عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

رعد الدخيلي: "شقشقة الحبيب"

و أرى الصّبحَ دون عينيك ليلاً

دونما البدر والنّجوم إنكدارا

*

بعدما كنت لا أرى إذ أراكِ

قفرة البيد في رؤاك ازدهارا

*

لا أرى الشّوك في صحاراك شوكاً

بل أراه بعالمي الأزهارا

*

لا تغيبين.. كوني قربي كثيراً

مثلما الظّلّ لو مشيت نهارا

*

لا تروحين.. لو رحلتِ بعيداً

ربما الصَّبُ يفتديك انتحارا

*

كيف لي العيش.. دون معنى ومغْنى

و أنا الآن دون أنتِ إنكسارا..

*

عشتُ واللّهِ.. مُذْ رحلتِ ذويتُ

مثلما الورد.. مُذْ رأى الإعصارا

*

فانظري الحال.. لا أقول تعالي

كيف تأتين.. تلتقين احتضارا

*

لكيانٍ يموتُ.. شيخاً مسجّى

في سريرٍ عليه آنستُ نارا

*

يا ندى الصّبح.. يا شذاءً بنتنٍ

فاقدِ الذّوق.. لا يفي الإعطارا

*

ليت أستاف ما يضوع بثغرٍ

عنبريٍّ يفيض ليلاً نهارا

*

لو أوافيكِ من فمي ما انتظرتِ

سوف تجلين عن حياكِ الخمارا

*

بل تذوبين مثل ثلجٍ بمائي

ساخناً عشت مذ حمئتُ انتظارا

*

ذوبي كالثّلج.. أو كقطعة حلوى

بين أشداق من يفور استعارا

*

أنتِ كالثّلج.. دون دفءٍ سيبقى

و أنا الدٌّفءُ.. فاستميلي الجِرارا

*

و أملأي الرّوح من شرابي بكأسٍ

ليلكيٍّ يهم فيه السُّكارى

*

لوعة الحُبِّ أنْ يعيشَ البرايا

دونما الوصل في الحياة حيارى

*

و إلى الآن.. مُذْ ولدتُ وإنّي

أحبو مازلتُ.. قد رأيتُ انقبارا

*

ادفنوا الطّفل.. منذ عمرٍ ويحبو

دار في الأرض ألف حولٍ ودارا

*

كي يلاقي الحبيب.. حتى بحلمٍ

والحبيبُ الغريبُ في التّيه سارا

***

رعد الدخيلي

 

في نصوص اليوم