عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أقلام حرة

دُجنّت الكلاب منذ نحو ١٥ ألف عام، مما يجعلها على الأرجح أقدم الحيوانات المستأنسة على سطح الكوكب، بعد ذلك قام البشر بتربية الكلاب وتعليمها لإكتساب سمات مرغوبة ومحدّدة، إذ قام الإنسان بتدريب الكلاب على الرفقة، الصيد والحراسة وهو يعني أن الكلاب المُدجنة يُمكن أن تستجيب بدرجة كبيرة لأوامر البشر وإيماءاتهم.

على الرغم من كلّ السنين الّتي قضاها الإنسان في مصاحبة الكلاب إلّا أن بعضهم أصبح بلا مأوى لإستغناء البشر عن وجودهم المهم وتمت الإستعاضة عنهم بالأجهزة الإلكترونيّة والمُصاحِبات الأخرى فأصبحت الكلاب الّتي بلا مأوى تُدعى "الضالّة" أو "السائبة" ورغم الوصف الواضح إلّا أن معناه الدقيق بأنّها ضلّت طريق صاحبها الإنسان أو إنقطعت عنها حبال الوصل.

أثبتت الدراسات الّتي أجرتها "أنينديتا بادرا" أستاذة العلوم البيولوجيّة في مختبر السلوك والبيئة - المعهد الهندي لتعليم العلوم والبحث العلمي – إنّ الكلاب حتّى وإن كانت ضالّة فهي أفضل صديق حيواني للإنسان لأنّها تستطيع فهم تعابير الشخصيّة البشريّة.

تُعد الكلاب الضالّة سمة شائعة في المدن في جميع أنحاء العالم وخاصّة في العديد من البلدان النامية، أحياناً يؤدي النزاع بين الكلاب الضالّة والبشر إلى حدوث العديد من المشكلات أو حتّى الإصابات ولكن هذا الأمر ليس بمبرّر لما تتخذه الحكومات أو بعض الأفراد من تصرّفات وحشيّة للتخلص من الكلاب الضالّة عبر قتلهم أو صيدهم بطرقٍ شنيعة، إلّا أنّه ليس بالأمر الغريب فهذه التصرّفات يستعملها الإنسان لمواجهة إنسان آخر لعدّة أسباب فهل سيمتنع عن فعلها لصديقه الحيوان؟.

كانت ولا زالت الحلول بسيطة ورحيمة للمحافظة على الأمن المجتمعي وحماية الكلاب الضالّة في نفس الوقت بتخصيص ملاجئ متفرقة يُديرها مختصون للعثور على الكلاب الضالّة وإيصالها بطرقٍ آمنة إلى الملاجئ ثمّ تبدأ عملية الاهتمام والتدريب لإعادة الصلة المفقودة وإعادة ربط الإنسان بصديقه القديم.

 

طيبة وليد – العراق

 

صادق السامرائيالذين يلهجون بمصطلح التجديد يهدفون إلى ترقيد الأمة، أي تنويمها ودسها في ظلمات ماضيها ودفنها حية، بدعاوى أنها غير قادرة على الحياة الحرة الكريمة، والعلة فيها وبدينها بالذات.

وهذه طروحات فارغة، ومحاولات بائسة للنيل منها، بنشر مفاهيم التدمير الشامل، التي هي أشد فتكا من أي الأسلحة التي إبتكرها البشر.

والتجديد من ضمن تلك المفاهيم الهادفة لقتل الأمة وتمزيقها والنيل من وجودها ومحقها.

فلو نظرنا إلى طروحات دعاة التجديد لوجدناها معتقلة في الدين، وعلى الأمة إعمال العقل في النص الديني.

ولا تجد عندهم منهجا أخر يمنح أملا، ويفتح أبوابا لحياة أرقى وأجمل، وبطرحهم المتكرر يثيرون حفيظة المعنيين بالدين، والذين يشعرون بأن الدين في خطر بسبب ذلك.

فتنشأ فرق وجماعات توهم الآخرين بأنها تحمي الدين من أعدائه الداعين للنيل منه بإسم التجديد.

فأصبحت كلمة تجديد عدوانا على المنتمين للدين المعني، لأن الإيمان ليس عقليا، وعندما يسمعها المؤمن أو المعتقد أو المنتمي للدين يضطرب ويتخبط، ويكون آيلا للسقوط في أحضان أي حركة أو مجموعة أو جماعة أو حزب أو فئة تواجه هذه الدعوات، وتعلن أنها تحمي الدين وتذود عنه ضد أعدائه المسخرين للقضاء عليه، وبرهانهم على ذلك ما يذهب إليه القائلون بالتجديد.

ويحسبونهم كفرة وزنادقة، وهم المؤمنون الصادقون، وبهذا يتوفر لتجار الدين الأرضية الخصبة لتسويق رغباتهم وتمرير أضاليلهم وأوهامهم.

فيتمكنون من إستعباد الناس بإسم الدين، وتحويلهم إلى أرقام يفعلون بها ما يشاؤون، وبهذا يكون للتجديد فضل كبير، ودور فعال في صناعة التطرف والفرقة بين أبناء الأمة الواحدة، ويجعلون الدين عدوا للدين!!

فهل من قدرة على إعمال العقل في العلم والإبتكار لكي تخرج الأمّة من هذه الغُمّة؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

حشاني زغيديبين الميدان الذي هو ساحة المعركة، وساحة تدافع المشاريع وساحة سباق العطاء، فالميدان هو سيد المواقف، لرسم الأفكار والخطط والمشاريع، وبين واقع الديكور والبهارج واستعراض الأزياء في مواكب الأعراس .

أقول لأصحاب المشاريع : ليخدعنكم المظاهر البراقة الكاذبة المزينة بالمساحيق، أقول لأصحابنا أضربوا لكم المواعيد في ورشات العمل، أضربوا لكم المواعيد في الميدان بتمريغ الأرجل في الوحل والطين .

ما يدفعني لكتابة هذه لأسطر من الأفكار لأعتقادي أن دور المثقف هو المشاركة في معالم التحول ببدل الوسع مع الخييرين بإيقاظ الإهتمام بالأدوار الواجب القيام بها وهو دور لا يقل أهمية عن دور الفرق النشطة المنفذة للمشاريع، فالمسؤولية عند القادة الناجحين تكليف وليست تشريف، فما يجب فهمه أن المسؤولية تفرض أن يكون القائد والد الجميع، يجمع ولا يفرق، معياره في التعامل تقريب الأصلح، تقريب الأكفأ، تقديم صاحب الخبرة الطويلة، همه الوحيد نجاح مشروعه، همه تحقيق أهدافه ولو اصطدم العمل مع أصحاب المصالح من المنتفعين وهم كثر حول القائد، فما يجب معرفته ووضعه في الحسبان، وجوب تحصين المشروع بالبطانة الصالحة، البطانة الناصحة المخلصة، التي تكون عونا في المشروع،و تكون عونا للقائد في تجسيد مشروعه .

ويظل الميدان هو الحكم الوحيد لنجاح القائد، ويظل الملموس هو المعيار الذي يؤشر على النجاح والفشل، فالقائد الناجح هو الذي ينزل المشاريع في الميدان، تخطيطا وتنفيذا وتقويما، تصنع المشاريع في مخبره، يرعاها بتفقده وتوجيهه .

ما نراه من ناجح في المشاريع بشتى أنواعها، فهو ثمرة عمل متكامل، تشترك فيه جميع الجهود القائد فضل المحرك، فما ينسب للقائد إنما هي تراكم جهود غيره من الموظفين والمواطنين النشطين في الميدان كلا حسب موقعه ومهامه وواجباته، فدور القائد الناجح هو تفعيل كل الموارد بالتعزيز والتشجيع وعرفان فضل كل العضو في محيطه.

وفي الأخير من المهم في لإدارة المشاريع العامة الخدمية، أن توسيع دائرة المشاركة لها أهمية في إنجاح المبادرات والمشاريع المسؤول الذي يشارك غيره، ويستمع ويصغي، ويتقبل النصح والتوجيه، والذي يتقن فن الإنصات، والذي يوسع دائرة مشورته لوجهات نظر غيره من المختصين وكفاءات وأصحاب الرأي من النخب سيكون النجاح حليفه.

 

الأستاذ حشاني زغيدي

 

في المثقف اليوم