قضايا

حمزة مولخنيف: الإيمان بعد انسحاب المقدّس

في مصائر التجربة الدينية داخل العالم العلماني

لم تعد التجربة الدينية في عالمنا الحديث حدثا يقع داخل جدران المؤسسات، ولا ممارسة تُختزل في طقوس مُقنّنة أو عقائد مصوغة في قوالب لاهوتية مغلقة، بل غدت على نحو متزايد، تجربة ذاتية قَلِقة متشظية، تبحث عن معناها في فضاء كوني لم يعد يعترف بمرجعية واحدة للحقيقة ولا بمركز ثابت للقداسة. فالعلمانية في معناها العميق، لم تكن يوما مجرد فصلٍ قانوني بين الدين والدولة، بل كانت قبل ذلك كله تحوّلا أنطولوجيا في بنية الوجود الإنساني ذاته، انتقالا من عالم مشبع بالمعنى المتعالي إلى عالم يُطلب فيه المعنى من داخل التجربة البشرية نفسها. وكما عبّر ماكس فيبر في تشخيصه الشهير عن “نزع السحر عن العالم”، فإن الإنسان الحديث يعيش في كونٍ لم تعد تحكمه القوى الغيبية ولا الرموز المقدسة، بل تحكمه العقلنة والوظيفة والحساب.

غير أن هذا النزع للسحر لم يؤدِّ إلى اختفاء الدين، كما توهّم رواد التنوير الكلاسيكي بل إلى تحوّله. فالإيمان لم يمت، بل غيّر موضعه. انتقل من المجال العام إلى الحيّز الباطني، ومن العقيدة المؤسسية إلى التجربة الوجودية، ومن اللاهوت إلى الروحانية، ومن الكنيسة والمسجد إلى الضمير الفردي. هنا تتجلى المفارقة الكبرى للحداثة، لقد أزاحت الأديان عن مركز الفضاء العمومي، لكنها فتحت أمام التجربة الدينية فضاءً أوسع في الداخل الإنساني. فكما يقول شارل تايلور في كتابه عن العصر العلماني، لم نعد نعيش في عالم يستحيل فيه عدم الإيمان، بل في عالم صار فيه الإيمان خيارا من بين خيارات متعددة، ما جعله في الوقت نفسه أكثر هشاشة وأكثر كثافة.

إن تحوّل الإيمان إلى خيار لا يعني ضعفه بالضرورة، بل يعني تغيّر بنيته. فالإيمان حين يكون مفروضا اجتماعيا يفقد الكثير من عمقه الوجودي، وحين يصبح قرارا فرديا يُعاد اكتشافه بوصفه علاقة حميمية مع المعنى والمطل ومع السرّ الذي لا يُختزل في مفاهيم. وهنا يلتقي التحليل الفلسفي بالتحليل الظاهراتي: فالتجربة الدينية لم تعد قبل كل شيء انتماءً إلى جماعة عقدية، بل انخراطا ذاتيا في سؤال المعنى، في مواجهة القلق والموت والعدم. وقد كان كيركغارد أول من أدرك هذا التحوّل حين أعلن أن “الذاتية هي الحقيقة”، وأن الإيمان ليس تصديقا لقضية، بل مخاطرة وجودية، قفزة في المجهول وفعل شجاعة أمام عبث العالم.

تغدو العلمانية لا نقيضا للتجربة الدينية، بل شرطا جديدا لإمكانها. فحين تسقط السلطات الرمزية الكبرى لا يبقى أمام الإنسان سوى أن يخترع طريقه الخاص نحو المعنى. وحين تتفكك الميتافيزيقا التقليدية، يُدعى الإيمان إلى أن يعيد تعريف نفسه خارج أنظمة العقائد الصلبة. وهنا بالضبط تولد ما يسميه بعض المفكرين “الروحانية ما بعد الدينية”، حيث لا تعود العلاقة بالمقدس محكومة بالانضباط المؤسسي، بل بالحساسية الوجودية. فالإنسان المعاصر قد يرفض الكنيسة أو الفقهاء، لكنه لا يكفّ عن البحث عن ما يتجاوز ذاته. وقد يتشكك في اللاهوت، لكنه لا يتخلى عن التوق إلى المطلق.

لقد عبّر بول تيليش عن هذا الوضع بدقة حين عرّف الدين بأنه “الانشغال الأقصى”، أي ذلك الشيء الذي يمنح للوجود وحدته النهائية ومعناه الأخير. فإذا كان الله في اللاهوت التقليدي قد تراجع في الوعي الحديث، فإن وظيفة الإله لم تختفِ. ما زال الإنسان يحتاج إلى أفق يمنح حياته دلالة تتجاوز الاستهلاك والنجاح واللذة. ولذلك فإن الكثير من أشكال الإيمان المعاصر تتخفى في قوالب غير دينية، في الالتزام الأخلاقي وفي البحث الروحي والدفاع عن القيم والتجارب التأملية والفنون والسياسة حتى. هنا تغدو التجربة الدينية تجربة معنى قبل أن تكون تجربة عقيدة.

غير أن هذا التحول لا يخلو من توترات عميقة. فحين ينفصل الإيمان عن المؤسسات، يفقد في الوقت نفسه الضمانات التي كانت تمنحه الاستقرار والاستمرارية. فالمؤسسة مهما كانت سلطوية، كانت توفر إطارا رمزيا يحمي التجربة من الذوبان في الذاتية المطلقة. أما الإيمان الفردي فهو معرّض دائما للتشظي وللارتياب وللضياع في سوق المعاني. ولهذا يعيش المؤمن المعاصر في وضع مفارق، يكون أكثر حرية في إيمانه، لكنه أيضا أكثر وحدة وهشاشة. وكما لاحظ زيغمونت باومان في معرض حديثه عن “الحداثة السائلة”، فإن الروابط التي كانت تمنح الهوية صلابة قد ذابت، وأصبح الفرد مضطرا إلى إعادة اختراع ذاته باستمرار، بما في ذلك ذاته الدينية.

ولا يصير السؤال: هل ما زال الإنسان يؤمن؟ بل كيف يؤمن؟ وبأي لغة؟ وبأي خيال؟ فالإيمان في العالم العلماني لا يُقال بلغة اليقينيات الكبرى، بل بلغة القلق والبحث والاختبار. ولم يعد المؤمن الحديث يقول “أنا أعرف”، بل “أنا أرجو”، “أنا أبحث”، “أنا أختبر”. وهذا ما يجعل التجربة الدينية أقرب إلى الشعر منها إلى العلم وأقرب إلى التأمل منها إلى العقيدة. وقد كان بول ريكور محقا حين رأى أن الرموز الدينية لا تُقدّم معاني جاهزة، بل تفتح أفقا للتأويل، وأن الإيمان الحقيقي لا يعيش إلا في منطقة التوتر بين الفهم والغموض.

هكذا تتراجع صورة الإله بوصفه سيّدا كونيا يفرض قوانينه من الخارج، لتحل محلها صورة الإله بوصفه عمقا للوجود، أو نداءً داخليا أو سرا يسكن التجربة. وهذا التحول ليس مجرد انحراف حديث، بل يجد جذوره في تقاليد روحية عميقة، من التصوف الإسلامي إلى اللاهوت السلبي المسيحي، حيث الله لا يُدرك بالتصورات بل يُعاش في الصمت. إن ما يحدث اليوم هو تعميم حداثي لهذا الحدس القديم، أن المقدس لا يُختزل في النظام، بل يتجلّى في الهشاشة.

لكن هذه الهشاشة ليست ضعفا بالضرورة، بل قد تكون شكلا جديدا من الصدق الوجودي. فالإيمان الذي يعرف أنه بلا ضمانات وبلا يقينيات نهائية، قد يكون أكثر تواضعا وأكثر عمقا. وهو إيمان لا يدّعي امتلاك الحقيقة، بل يسكنها كسؤال مفتوح. وهنا يلتقي الإيمان المعاصر مع الفلسفة الوجودية، التي رأت في الإنسان كائنا مُلقى في عالم بلا أسس، مدعوا إلى أن يمنح حياته معنى رغم ذلك. وكما كتب ألبير كامو فإن مواجهة العبث لا تقود بالضرورة إلى اليأس، بل قد تفتح بابا لنوع جديد من الوفاء للوجود.

إن التجربة الدينية في عالم علماني لا يمكن فهمها إذن بمنطق الانحطاط أو الانبعاث، بل بمنطق التحوّل. نحن لسنا أمام موت الدين، ولا أمام عودته البسيطة، بل أمام تحوّله من نظام إلى تجربة، من سلطة إلى مسار، ومن يقين إلى بحث. وهذا التحوّل يعيد صياغة علاقتنا بالمقدس وبالذات وبالعالم. فالإيمان لم يعد ملجئا من الحداثة، بل أحد أشكال عيشها من الداخل، بكل ما تحمله من قلق وحرية ومخاطرة.

وهنا بالضبط يكمن رهانه الفلسفي الأعمق، أن الإيمان في زمن العلمانية لم يعد ضد العقل، بل يتشكل في حواره الدائم معه. ولم يعد يقيم في يقينيات مغلقة، بل في أسئلة مفتوحة. لم يعد يطلب حماية المؤسسات، بل يواجه العالم عاريا متسلحا فقط برغبته في المعنى. وهذا ما يجعل التجربة الدينية اليوم على الرغم من كل هشاشتها، واحدة من أعمق تجارب الإنسان المعاصر، لأنها تختبر في صمتها وارتباكها، ذلك التوتر الأصلي بين المحدود واللامحدود والزمن والأبد، وبين الإنسان وما يتجاوزه.

تتواصل هذه التحوّلات في أشكال الإيمان المعاصر على نحو أكثر تعقيدا حين ننظر إلى الفضاء الرمزي الذي يعيش فيه الفرد العلماني اليوم. فالعالم الذي سحبت منه المرجعيات الكبرى لم يُترك فارغا، بل امتلأ بأصناف من الخطابات التي تدّعي كلٌّ بطريقتها منح المعنى والهوية والطمأنينة. في هذا الفضاء المتعدد، لم يعد الدين وحده من ينافس على الروح، بل صارت السوق والإيديولوجيا والعلم والفن وحتى التقنية، تعرض نفسها بوصفها مصادر للمعنى. وهذا ما يجعل التجربة الدينية المعاصرة تجربة مقاومة بقدر ما هي تجربة بحث، مقاومة للابتذال وللاختزال ولتحويل الوجود إلى وظيفة أو سلعة، وبحث عن ما يعيد للإنسان عمقه الداخلي.

لقد أدرك يورغن هابرماس رغم دفاعه العميق عن العقلانية التواصلية، أن الحداثة لا تستطيع الاستغناء كليا عن المخزون الديني، لأن هذا المخزون يحتوي على طاقات معنوية ورمزية لا يعوّضها الخطاب الأداتي. فالأديان حتى حين تفقد سلطتها التشريعية تظل قادرة على تسمية المعاناة، وعلى التعبير عن الضعف الإنساني بلغة لا تختزله في أرقام أو وظائف. ولهذا يتحدث هابرماس عن “الترجمة” بدل الإقصاء، أي عن ضرورة أن تُترجم الحدوس الدينية إلى لغة عمومية، من دون أن تُفقد كثافتها الوجودية. ولا يعود الدين خصما للعلمانية، بل شريكا نقديا لها، يذكّرها بما لا تستطيع أن تقوله عن الألم والشر والموت والرجاء.

غير أن هذا الحوار لا يتم في فراغ، بل في عالم تتنازع فيه القوى الاقتصادية والتقنية على تشكيل وعي الإنسان. فالرأسمالية المتأخرة لا تبيع السلع فقط، بل تبيع أنماط العيش وصور السعادة ووعود الاكتمال. وهنا تتعرض التجربة الدينية لخطر مزدوج، خطر الانكماش في خصوصية معزولة لا تأثير لها، وخطر الذوبان في سوق الروحانيات حيث يتحول المقدس إلى منتج، والتأمل إلى تقنية للرفاه، والصلاة إلى أداة للتوازن النفسي. وقد نبّه ثيودور أدورنو منذ زمن إلى أن الصناعة الثقافية قادرة على ابتلاع حتى ما هو نقدي وروحي، وإعادة تدويره في شكل ترفيه مفرغ من عمقه.

إن هذا الخطر لا يلغي إمكانات التجدد. فالتجربة الدينية التي تنجو من التشييء هي تلك التي تحتفظ ببعدها السلبي، أي بقدرتها على قول “لا” للعالم كما هو. إن الإيمان حين يكون حيا لا يبارك الواقع، بل يضعه موضع سؤال. وهنا يلتقي الدين بالفلسفة النقدية، كلاهما ينطلق من شعور بأن ما هو قائم ليس ما ينبغي أن يكون. إن نداء العدالة والكرامة والمعنى الذي يسكن قلب التجربة الدينية، يظل عنصر توتر داخل العالم العلماني، يزعج منطقه النفعي ويفضح محدوديته. ولهذا لا يمكن اختزال الدين في وظيفة نفسية أو اجتماعية، لأنه يحمل دوما بُعدا احتجاجيا حتى حين يصمت.

تبرز أشكال جديدة من التدين لا تنتمي بسهولة إلى التقسيمات الكلاسيكية. فهناك مؤمنون بلا معابد، ومتدينون بلا عقائد صلبة، وروحانيون بلا طقوس محددة. هؤلاء لا يرفضون المقدس بل يرفضون احتكاره. إنهم يعيشون إيمانهم كمسار شخصي وكرحلة مفتوحة، لا كهوية مغلقة. وقد يكون في هذا شيء من النزعة الفردانية، لكنه يحمل أيضا توقا أصيلا إلى الصدق، وإلى أن يكون الإيمان متطابقا مع التجربة لا مع الامتثال. وكما كتب ميشيل دو سيرتو فإن الإيمان حين يتحرر من المؤسسات، يعود إلى كونه ممارسة أسلوب عيش وفنا في الوجود.

غير أن هذا الفن ليس بلا مخاطر. فحين يفقد الإيمان لغته المشتركة، يصبح عرضة للذوبان في تجارب ذاتية لا يمكن التواصل بشأنها. ولهذا تظل الحاجة قائمة إلى أشكال من الوساطة الرمزية وإلى سرديات وطقوس وتقاليد ولو أعيد تأويلها. فالتجربة الدينية مهما كانت فردية تحتاج إلى ذاكرة وتاريخ ولغة. وإلا فإنها تخاطر بأن تتحول إلى انطباع عابر. وهنا تظهر إحدى مفارقات الإيمان المعاصر، هو يريد أن يتحرر من السلطة، لكنه لا يستطيع أن يعيش بلا شكل. ويشك في المؤسسات، لكنه لا يستغني عن الرموز.

وهذا ما يجعل السؤال اللاهوتي اليوم مختلفا جذريا عن صيغته الكلاسيكية. ولم يعد السؤال هو: ما هي الحقيقة التي يجب أن أؤمن بها؟ بل: كيف أعيش علاقتي بما أراه ذا قيمة قصوى؟ ولم يعد اللاهوت بناءً لنظام مفاهيمي مغلق، بل تأملا في التجربة واللغة والصمت. وقد عبّر إيمانويل ليفيناس عن هذا التحول حين رأى أن الإله لا يُلتقى في المعرفة، بل في العلاقة الأخلاقية مع الآخر، في الوجه الذي يطالبني بالمسؤولية. هنا يصبح الإيمان حدثا بين الذوات لا عقيدة فوقها.

وهكذا، فإن التجربة الدينية في عالم علماني لا تنفصل عن الأخلاق. بل ربما يكون هذا هو مجالها الأكثر خصوبة اليوم. ففي عالم تفككت فيه المعايير وصارت القيم قابلة للتفاوض، يعود السؤال الأخلاقي بوصفه سؤالا عن المطلق داخل النسبي. لماذا يجب أن أكون عادلاً؟ لماذا يجب أن أحترم الآخر؟ لماذا يجب أن أقاوم الظلم؟ هذه الأسئلة لا تجد جوابها النهائي في الحساب العقلاني وحده، بل تحتاج إلى نوع من الإيمان بمعنى الكرامة الإنسانية. وهنا حتى في أكثر الصيغ علمانية، يظل هناك أثر لما يمكن تسميته بالمتعالِي الأخلاقي.

كما أن السياسة هي الأخرى لا تنفصل عن هذه التحولات. فالعلمانية حين تُفهم بوصفها إقصاءً كاملاً للدين، تخاطر بأن تفرغ الفضاء العمومي من كل طاقة رمزية قادرة على تعبئة الناس حول قيم غير نفعية. ولهذا نرى في كثير من السياقات، عودة الدين في أشكال متطرفة أو هوياتية، كرد فعل على فراغ المعنى. غير أن البديل عن هذا ليس عودة الثيوقراطية، بل انخراط التجربة الدينية في النقاش العمومي بوصفها صوتا للضعف وللضحايا، وللذين لا تمثلهم لغة السوق أو السلطة. هنا يمكن للدين أن يكون كما كان عند فالتر بنيامين ذاكرة للمقهورين، ووعدا لم يتحقق بعد.

إن التجربة الدينية في عالم علماني ليست إذن بقايا ماضٍ، بل مختبرا للمستقبل. إنها المكان الذي تُختبر فيه إمكانات جديدة للعلاقة بين الإنسان والمعنى والحرية والانتماء، وبين الذات والآخر. هي تجربة تعيش في الهامش، لكنها تضيء المركز. تعيش في الصمت، لكنها تفضح الضجيج. تعيش في الشك، لكنها لا تتخلى عن الرجاء. وكما كتب غابرييل مارسيل، فإن الإيمان ليس امتلاكا بل مشاركة في سرّ وليس يقينا بل أمانة.

ويتضح أن التجربة الدينية في العالم العلماني لا يمكن فهمها بمنطق التراجع أو الانقراض، بل بمنطق التحوّل العميق. لقد خرج الإيمان من حضن المؤسسات ليقيم في هشاشة الذوات، ومن يقينيات اللاهوت ليعيش في أسئلة الوجود، ومن أنظمة العقائد ليختبر نفسه في أخلاقيات المسؤولية والرجاء. وفي هذا الخروج، خسر كثيرا من سلطته، لكنه ربح شيئا من صدقه. صار أقل قدرة على فرض نفسه، وأكثر قدرة على أن يكون تجربة حرّة للمعنى.

إن الإيمان في سياقنا هذا لم يعد ملاذا من الحداثة، بل أحد أكثر أشكال مواجهتها راديكالية. فهو يقيم داخل عالم بلا أسس، لكنه يرفض أن يقبل بلا معنى. يعيش داخل زمن بلا يقينيات، لكنه لا يتخلى عن التوق إلى المطلق. ولهذا يظل رغم كل شيء، أحد أكثر أبعاد الوجود الإنساني كثافة وعمقا، لأنه يحفظ في قلب عالم مفكك، ذلك السؤال الذي لا يستطيع أي نظام أن يلغيه: كيف يمكن للحياة أن تكون جديرة بأن تُعاش؟.

***

د. حمزة مولخنيف

في المثقف اليوم