منذ زمن، وأنا أرمّم شقوق الآخرين بما تبقّى من أطلال روحي،
أخبّئ زجاجي المكسور تحت ثيابٍ براقة، وأمضي...
*
كلّما أويتُ إلى جهة، تنصّلت منّي الجهات،
وكلّما مددتُ يدي إلى غريق،
عدتُ إلى اليابسة وفي رئتيَّ ماءٌ لزج.
*
هذه المرآة صارت تُطيل النظر إليَّ،
كأنّها تنتظر أن أتعرّف إلى الغريبة التي تركتُها منذ أعوام هناك...
*
أريد أن أخلع عن كتفيَّ ما علق بهما من ربتاتٍ زائفة،
وأجلس قبالة النافذة، أراقب شجرةً عاريةً تفاوض الريح على آخر أوراقها.
*
لم أعد أطلب من الحياة أكثر من نافذةٍ لا يطلّ منها أحد،
وليلةٍ لا أستدعي فيها أسماء الذين غادروا،
ولا أُحصي الخسارات المتتالية...
*
أريد أن أنام، أن أترك قلبي خارج هذا العالم قليلًا،
لعلّه يعود أقلَّ فزعًا من وقع الخطوات.
***
|مجيدة محمدي








