ثنائيات كتبتها على فترات
***
ربُّ القوافي وربُّ العشقِ يُلهمُني
أنْ أقطفَ النارَ منْ خديكِ يُلهبُني
*
كوني سلاماً، وكوني في الهوى بَـرَداً
فالشّوقُ يعصرُني، والحُلْمُ يُضنيني
**
يا راشفاً، ارتشِفْ مِنْ كأسِكَ الباقي
حتى الثُّمالةِ، فالإشراقُ في الباقي
*
العمرُ ما قد طوى من عَسْفِ نازفةٍ
فالْطفْ بقلبِكَ مِنْ ماضٍ ومِنْ باقي
**
قلْ للّذي يبتغي أنْ يرتدي العِشقا
نقِّي فـؤادَكَ، إنَّ العشقَ ما يَنقى
*
العشـقُ ليـسَ رداءً يُرتَدى، يُلـقَى،
العشقُ في الدَّمِ يجري نابضاً يبقى
**
يا فؤادي، ما الذي تروي إذا
طـفـحَ الـكيـلُ بـمـاذا و إذا!
*
شرِبَ الدَّهرُ سنيني ومضى
وأقـامَ الحَـدَّ للعـمـرِ انقضى
**
خمرةُ الحرفِ وكاساتُ ارتشافي
قطفـوا قلبي و نبْضاتِ شِغافي
*
حلَّقَ الطَّيرُ بآفاقِ جفوني
بجناحٍ مِنْ يقيني واغترافي
**
إجْتمعَ الأرنبُ والثّعلبُ والذّؤبانُ
فوقّـعوا وثيقةً في طيِّها ثعبانُ
*
فقالَتِ الثَّورةُ: ما خجلْـتُمُ!
إنّي أنا الأعينُ والْبركـانُ
**
مرَّ البَغِيُّ على حقـدٍ يُعاقـرُهُ
ومرَّ ثائرُنا بالحبِّ في الوطنِ
*
ذاكَ الوليدُ أتى منْ غورِ داجيةٍ
وذا شروقٌ بهيُّ الثَّوبِ والبدنِ
**
غنِّيْ لِلَيْلاكَ عنْ قربٍ وعنْ بُعدِ
كعاشقٍ غارقٍ في الشَّوقِ والسُّهدِ
*
سألْتُ شِعريَ : كيفَ الْحُبُّ نوصِلُهُ
أجابَ: صُغْني، فإنّي الواصِلُ الوَردي
**
زمنُ التَّفاهةِ والسَّفالةِ والفسادِ
قارونُ أينَ ومثلُهُ ذاتُ العِمادِ!
*
حمقى يسودونَ العوالمَ، قادةً
مِنْ مافياتِ العصرِ قَتْلاً في العِبادِ
***
عبد الستار نورعلي








