نصوص أدبية
إبراهيم مصطفى: أثرٌ في ذاكرة البياض

أثرٌ يمرُّ بي.
وَجهٌ
ينظرُ مِنَ الورقِ.
صوتٌ
لا يُسمعُ، لكنّهُ يَنفُذ.
كلَّما انطفأتُ،
زهرةُ نارٍ
داخلي تضحك...
***
أنا طفل الوقتِ
أحاول إيقافه
أدوس على أسمال
ذاكرتي
ألقي ببصري بعيدا
وقبل أن
ينفدَ الشغفُ
أتبعثرُ
وأجمعني
حين يفهمُني الغبارُ
***
مُسَطّحَةٌ أحلامي
والوقتُ مُدَوَّرٌ
…
كيفَ سأفرشُ
مدادَ أخيِلَتِي ؟!
…
…
سَجّادةُ الوقتِ
فُسيفساءُ ألوانٍ
ولَونُيَ الأبيضُ
لن أكونَ مُحايدًا
إذن .!
***
لا أحدَ ...
أدخل ...
تتكوّر النافذةُ.
البيتُ: رمادُ صوت.
الغيومُ
تمحو ما لم يُكتب.
شمعةٌ
ترتجفُ من نظرتي.
البعيدُ
يسكنُ المقعدَ المقابلَ.
***
الحظُّ:
جِرْسٌ في بيتٍ مهجور.
الأصدقاءُ؟
خطأٌ إملائيّ
في رسالةٍ محترقة.
أنا؟!
صدًى لأحدٍ
لم يأتِ.
***
مسطّحٌ
مثل ارتباكٍ أولٍ بينَ بُعدين،
لا اسمَ لما يطفو،
ولا ضفافَ للانتظار.
الزمنُ ...
خدشٌ على قشرة اللا مكان،
يدورُ،
يعلمُ
أن الخطأَ كانَ أول النُطق.
***
المداد؟
هُلامُ هاجسٍ
ينفرُ من اللغة،
يسيلُ على فراغٍ
مُصابٍ بالوعي.
والخَطُّ؟
فكرةٌ تهربُ من نفسِها.
***
السجادةُ
بُقعةُ صمتٍ ملوّنة،
كلُّ خيطٍ فيها
ذاكرةٌ رفضتْ
أن تولد.
***
الأنا ...
بياضٌ يفقدُ توازنَهُ
كلّما نادى عليهِ اللونُ الآخر.
لم أعد محايدًا
إذن
سأكون
أثرًا في ذاكرة البياض.
***
د. إبراهيم مصطفى الحمد
العراق تموز 2025