نصوص أدبية

كريم الأسدي: اِلى أينَ متجِهٌ يا صديقي القديم؟!

اِلى أينَ متجِهٌ يا صديقي القديمْ؟!

الفضاءُ نيازكُ لاهبةٌ

والسماءُ ملاعبُ للشهبِ الحارقهْ

*

اِلى أينَ ذاهب؟!

وكيفَ ستمضي الى جَنَّةٍ في جحيمِ الملاعبْ؟!

أراكَ تُغالي كثيراً وأنتَ تجوبُ التخومْ

والسدائمُ محضُ مقابرَ موحشةٍ

*

أنتَ تحملُني يا صديقي الحميمْ

وتحملُ بيتي القديمْ

ونهري الكريمْ

وتحملُ ذاكرتي والتفاصيلَ: بستانَ نهرٍ وظلَّ نخيلْ

والجميلاتِ تحملُهنَّ القواربُ بينَ الضفافْ

وأحلامُهنَّ بدونِ ضفافْ

وهنالكَ شمسٌ تغيبُ، وبدرٌ يطلُّ، وغصنٌ يميلْ

وهنالكَ أشجارُ سدرٍ

وفي فيئِها يتمددُ فوقَ بساطٍ مِن العشبِ جمعٌ مِن الفتيةِ السابحينْ

يرجعونَ الى نهرِهمْ بينَ حينٍ وحينْ

لِتحملَهمْ موجةٌ مِن جوىً وحنينْ

فمياهُ الروافدِ هاجسُهم جَنَّةً وحياةْ

اِنَّها دجلةٌ والفراتْ

*

أنتَ تحملُ هذي النفائسُ والذكرياتْ

ولكنَّكَ الآنَ تمضي سعيداً الى موعدٍ في الجحيمْ

أيُّها الكوكبُ الغرُّ يا سامري

وصديقي الحميمْ

***

شعر: كريم الأسدي

.......................

ملاحظة: زمان ومكان كتابة هذه القصيدة: في اليوم الحادي عشر من شهر كانون الثاني 2026، في الناصرية ـ العراق

في نصوص اليوم