* البستان...
سألَ البستانُ: أينَ الماءُ!
قلتُ:
في النَّهرِ الذي هاجرَ
في الأحلام.
فارتدَّ الجوابْ
في بريقٍ مِنْ سرابْ.
**
* أضغاث أحلام...
أبغدادُ،
على منكبيكِ الجراحُ الغزيرةْ
ومكرُ العشيرةْ
وحلمُ القوافلْ.
*
بغدادُ، يا مدينةً مِنْ لظىْ
أضغاثِ أحلامٍ بليلٍ طويلْ
*
سرَتْ عليكِ الخيلُ ذبّاحةً،
لا ترتوي غزواً بشَرٍّ وبيلْ
**
* الحمد لله...
الحمدُ للهِ، إنِّيْ بعدُ في سفري
بينَ الحروفِ فما لي غيرَها قدرُ
*
ستٌّ مضينَ منَ الأحقابِ عاشقتي*
أقلاميَ الخُضرُ والأشعارُ والسَّهرُ
*
فلا حبيبَ كمثلِ الحرفِ يعشقُنا
ولا سميرَ سواهُ حينَ ننكدِرُ
**
* الصخرة...
الصَّخرُ فيما يحملُ المَوجودُ
ألماً يُريقُ فؤادُهُ الموجودُ
*
أنا إنْ أجبتُكَ ما استطعْتُ تحمُّلاً
ما قد يقولُ فؤاديَ المعمودُ
*
سرُّ الوجودِ جراحُنا ونزيفُنا
وكؤوسُها بينَ الشِّفاهِ تزيدُ
*
لا سُكرَ يحسُنُ أنْ نميطَ لثامَهُ
فالأمنُ في خطواتنا مفقودُ
*
حتى الثُّمالةِ يُستباحُ طريقُنا
والبابُ في جدرانِنا مسدودُ
**
* العصفور...
(الغاوونَ...) النازفونَ..
يتباهونَ كالطَّواويسِ،
إلّا أنتَ،
فما زلْتَ ذاكَ العصفورَ
الصَّغيرَ
في القفصِ الصَّدريِّ
لأمٍّ رؤومٍ نزفَتْ..
حتى آخرِ قطرةِ..
حبٍّ....
**
* الزمان...
سُئِلَ الْجمالُ عنِ الزَّمانِ وفِعلِهِ
فأجابَ مكلومَ الْفؤادِ الْمُتعَبِ
*
"غابَ الْجميلُ فما لهُ مِنْ عودةٍ
وأتى الْقبيحُ فما لهُ مِنْ مَهْربِ"**
***
عبد الستار نورعلي
..................
* ستٌّ: إشارة الى أكثر من ستين عاماً (منذ 1964) وانا أكتب في الصحفِ والمجلات الورقية والرقمية العراقية والعربية، ومازلتُ.
** تضمين من قول الشاعر صالح عبد القدوس:
ذهبَ الشبابُ فما لهُ مِنْ عودةٍ
وأتى المشيبُ فأينَ منهُ المَهربُ








