قالتْ: رأيتُكَ مشغولًا بأبياتي
والشِّعرُ عندكَ موصولٌ بآهاتي
*
ما بالُ بيتِكَ لا معنىً يُساندُهُ
كالطيرِ في الأفقِ مقصوصِ الجناحاتِ
*
أرى قوافيكَ قد أُرعِشنَ عن هزلٍ
والبيتُ عندكَ مثخونُ الجراحاتِ
*
قلتُ: اعذريني، فبوحُ الحبِّ أكتمُهُ
وعنكِ في ذا الهوى أُخفي عذاباتي
*
شطري وحيدٌ، فلا عجزٌ يُتمِّمُهُ
والبحرُ عنديَ مقرونٌ بحسْراتي
*
أُساهرُ الليلَ، لا حرفٌ يُرافقني
والصبحُ في وجلٍ يمحو كتاباتي
*
قولي: أحبُّكَ، تأتي شمسُنا بغَدٍ
تُعانقُ البدرَ رقصًا بين نجماتِ
*
هذي حروفي، بخيطِ الشمسِ مغزلُها
علّي أُذيبُ بها ثلجَ الغياباتِ
*
بوحي بعطرٍ لأبياتي على خجلٍ
ليسطعَ الحرفُ في عمقِ اضطراباتي
*
لا تسألي، وجلًا، كيف اللقاءُ بنا
فالحلمُ يمحو بنا بُعدَ المسافاتِ
*
إلى لقاءٍ به نشدو قصائدَنا
نُحيي مواضيَ فيضٍ للملذّاتِ
*
نرجو العناقَ هوًى من بعد غربتِنا
عسى العناقُ يُزيلُ اليأسَ من ذاتي
*
أرتِّلُ الحبَّ كالآياتِ أكتبُهُ
وأحملُ الوجدَ في أبهى ابتهالاتي
*
أنا يمينُ الهوى، فاقسمْ بعِشرتِنا
أن تجعلَ الحبَّ نورًا للغدِ الآتي
***
فوز حمزة








