عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

عطا يوسف منصور: الرقيب

أبقى أقولُ الى الرقيبِ مُعاتِبا

ما كُنتَ في رفضِ القصيدةِ صائبا

*

لا أدري ما السبب الذي قد غالها

فجرى المِقصُّ أ كُنتُ فيها كاذبا

*

أم كُنتُ فيها حامِلًا مُتَحامِلًا

حتّي تُقيمَ على القصيدة حاجِبا

*

هل كُنتُ في قولِ الحقيقةِ جائرًا

أمْ كُنتُ حَطّابًا بليلٍ حاطِبا

*

إنّي صدقتُ القولَ هذا ديني

أتَلومُ في قولِ الحقيقةِ كاتبا

*

ألأنّني حددتُ فيها موقِفًا

وذكرتُ عِتريسًا يُحَشّدُ خائبا*

*

هل في القصيدةِ ما يَشينُ وانّني

بيّنتُ فيها يا رقيب مَناقبَا

*

فالوعدُ مِنْ ربِّ البريةِ صادقٌ

نصرٌ مُبينٌ كان أمرًا غائبا

*

وعمى البصيرة شاء فيه حِكمَةً

ومَع العُتاةِ الحربُ امستْ واجبا

*

وبرغمِ ما فيها ستَفرزُ واقعًا

نصرٌ مِن الله يَحوزُ مَكاسِبا

*

وإذا الرقيبُ يرى التقيةَ مَخرَجًا

أملي يُناصِرُ أو يكونُ مُحارِبا

*

إنّ الحياةَ الى الشعوبِ كرامةٌ

فلها غدتْ تسعى وتَلعنُ غاصبا

*

ولها تتوقُ فإنْ تعذّر نَيلُها

شقّوا الطريقَ وبالدماءِ مواكبا

*

بدمِ الرجالِ بني الرجالِ تُقيمُهُ

دربًا ونهجًا للكرامةِ لاحِبا**

*

أمّا الذين بلا كرامَة حسبُهمْ

ذِلٌ كمثلِ الكلبِ يَصحَبُ صاحِبا

*

يسعى لسيدهِ يَعيشُ مُبصبصًا

ذيلًا لحيظى ثم يَصبحُ سائبا***

*

والى الرقيبِ هداكَ ربّي إنني

أرجو تكونَ مع الحَقيقةِ راتبا****

***

الحاج عطا الحاج يوسف منصور

الدنمارك / كوبنهاجن

الثلاثاء في 6 نيسان 2026

.....................

* العتريس: الجبّار المتكبّر

** الطريق اللاحب: الطريق الواضح

*** بصبص الكلبُ: أي حَرَك ذَنَبَهُ

**** الراتب: الثابتْ