نصوص أدبية
جاسم الخالدي: حين لا يعودُ الحلم

إلى حسن، وهو يدشن عامه الخامس، في عالمه الابدي
إليكَ الشوقُ يأخذنِي وأنَّي
قضيتُ العمرَ بعدَكَ بالتمنِّي
*
أتوقُ لقربِكَ الداني ولكنْ
يصدُّ البعدُ أحلامي ويضني
*
رأيتُ الحلمَ في عينيكَ صبحًا
فأضحى الحلمُ وهمًا دونَ ظنِّي
*
وهبتك مهجتي حبًا ونورًا
فأينَ النورُ؟ أين الحُبُّ منِّي؟
*
أما جئتم بشوقٍ فيه دفءٌ
يُداوي القلبَ من جرحِ التجنِّي
*
أيا حلمَ الليالي الموحشاتِ
متى تصحو لتُنهي ليلَ حزني؟
*
فكم قالوا يعودُ مع المساءِ
وكم قالوا سيسري مثلَ مزْنِ
*
أيا أملاً يُبدّدُ كلَّ خوفي
ويُرجعُ طائرَ النجوى يغني
*
أما يكفيكَ أنِّي قد نذرتُ
حياتي في هواكَ بلا تثنِّ
*
فقد أضنى فؤادي فيكَ شوقًا
يُناجي الليلَ في وجدٍ وحزنِ
*
ألا عدتم، فإنَّ القلبَ يشقى
وفيه الشوقُ يصرخُ دونَ وهْنِ
*
كأنك نورُ صبحٍ قد تولّى
وما زالت بقايا الشوقِ تُغنِي
*
فلا طيفٌ يُخفّفُ من لهيبي
ولا رؤيا تُزيلُ الآه عنِّي
*
رحلتَ ولم تزل روحي تناجي
خيالًا ضاعَ في صمتِ وأنٍ
***
د. جاسم الخالدي