قد يكون مِن اليسير علينا الآن أن نتناول الفيلسوفَ الهولندي «إسبينوزا» وآراءَه بالتحليلِ والانبهار به أو الاختلاف معه، غير أن هناك أمرًا لا يجب أن يغيب عن حسباننا، وهو: السياق الذي ظهرَ فيه إسبينوزا، فمِن هنا يمكننا أنْ نُنْزِلَه منزلته التي يستحقها، لأننا لو نظرنا إلى كتاباته بعيون اليوم، وما استقر مِن فكر في الغرب؛ لَمَا استطعنا إذًا أن نعرِفَ حجمَ الثورةِ التي أحدثها في الفلسفة الغربية، فقد تكون أفكاره محلَّ قبولٍ وأُلْفة اليوم في الغرب وغيره من المناطق، إلا أن السياق الأصولي المتزمِّت الذي عاشَ فيه، ومدى الانغلاق الفكري والتربص بكل مَن على نهْجه، ومحاكم التفتيش والمطاردات التي تعرَّضَ لها، وترْكه لجماعته اليهودية والخروج عليها(١)؛ يجعل نظرتنا إليه تختلفُ، فأنْ يكون المجتمعُ الذي تحيا فيه يتسمُ بالتزمت والظلامية، ثم يخرج عليه شخصٌ مثل إسبينوزا، بأفكار ونقْد ثوري جذري صادم لكثير مما كان يُعَد من قبيل البَدَاهات والمُسلَّمات؛ فهنا نقول إننا أمام حالة غير معتادة يمثلها هذا الفيلسوف.
معالِمُ منهجه النقْدي.
يمكننا تناول ذلك في النقاط الآتية:
- قلْبُ دلالة المصطلحات.
مِن أهم المعالِمِ التي قد تكون كامنةً في فلسفة إسبينوزا: قلْبُ دلالة الألفاظ، بمعنى أن هناك لفظًا مثل: «الله»، له تصورات محددة في أذهان الناس قبل إسبينوزا؛ إلا أن استخدام إسبينوزا لمصطلح «الله» لا يُفهم منه أنه أراد الدلالة القديمة الشائعة قبله لهذا المصطلح؛ بل أراد دلالةً مغايرةً تمام المغايرَة، وذلك بإشارته إلى أن فكرة «الله» مساوية لـ «الطبيعة»(٢)، لاعتقاده بأنه لا بُمكِن لجوهر أن يُنتِجَ جوهرًا آخر، بمعنى أن الوجود كله جوهرٌ واحدٌ لا ينقسم؛ وعلى هذا لن يصبح هناك فرق بين الله والطبيعة، طالما أنهما شيءٌ واحد(٣)، ومن هنا نجد أنه لا عَلاقة دلالية بين مصطلح «الله» بمعناه الشائع القديم، ومعناه الذي أضْفاه عليه إسبينوزا، فالتطابق واقع في المصطلح فقط من حيث كونه مصطلحًا، أما دلالته، فقد اكتسبتْ وجهًا مختلفًا تمامًا.
وهنا تظهر مشكلة لدى كثيرين مِن قُرَّاء إسبينوزا، وهي أن تحويل دلالة ألفاظ مستقرة على مدى قرون مديدة، من شأنها أن تُحدِثَ ارتباكًا كبيرًا للقارئ؛ فحتى إذا كان إسبينوزا قد أشار إلى معنى دلالي جديد للفظٍ قديم سيستعمله، تكون هذه الإشارة عابرة، ولا يكررها في كل موضع يتكلم فيه عن هذه المصطلحات ذي الدلالة الجديدة، وهنا لابد لقارئ إسبينوزا من الانتباه العميق إلى هذه النقطة؛ حتى لا يقعَ في خطأ يتمثل في فهْم مصطلحات إسبينوزا على غير ما أرادها تمامًا، ومن النقاط التي تساعد في تفادي هذا الأمر: القراءة المتأنية العميقة لمقدمات كتب إسبينوزا.
إن القلْبَ في دلالةِ المصطلحاتِ الذي أحدَثَه إسبينوزا، هو اختبارٌ عسيرٌ لقدرة الإنسان على التخلص من الدلالاتِ المألوفةِ للمصطلحات الشائعة، وهو اختبارٌ عسيرٌ لأن الألفاظَ التي قام إسبينوزا بتحويل جذري في دلالتها كانت راسخة بشدة في الأذهان، وموغِلة في القِدَمِ، إلى درجة أنه قد أصبح لها تأثيرٌ نفسيٌّ وانفعالي قوي على الإنسانِ، وما سعى إليه إسبينوزا هو القضاء على حالة الحتمية والضرورة لدلالاتِ كثيرٍ من المصطلحات، وعلى الرغم من كثرة الكتابات التي أُنْجِزَت عن إسبينوزا، إلا أن قليلين هم الذين انتبهوا إلى هذا الأمر في فلسفته(٤)، إلى درجة أن فيلسوفًا مثل برتراند رَسِل عند حديثه عن إسبينوزا يقول: «وُلِدَ يهوديًّا، ولكن اليهودَ حَرَموه مِن الانتماءِ إليهم، وقد مَقَتَهُ المسيحيون أيضًا مَقْتًا شديدًا، ورغم أن فلسفتَه بأسْرها تهيمِن عليها فكرةُ الله؛ فقد اتهمه أصحابُ العقيدةِ التقليديين بالكفر»(٥).
في النص السابق نجد أن برتراند رَسِل يتعجبُ مِن معاداة إسبينوزا واتهامه بالكفر على الرغم من حضور فكرة «الله» وهيمنتها على فلسفته، وهنا يكون رَسِل قد وقع في فخ سطوة الدلالة القديمة لمصطلح «الله»، فتعامل معه، في موضع كلامه في هذا النص، على أنه يَحمِلُ نفْسَ الدلالاتِ القديمة، ومِن هنا جاء تعجبه مِن مطاردة إسبينوزا واتهامه بالكفر، غير أن دلالة مصطلح «الله» قد تحولَ تحوُّلًا جذريًّا على يد إسبينوزا، كما أشرنا سابقًا من كونه يساوي بين «الله» و «الطبيعة»، فإذا أطلقَ مصطلح «الله» في كتاباته، فهو -غالبًا- يريدُ الدلالةَ الجديدةَ له من كونه مساويًّا للطبيعة، وأنه فَقَدَ أيَّ ارتباطٍ بمدلولاتِه القديمة، خاصة عند أصحاب الديانات المقدسة، ومِن ثَمَّ، فإن العبرةَ ليست بورودِ مصطلح: «الله» في كتابات إسبينوزا؛ بل بالمضمون الجديد الذي أضْفاه إسبينوزا على هذا المصطلح وغيره مِن المصطلحات.
القطيعة بين الفلسفة والدين
الناظرُ في فلسفة ديكارت؛ يجد أنه لم يَدخل في صدامٍ جذري مع رجال الدين، ولا أدل على ذلك أكثر من أنه أهدى كتابه: «تأملات ميتافيزيقية في الفلسفة الأولى» لعلماء أصول الدين في كلية اللاهوت المقدسة في باريس، حيث أكدَ في هذا الإهداء على إيمانه العميق بالله، وأن ما يسعى إليه من محاولة إثبات وجود الله بالأدلة العقلية، فهذا ليس لأنه يشكُّ في وجودِ اللهِ ولا يقتنع إلا بالأدلة العقلية؛ وإنما يسوق ذلك لغير المؤمنين بالله، والذين لا يمكن الحوار معهم وإقناعهم بغير الدليل العقلي(٦)، وهذا يشير إلى أنه على الرغم من حركةِ التجديد التي قام بها ديكارت وغيره في هذه الحقبة، إلا أن سطوة رجال الدين لم تختف؛ بل كان تأثيرهم ما زال قويًّا، والخشية منهم حاضرة عند كثير من الكُتَّاب، كما يتضح أن ديكارت قد يكون اختار هذه الطريقة تجنُّبًا منه لحال التزمت الحاصلة في وقته، كما يتضح لنا أن ديكارت لم يكن صاحب مزاج صدامي بالطريقة الجذرية؛ وإنما تقوم طريقته على التدرُّجِ في تحديث المجتمع ومواجهة الجمود.
ولكن ما علاقة هذا بـ إسبينوزا؟ إن إسبينوزا يكاد يكون الوحيد من الديكارتيين الذي استطاع أن يطبِّقَ منهجَ ديكارت في الشك على الحقول التي استبعدها ديكارت بنفسه من أن تندرج تحت منهج الشك؛ فلقد قام إسبينوزا بثورة في تطبيق منهج الشك الديكارتي على الحقل الديني والعقائد والكتب المقدسة؛ ولذلك حدثَتْ عدة محاولات لاغتياله مِن قِبَلِ رجال الدين(٧).
وهنا يجدر بنا أن نقول إن التطويرَ الحقيقيَّ لفلسفة ديكارت كان أوضح ما يكون على يد إسبينوزا؛ ففي حين أن ديكارت لم يستطع أن يصطدم بشدة مع رجال الدين، وراح يبرِّر لهم بعضَ كتاباته الفلسفية، وأن جزءًا منها كان من أجل إثبات العقائد الدينية وكذلك إثبات وجود الله من الناحية العقلية، كان إسبينوزا على الجانب الآخر يتحرر من كل هذه الحمولة والتبرير، ولذلك فقد أحدثَ صدمةً معرفيَّةً في الوسط الاجتماعي آنذاك، وفي الحقيقة، فإن هذه الصدمات المعرفية تكون مطلوبةً في بعض الأحيان، خاصة في البيئات التي انطبع الظلامُ والجمودُ عليها، نعم هناك ضريبة كبيرة يتعرض لها مَن يقوم بهذه الصدمات المعرفية لمجتمعه؛ ولكن مَن قال إن الوصولَ إلى الأشياء المتميزة في حياتنا ليس له ضريبة؟ كل شيء -غالبًا- جميل في هذه الحياة له ضريبة تُدْفَعُ، والتنوير الأوروبي لم يشذ عن هذه القاعدة، فلقد تعرضَ كثيرون للتنكيل بهم في سبيل التخلص من العصور المظلمة التي عاشتها أوروبا، وكان إسبينوزا من أشد الفلاسفة الذين تعرضوا للتنكيل والمطاردة والنفْي، وكان جزء من شدة ما تعرض له تعود إلى منهجيته الصادمة التي فاقت احتمالَ مجتمعِه آنذاك، ولكن ما قام به من ثورة فلسفية اختصرَ كثيرًا من السنين التي كان يمكن أن يمر بها الفكرُ الأوروبي لو كان يسيرُ بالتدرج البطيء في التصدي لظلام العصور الوسطى، ومداهنة رجال الدين.
وهناك عامل مهم في هذا السياق نشيرُ إليه، وهو: أن بعض الترجمات العربية لكتابات إسبينوزا، لم تُقدِّمْه بنفس القدر من الجرأة في الطرح التي كان عليها في كتاباته الأصلية قبل الترجمة، ويعود ذلك إلى أن بعض المجتمعات، التي تُتَرجَمُ فيها كتاباتُ إسبينوزا، لم تبلغ درجةً من التطور والتنوير تجعلها تتقبل الطرْح الجديد، والجريء، عليها بسهولة، وهناك سبب آخر كامنٌ، وهو: أن المُترجِم، أحيانًا، يريد التعبيرَ عن نفسِهِ من خلالِ الآخرين، فتكون ترجمته بذلك تحمل بصمةً من تفكيره الخاص، عبَّرَ عنها من خلالِ شخصية مَن يترجِم له كتاباته(٨)، وقد يكون هذا التوجه مِن بعض الكُتَّاب المترجِمين بسبب التزمت الأصولي في مجتمعاتهم.
ومن خلال ما سبق، يتضح أن إسبينوزا لم يسعَ، كغيره، للتوفيق بين الفلسفة والدين؛ ولكنه كان واضحًا في توجهه ونزوعه الفلسفي، الذي لا يقبل وصاية النصوص عليه، وهذا المنهج حرَّرَه من حمولة التكلُّف في إيجاد تأويل للنصوص المقدسة يتناسب مع الطرح الفلسفي والعلمي؛ وهذا جعلَ كتاباته مباشرة وواضحة في كثيرٍ من أجزائها.
البُعد الاجتماعي في فلسفة إسبينوزا
إن ديكارت لم يستبعد العقيدة والله فقط من منهج الشك؛ فقد استبعدَ أيضًا النُّظُم السياسية، والتشريعات الوطنية، وعادات البلد؛ وبذلك يكون ديكارت قد أخرجَ الجانب الاجتماعي كلَّه من الوقوع تحت طائلة منهج الشك، أي كان منهج الشك لديه يقتصرُ على بعضِ التوجهات فقط في الفكر، أما إسبينوزا، فقد أحدثَ نقلةً جديدةً في الربْط في الفكر والمجتمع؛ فكما طبَّقَ منهجَ الشك على العقائد الدينية والنصوص المقدسة، فقط طبَّقه أيضًا على المجال السياسي والاجتماعي، وبهذا يكون إسبينوزا قد سبَقَ كانط وهيجل في هذا اللون من الفكر السياسي والاجتماعي(٩)، ومن خلال هذا الطرْح، يتضح مدى الشمولية التي أضْفاها إسبينوزا على منهج الشك الديكارتي، وأنه يعود إليه فضل كبير في الربْط بين الفكر والواقع، وبذلك لم يُهمَّش الجانبُ الاجتماعي في فلسفته، ويُعَد هو الممهِّد الأكبر لعصر التنوير وما تلاه مِن ثورات فلسفية وعلمية، كان مِن نتاجها: إفرازُ نمط الحضارة الأوروبية، التي ما زالت تنتعشُ وتجدد وتطوِّر نفسها.
إسبينوزا من منظور التحليل النفسي
لحياة الفرْد -غالبًا لا بالضرورة الحتمية- أثرٌ في توجهه الفكري وكتاباته، وما يمر به الإنسانُ من صراعات نفسية أو عاطفية أو اجتماعية، من الممكن أن تولِّد بصمةً ما في سلوكه وأفكاره، وإسبينوزا يمثل مادةً ثرية في هذا الصدد؛ إذ إن حياته مليئةٌ بالأحداث والتحولات والصراعات المتنوعة.
وإذا نظرنا إلى لمحةٍ من هذه القضية؛ نجد أن إسبينوزا قد طُرِدَ من طائفته اليهودية وهو لا يزال شابًّا، وأصبح منبوذًا حتى من بين أفراد عائلته وأسرته، ولا يمكن تجاهل كل هذا وتأثيره المحتمَل على إسبينوزا وفكره وحياته، خاصة إذا عَلِمنا أنه قد خصصَ ما يقرب من ربع كتابه عن الأخلاق لمسألة «التغلب على عبودية العواطف»، وما كان لهذا الجزء من الكتاب أن يوجد إلا بوجود صراع في مشاعره عانى منه(١٠)، ومما يدعم هذا الرأي، أن إسبينوزا قد مرَّ بتجرِبةٍ عاطفيَّةٍ قاسية، وهي أنه كان يحبُّ كلارا ماريا ابنة أستاذِهِ فرانسيسكو فان دين إندن، وقد كانت تساعد والدها في تدريسِ اللاتينية لـ إسبينوزا، ولكنها لم تُبادلْه نفس الحب؛ حيث وقعتْ في حب طالبٍ آخَر زميل إسبينوزا(١١).
وهذا يدلُّنا على أثر التجارِب الشخصية والحياتية في كتاباتِ المرء، فالقارئ لكتاب الأخلاق لـ إسبينوزا، وخاصة الفصل الذي تكلمَ فيه عن «التغلب على عبودية العواطف»، إذا لم يكن لديه عِلْمٌ بتجرِبة إسبينوزا العاطفية؛ فقد يظن للوهلة الأولى أن هذه الآراء له مجرَّدة عن أية تأثيرات خاصة، إلا أنه بعد الاطلاع على تجرِبته الخاصة في الحب، يتبين لنا كيف يمكن لمواقف خاصة في حياة الشخص أن تجعله يتبنى رؤية فكرية بعينها، لا أقول ذلك على سبيل الحتمية، ولا أن هذه الأسباب هي الوحيدة في توجيه الكاتب والتأثير عليه، ولكني أشيرُ إلى قابلية هذه التجارِبِ الشخصية للتأثير في حياة الفرد الفكرية، وإلا فكيف لـ إسبينوزا بعد أن كان يهوى ويحب كلارا ماريا يتحول كل هذا التحول ليكتب: «التغلب على عبودية العواطف»؟ لابد أن هذا التحول نبَعَ، أو جزء منه، بسبب تجرِبته القاسية التي مر بها، ورفْض ابنة أستاذه له، وعدم مبادلتها له بنفس حبه لها.
***
بِقَلَم: محمد خليفة أحمد ـ باحث دكتوراة بكليةِ دارِ العلوم
.....................
هوامشُ المقالةِ:
(١) بيار فرنسوا مورو، «إسبينوزا والإسبينوزية»، ترجمة: د. جورج كتوره، (ط١، بيروت، دار الكتاب الجديد المتحدة، ٢٠٠٨م)، ص ١٠، ١٥.
(٢) إسبينوزا، «رسالة في إصلاح العقل»، ترجمة: جلال الدين سعيد، (ط٢، المغرب، مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث، ٢٠١٧م)، ص ٨٣: ٨٥.
(٣) د. فؤاد زكريا، «إسبينوزا»، (ط١، القاهرة، مؤسسة هنداوي، ٢٠١٨م)، ص ١٣.
(٤) د. فؤاد زكريا، «إسبينوزا»، ص ١٣: ١٤.
(٥) برتراند رَسِل، «تاريخ الفلسفة الغربية»، ترجمة: د. محمد فتحي الشنقيطي، (ط١، القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٩٧٧م)، ص ١٢٠.
(٦) رينيه ديكارت، «تأملات ميتافيزيقية في الفلسفة الأولى»، ترجمة: كمال الحاج، (ط١، بيروت، منشورات عويدات، ١٩٨٨م)، ص ٣ من المقدمة، صفحة الإهداء.
(٧) إسبينوزا، «رسالة في اللاهوت والسياسة»، ترجمة: د. حسن حنفي، (ط١، بيروت، دار التنوير، ٢٠٠٥م)، مُقدمة الترجمة للدكتور حسن حنفي، ص ٩.
(٨) إسبينوزا، «رسالة في اللاهوت والسياسة»، مُقدمة الترجمة للدكتور حسن حنفي، ص ٥.
(٩) إسبينوزا، «رسالة في اللاهوت والسياسة»، مُقدمة الترجمة للدكتور حسن حنفي، ص ١١.
(١٠) إيرفين د. يالوم، «مشكلة إسبينوزا»، ترجمة: خالد الجبيلي، (ط١، بيروت، منشورات الجمل، ٢٠١٩م)، ص ٨: ٩.
(١١) دان تايلور، «إسبينوزا ومَشاق القلب»:
https://mana.net/spinoza-and-love/








