عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

ليث الصندوق: كَاور باغي

لم ينجروا صُلبانَهم

كانوا على عجلٍ

مخافةَ أنْ يهُبَّ الميّتونَ من القبور

صلبوا المسيحَ وصَحبَهُ الأبرارَ أحياءً

على أبراجِ نفطٍ

كانتْ عيونُ ذئابِهم تعوي

وتنبُشُ في الجحور

ونيوبُها تعدو

وتبحثُ في القلوبِ الطاهراتِ من الخطايا

عن مسيحٍ فرّ من أشداقِها

مرّتْ قرونٌ

والدِما هي ذاتُها النفطُ المُدخَّرُ في الصخور

هذا هو السِرُّ الذي

قد فضّهُ الثوارُ والجلادُ

واقتتلوا عليه:

من يحتسي الدمَ

قد يظنُّ النفطَ صِنفاً من خمور

**

أمشي على الطرق التي همْ أرهقوها بالعُواء

أعدو بلا قدمين

إذ أني نسيتُهما ورائي

أعدو

وتعدو خلفيَ البُقعُ المضيئة

بقعٌ يشعُّ ضياؤها الدامي عطور

كم من مسيحٍ يا تُرى قد داسَها؟

فغدتْ إذا سِرنا عليها

نسمعُ الدمَ تحتَنا

يغلي كما تغلي القدور

***

شعر: ليث الصندوق

.................

* كاور باغي: هي منطقة لبساتين الزيتون في أطراف مدينة كركوك وقعت فيها المجزرة التي اقترفتها قوات الشرطة بتاريخ 12 تموز من عام 1946 عندما فتحت النيران على عمال شركة النفط IPC المضربين احتجاجاً على تجاهل الشركة لحقوقهم الإنسانية . وهي أول انتفاضة عمالية منظمة في تاريخ الحركة العمالية العراقية، وكان من نتائجها استقالة وزارة أرشد العمري في 16 تشرين الأول 1946

في نصوص اليوم