لم يكن الطفلُ يصعدُ سُلَّمًا إلى السماء،
بل إلى الحياة.
*
درجةً درجة،
يدسُّ خوفَه الصغيرَ في خطوته،
ويمدُّ قدمًا لا تعرفُ من العالم
إلّا يدًا تتلقّاها إن مالتْ.
*
يدٌ من خلفه،
تدفعُه برفق،
ويدٌ من أمامه،
تسبقُ سقوطَه إلى الهواءْ.
*
بين اليدينْ،
يعبرُ العمرُ حافيًا،
ويكبرُ الحلمُ في ظلِّ حبٍّ
لا يتركُ اسمَه على جدارْ.
*
لكنّ السُّلَّمَ مكسورْ ...
فأيُّ حبٍّ هذا
الذي يحرسُ الطفلَ من السقوطْ
ويتركُ تحت خطوه هاويهْ؟
*
وأيُّ يدٍ تكفي
إذا ظلّت الدرجاتُ أفخاخًا
والنجاةُ درسَه الأوّلْ؟
*
أيّها الطفل،
اصعدْ...
*
لا تثقْ بقرب السماءْ،
ولا بكلِّ يدٍ تمتدُّ إليكْ.
*
اصعدْ،
ففي الأعالي متّسعٌ لجناحيكْ،
وفي كفَّيْك غدٌ
لم تُملِهِ يدٌ بعدْ.
*
أمّا نحن،
فليس أعظمَ ما نمنحكْ
أن نمنعك من السقوطْ،
بل أن نترك لك أرضًا
لا تضطرُّ فيها إلى السقوطْ
كي تعرفَ معنى النجاةْ.
***
بقلم: سليمان بن تملّيست - تونس
جربة في 2026/10/19








