها العديد من القصائد إلى اللغة الإنكليزية. من مؤلفاتها (القوس السماوي). مترجمة عن الإنكليزية.

بقلم: هاكوسين واتانابي

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

جندي عملاق

هكذا يبدو

و هو ملفوف بالضمادات

***

(2)

يهطل المطر

على قبور الجنود

ثم يتدفق بعيدا

(3)

سحلية

مقطوعة الذيل

هكذا أبدو

***

(4)

حقل ذابل

تمنيت أكون حصانا جامحا

يسرح فيه

***

(5)

الحرب

أقف في نهاية القاعة

حيث الظلام*

***

(6)

أعطني خبزا

بدلا من اليراع

هذا ما يطلبه الطفل الباكي

***

(7)

قفص

ثمة طائر يرفرف بداخله

اوراق الشجر الصيفية الخضراء

***

(8)

يوم كذبة نيسان

اسمع التقارير عن وفاة

سانكي

***

(9)

غراب في الشتاء

يحلق عاليا

و هو يرنو إلى الأرض

***

(10)

الشرطة العسكرية

لقد انزلقت وسقطت

قدامها**

***

(11)

خندق القتال

تتخضب الفاكهة باللون الأحمر

ويكون الدم أزرق اللون

***

(12)

كسر الجوز

على الجرف

تتشقق الشمس أيضا

***

(13)

رسالة الرئيس الخرقاء

تسقط من السماء

مرفرفة***

***

(14)

خطاب الإمبراطور

ليتقدم للأمام

كل من فهمه

***

............................

* كتبها واتانابي في عام 1939.

** كان واتانابي مناهضا للحرب، وقد سجن لذلك أكثر من مرة، وكان تحت مراقبة الشرطة العسكرية على نحو دائم، وتم حظر قصائده لمحتواها المثير للجدل.

*** إشارة إلى المنشورات التي أمر الرئيس الأمريكي هاري ترومان بتوزيعها على الشعب الياباني داعيا فيها للاستسلام، وقد أمر بعدها بقصف هيروشيما وناغازاكي بالقنبلة الذرية لرفضه ذلك.

- هاكوسين واتانابي (1913 ياماناشي – 1969): هو (تاكينوري واتانابي)، محرر وشاعر هايكو ياباني. حاصل على شهادة في الاقتصاد من جامعة (كيو) 1936، عمل في التعليم. اهتم بالهايكو في سن السادسة عشرة، وكتب الهايكو في مرحلة الدراسة الجامعية. تأثر ب (ماساوكا شيكي) (1867 – 1902) و(ميزوهارا شوشي) (1892 – 1981). ساهم في تأسيس مجلة (تينكا). التحق بالخدمة العسكرية في عام 1944، وانضم إلى فيلق مشاة البحرية في (يوكوسوكا). ارتبط اسمه بحركة (شينكو هايكو – الهايكو الجديد) التي ظهرت في الثلاثينيات من القرن الماضي، وركزت على الهايكو كوسيلة للنقد الاجتماعي والتعبير عن المواضيع الحديثة. نشرت قصائده بعد وفاته في مجموعة هايكو شاملة تحت عنوان (الأعمال الكاملة لهاكوسين واتانابي)، نشرها أحد تلاميذه القدامى. ترجمت قصائده لعدة لغات. مترجمة عن الإنكليزية.

الصفحة 1 من 6