أنا أيضًا أشبهُكم،
وُلِدتُ بالهلاهلِ مثلَكم،
وكبرتُ مع الدموعِ كما كبرتُم،
لكنَّني... أحيا على الذكرى.
(2)
حجولُ الجبلِ هاجرتْ…
سنونواتُ القريةِ ابتعدتْ،
ولكن، الشمسُ شاهدةٌ لا تغيبُ.
لا نَسأَمُ من النظرِ إلى بعضِنا…
جبلُ شنكالَ، وأنا.
(3)
أطلبُ السماحَ عمَّا فعلتُه…
أطلبُ السماحَ من شرفدين، من الإسكينية، من سيباي، من شنكال، ومن جبلِ شنكال،
فهم بالتأكيدَ يعرفونَ لماذا تركتُهم وحيدين!
وهربت إلى مدن الثلج.
(4)
كلُّ ما نُحبُّهُ يتغيَّرُ:
القُرى، المزارات، وشنكال.
أيه، إن منْ يجتاحُهُ الفرمانُ يتغيَّرُ..
حتى القُرى، المزاراتُ، وشنكال…
ونحنُ.
(5)
طفولتِي التي كانت في الإسكينية العُلْيا،
بقيت هناك، ضاعت في بساتينِ القَرية،
حتى عندما طُرِدتُ من وطني بقيت طفولتِي هناك،
تتسكَّعُ على حافاتِ البيادر، تغطس في الجدول..
وتتسلَّقُ الجبل.
(6)
مكتوب في حكايات قرى شنكال الطينية الأولى، إنكِ الإسكينية العليا بجمال بيوتها البيضاء، وبساتينها..
وجاء في أخبار قرية الإسكينية إنكِ كنت العاشقة التي تقود الدبكة في البيادر..
ومذكور في نصوص العشق إنكِ أنتِ ليلاي.
تلك الفتاة التي كنت أتسلل إلى سطح منزلهم لأقابلها كل مساء
تلك التي كتبت سيرتها في حكايات قرى شنكال الطينية.
***
مراد سليمان علو








