عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

عبد الإله الياسري: الوطن في ظلّ كرة القدم

وا أَســفــا يـا وطـني يـا عـــــراقْ

أَخـفُّ مـا فيـــك غـدا لا يُـطــــاقْ

*

عَـزَّ بــك القـطـفُ على غــارسٍ

يَحسـبُ فيـك المُـرَّ حلـوَ المــذاقْ

*

وانخـفـضَ العـيـشُ بـنـا بعــدمــا

طـابَ بمــاضيــــك سُمُـوَّاً وراقْ

*

وأَوثــقَ الطغـيــــانُ أَغـــلالَـــــه

فينـا. ومَـنْ منَّـا يَـفـكُّ الـوثـــــاقْ؟

*

أَقـمــرتِ الأبــــدانُ في لـيــلِـهـــا

وبـاتَ نــورُ عقـلِهــا في مِحـــاقْ

*

كـأنّـمــــا بــلادُنــــــا أَصـبـحــتْ

رمادَ ماضٍ بعد طـولِ احتـــراقْ

*

لا جــذوةٌ يـُضـرِمُهـــا ثـــائــــــرٌ

ولا لـرفــعِ بـيـرقٍ مـن رفـــــاقْ

*

أَتُـبعَــثُ الحـيــــــاةُ في مـوطـني

والمـوتُ منـه آخـذٌ بـالخـنـــــاقْ؟

*

قـد شُـلّـتِ الأفعـــالُ فـيــه سـوَى

فـعـلٍ تَـمَـلَّى (كُـرةً) في ســبــاقْ

*

تَعـــارَكُ الأَقــــدامُ في ركــلِـهـــا

أو نـيــلِهــا بـوقـفـــةٍ وانـطـــلاقْ

*

إنْ نَـقَـصـتْ لـزاهِـــدٍ كـأسـُهــــا

كانتْ لـراغبـيـنَ فـيهـا دِهــــــاقْ

*

تَـشــوقُـهــــمْ. وهـلْ يَــردُّ الهـوَى

في شـرعةِ الحُبِّ مُحبِّـاً يُشـــاقْ؟

*

بيـن خـطــوطٍ لـم تَـفـتْ حـدَّهـــا

تَـجـري علَى قـواعــدٍ واتـفــــاقْ

*

ما غُـضَّ طرفُ العـدلِ عنهـا ولا

أَزِيــغَ عـن حقٍّ لهــا بانطـبــــاقْ

*

أَكـــرِمْ بـوجــهٍ لــم يُــرَقْ مــاؤُه

قد صانَه(التحكيـمُ) من أَنْ يُـراقْ

*

لله دَرُّ اللـعـــبِ فـي (مـلـعــــبٍ)

مـا لاثَـــهُ من(بـرلمــانٍ) نـفــــاقْ

*

ولافـســـــادُ حـاكـــــمٍ جـائــــــرٍ

ليــسَ لنــا مـن جــورِه مِـنْ وَاقْ

*

يَعـتـاقُــــه عـن عـدلِـــه ظلـمُـــه

خيــرُ(السـيـاسيِّ) بشَــرٍّ يُعــــاقْ

***

يـا كُــرةً جَـمـعـتِــنــــا بـعــدمـــا

فَـرَّقَـنــا عن بعـضِنـا الإنشقـــاقْ

*

عـشــــتِ وعـاشـــتْ قــدَمٌ حُـرَّةٌ

يـَسـعَى لفـنِّـهـا بـنـا الإشـتـيــــاقْ

*

فِـدَىً لهــا الـرأسُ الـذي خـانَـنــا

مُســتقبِــلاً قـاتِـلَـنـــا بـالعـنـــــاقْ

*

في ظـلِّـهـــا رَفَّـتْ لـنـــا رايــــةٌ

للوطنِ الغالي الحبيـبِ العــــراقْ

*

تَـلاقــتِ القـلــوبُ في حُــبِّــهــــا

وقَـبْـلَهــا عَـزَّ عـلـيـهــا التـــلاقْ

*

رُبَّ عـَـدوٍّ صــار خُــلَّاً بــهــــا

وابـنٍ أطــاعَ والـــداً وَهْوَ عــاقْ

*

وعـاطـفــــاتٍ يـابـســـاتِ الهوَى

صِرنَ بـهـا خُضْراً لطافـاً رقـاقْ

*

كـمْ رابـــحٍ سُــرَّ بـهــا فــرحــةً

وخـاســـرٍ بُــلَّ بـدمــعِ المـــــآقْ

*

إِنْ لـمْ نَـفـزْ بالكأسِ في شوطِهـا

فِـزْنا بلَـمِّ الشـعـبِ بعدَ الفــــراقْ

*

ولـيــتَــــه أَفــــــاقَ مـن نَــوْمَــةٍ

كمـا علَى (ريـاضــةٍ) قد أَفــــاقْ

*

مُـزحـزِحــاً عـن جَـفــنِــه ليـلَـــه

وحاضِنـاً من صبحِــه الإئتـــلاقْ

*

قـد سَــبَـقَــتْــنــا صَهَـواتُ العُـلى

وإِنـني لــطـامِـــــعٌ  بـاللحــــــاقْ

***

عبد الإله الياسري

في نصوص اليوم