ترجمات أدبية

سيرغي يسينين: من جديد ندوّن أشعارا

للشاعر الروسي سيرغي يسينين

Сергей Есенин

ترجمة: الدكتور إسماعيل مكارم

***

Еще не высох дождь вчерашний

لا تزالُ مياهُ أمطار الأمسْ

لا تزالُ مِياهُ أمطار الأمسْ –

وعلى وريقات ِ الأعشابِ قطراتُ الماءِ الخَضراءْ !

وتلك الأراضي لا تزالُ تنتظر الفلاحة،

وها هي عشبة ُ القاقلي قد ذبُلتْ.

*

وها أنا أتسَكعُ في الطرُقاتِ بين البُرَك،

ويومُ الخريفِ هذا قاس ٍ ومُخيف.

أحدّقُ في وجوهِ الرّجال، أبحَثُ عنكْ،

يَحدوني الأملُ أن ألقى وَجهَكَ البَهيّ.

*

غير أنَّ طيفك يبدو أكثر سِرا وجَمالاً،

أراك تنظر إلى الديار البعيدة الضّبابية.

آه، أنت تفكر فقط بسَعادَتِنا

وبإخلاصي بصَداقتي مَعَك.

*

لو أنَّ الموتَ بارادة الخالق ِ

أغمضَ عَينيكَ،

أقسِمُ أني سأعدو خلفكَ في الحقل الواسِعْ،

كأني ظلكَ، رغمًا عن هذا الموتْ.

1916

***

Вьюга на 26 апреля 1912 г.

عاصفة ثلجية في 26 نيسان 1912

ماذا تريدين أيتها العاصِفة ُ الثلجيّة ؟

أسمَعُ عَويلك خلفَ الشبّاك،

أراكِ تسببينَ القلقَ لقلبيَ العَليلْ،

وتجلبينَ لي الحُزنَ والأسى.

*

امضي أيتها العاصِفة، امضي بسُرعة،

دَعيني أخلو إلى ذاتي، وأنسى،

أما تسمعينَ – فأنا أبكي،

أتوب إلى ربّي، طالباً أنْ يَغفرَ لي خطاياي.

*

دعيني في هذه الصّلاةِ الصّادقة

أجمع بينَ روحي وقواي،

إني ضيّعتُ قوةَ الرّوح ِ لدَيَّ،

بعد حين جسدي سوف يوارى في الثرى.

*

حينها يمكن لك أن تغني فوقَ قبري،

كم وَدَدتُ الآن أن ترحلي،

أو تشاركيني بهذه الصّلاةِ

لأجل ِ سَلامَة روحي.

1912

***

Брату человеку

إلى أخي الإنسان

يُؤلمُني ويَحزّ في نفسي أنْ أرى

كيفَ يَحترقُ أخي، وشقيقي الإنسانْ.

أحاول أنْ أكرَهَ أولئكَ الذين

يُعكرونَ صَفوَ حَياتِه.

*

شاهدوا كيف يكدح في ذلك الحقل،

كيف يَشقّ بسكةِ المحراث تلكَ التربَة القاسية،

واسمعوا أغانيه تلك عن مرارةِ العيش،

عندما يَمشي مُكابراً خلفَ المِحراث.

*

ربما ليس لديكم أيَّ شفقة  ورَحمَة

تجاه من يشقى ويتعَبُ خلفَ السّكة ؟

إنَّ بعضَكم يرى تلك النهاية المأساويّة ْ،

إلا أنهُ يَعبُر غير آبه بأيّ شيء.

*

إفعلْ شيئا ما لأجل الكِفاح ضدَّ هذه العُبوديّة،

الملطخة بالخمر وبالعَوَز !

أم أنكَ لا تسمع كيفَ أخوكَ يبكي هذا المَصيرَ

في أغانيه، ماشيا خلفَ السّكةِ والمِحراثْ؟

1912

***

.........................

ملاحظة: قمنا بترجمة هذه النصوص من النص الروسي الأصلي، حافظنا على حجم كل نص كما جاء في النسخة   الروسية، تبعا لأخلاقيات الترجمة.

في نصوص اليوم