هلْ كنتُ حقا أعلمُ،
أنَّ ما بِيدي مِنْ خُطوطٍ مُتقاطعةٍ لا..
تقودُ إلى نِهاياتٍ مُرتقبة لبُلوغ
حَدسِ فهْمِ كُل تفاصيلِ الأشياء..
منْ حوْلي.
*
كمْ أنا مُنزعِجٌ
مُنزعجٌ كثيرا
حِينما أتلو عَلى نفسِي وصَايا
مُشبعة بلغةٍ بلا معْنى.
ومَا المَعنى الذي يُساوِرُ ذاتي..؟
سِوى أنْ أعْلم فقط،
أنَّ صُورتي المُعلقَة في مَرايا الوَقت
ظِلٌّ لظلٍّ بعيدٍ عني..
تجاوزَ حُدود أزمِنة عِشتها
كفِكرةٍ سابقةٍ لِخُطواتي..
خُطواتي تِلك المُتعثرة، رُبما،
فِي رصْد مسَافاتِ حقيقةِ الأشياء..
الأشياءَ.. تلكَ التي طالمَا دسَسْتُها في
قلبي بِصمتٍ عارٍ منْ،
كلِّ لونٍ مُنفتِح على
احْتمالاتِ الفهْم
والإدراك.
*
لمْ أعُد أفكرُكما ينْبغي..
سِوى تدويرِ مَا تبقى فِي عيْني
منْ مُتلاشياتِ خيالٍ قديم
لأستعيدَ بعضاً مِن هَباءِ ماضٍ
أتعبَ خُطواتي بالركضِ إلى ما لا نِهاية
أُعَوِّدُني على نِسيانِ تضاريسَ خُطوطِ يَدي..
المَائِلة
المُنكسِرة..
الخُطوط تِلك..
الضَّالة التي،
لا تقودُ لحقيقة ما..
تقودُني فقط لِمتاهةِ أسئِلةٍ لا
مُتناهِيةٍ عنْ ما حوْلي منْ تفاصيل
أشياء تمْلأُ جِدار
غُرفةِ ذاكرتي الضَّيقة
بِشقوقٍ مَنسيةٍ
للنسْيان.
*
ورُبما عليَّ أن أبتلعَ مسَافاتٍ لِلتفكير
وأفاوِضُني بِبالغ الرِّقة
لكيِلا أنْقادَ
لِوساوِسَ تُجرِّعُني خَساراتٍ مُحتمَلة،
لِفُقدانِ
كلِّ خُطوطِ حَواسِّي.. أوْ
أتسَلل بِدون جَسدٍ
إلى وَهْم ذاكِرة
داكِنة..
الفرَاغ.
***
حسن حصاري - المغرب













امرأةٌ في اقصى الجهاتِ
جمع صخر العدوان في اسمه ما بين اسمين، يكمل احدهما الآخر ويعزّزه ايضًا، وكنا نرى فيه اسمًا على مسمى، فقد قسا علينا، نحن ابناء حارته، واحدًا تلو الآخر، ولم يوفر أيًا منا ليوم كريهة وسداد ثأر. كأنما هو يقتصُ منا.. وينزل فينا عقابًا كان يفترض ان ينزله بقتلة والده قبل ولادته بأشهر، الامر الذي دفع احد ساخرينا إلى القول: " مقدرش على الجمل دق بالبُردعة". أما أنا فقد راقبته منذ بداياته أيام أراد أن يكون شاعرًا مفلّقًا، وأصدر مجموعة من الشعر دلّت على موهبة متدفقة، وعلى قدرة معجزة في الاغتراف من بحر الشعر، وليس النحت من صخره، وقد كنت معجبًا به آنذاك.. كل الاعجاب، فرُحتُ اكيلُ له المديحَ على الطالع والنازل، ما حبّب الكثيرين من أبناء حارتنا به ودفعهم لأن يخطبوا ودّه.. وحتى حينما وقع الحادث الاكبر في حياته، ذلك الحادث الذي بقي متحفظًا عليه.. كما يتحفّظ الموجوع على دُمّله، بقيت واقفًا معه.. وإلى جانبه، أما عندما انقلب من العدوان الركيّض، إلى عدوان الاعتداء، فقد كان لا بد لي من توجيه السؤال الخالد إليه: لماذا؟، فبرر عدوانيته المستجدة.. بقوله إنها كانت ملجأه الوحيد للمضي في رحلة الحياة الصعبة، وإنه إنما أراد بها أن يُعلّم الحياة درسًا لا تنساه، مضيفًا ان الحياة هي الناس، الاخصام والاحباب أيضًا.
في عامه الخمسين
لأجلكِ يَا حَبِيبتي
قِصَّةُ الْغَزَالِ فِي ضَوْءِ الْحَدِيثِ الشَّرِيفْ
في الجنوب البعيد، في قرية نائية. هناك حيث يغور الجوع والمرض بعيدا في تلك الشعاب والسواقي وبيوت الطين، ليصطاد ويغل حقده في صدور البشر دون رقيب وحسيب. كان جبار مطشر مهودر، بعامه الذي لم يدون في تأريخ محدد، يشذب سعفاته، استحضارا لطلب جديد. فقد أمتهن منذ طفولته صناعة المقاعد والمناضد من سعف النخيل. 






