نصوص أدبية

ليث الصندوق: ألقصيدة الضائعة لعُروة بن حِزام

لا تفتحِ الأبوابَ للفوضى

فتهدمَ الأساسَ

والسقوفَ

والجدران

أمامَكَ الوحوشُ فاصرعها

أو سُقْ إلى الأسر سياجَ البيتِ والبيبان

ومُتْ – إذا ما شئتَ – مرّاتٍ

وعُدْ

لتبدأَ الصراعَ معْ نفسِكَ من جديد

برايةٍ مثقوبةٍ

مُجرّداً من سيفكّ الصديءِ

تُقارعُ الجيشَ الذي ليسَ يُرى

من دونما درعٍ ، ولا حصان

**

مهما حيينا

وَكْدُنا أن نحتفي

بذلكَ الطفلِ الذي يغسلُ في أحداقنا رجليه

ونسكُبَ الزيتَ

على النبضَ الذي في العمق من جنوننا

يدوي كما البركان

وينفثُ الشرارَ من أفواهنا

ويدفنُ العالمَ بالصُهارةِ الرخوة

والدخان

**

أنظر حواليكَ لكي تعرفَ من أنتَ

وماذا تُريد

أنّى تَلفَّتَّ

تجدْ أشباهَكَ الآلافَ من حولك يرقصون

هذي حدودُ الحُبِّ فادخلها ، ولكن

بعدَ أنْ تبصُمَ بالدمع على وثيقة الغفران

فالحبُّ فيها بذرةٌ

تُنبِتُ أفواهاً تُجيدُ الهمسَ والتقبيل

والحبُّ طوْبٌ ومِلاطٌ

تُبتَنى منهُ بيوتٌ تَشبهُ الإنسان

أبوابُها تبكي إذا ما أُصِدتْ

والسُقْفُ أضلاعٌ إذا ما اعتُصِرتْ

تذوبُ مثلَ الشمعِ في حرارة الأحضان

ألحُبُّ للساعي إليه وطنٌ

مَن خانَ في الحبِّ

كمن قد خانَ في الأوطان

***

شعر: ليث الصندوق

 

في نصوص اليوم