عَـيْـنَـاكِ آخِـــرُ مَـعْـقِـلٍ لِـدِفَـاعِـي
مِـنْ بَـعْدِمَا سَقَطَتْ جَمِيعُ قِلَاعِي
*
فَـمِنَ الـمُحَالِ بِـأَنْ أُغَـادِرَ خَـنْدَقِي
وَالـقَلْبُ يَنْبِضُ فِي حِمَى أَضْلَاعِي
*
أَمْـسَى الـتَّرَاجُعُ عَـنْهُمَا لَـوْ خُطْوَةً
يَـعْنِي الـبِدَايَةَ فِـي طَرِيقِ ضَيَاعِي
*
تَــتَــقَـاذَفُ الأَمْــــوَاجُ آخِــــرَ زَوْرَقٍ
أَمْـسَى بِـعُمْقِ الـبَحْرِ دُونَ شِـرَاعِ
*
أهفو إلَيْكِ وفي الحشاشةِ رَعْشَةٌ
كَـفَـرِيـسَةٍ دخـلـت بـوكـرِ أفـاعـي
*
عَـيْـنَـاكِ آخِـــرُ مَــرْفَـإٍ لِـسَـفِـينَتِي
وَسِـوَاهُـمَا الـقُـرْصَانُ تَـحْـتَ قِـنَاعِ
*
وَيَـظَلُّ طَـيْفُكِ فِـي دَمِـي مُتَوَهِّجًا
لـيَذُوبَ هَـمْسًا فِي حُرُوفِ يَرَاعِي
*
يَــا مَــنْ مَـنَحْتِ قَـصِيدَتِي أَلْـوَانَهَا
وَغَـدَوْتِ نَـبْضَ الحَرْفِ فِي إِبْدَاعِي
*
يَـا زَهْـرَةً نَبَتَتْ عَلَى صَخْرِ الأَسَى
فَـغَـدَتْ رَبِـيـعَ الـرُّوحِ فِـي الأَصْـقَاعِ
*
أَمْـضِي وَحَـوْلِي أَلْـفُ سَـيْفٍ حَـائِرٍ
لَــكِــنَّ عَــزْمِــي ثَــابِــتُ الإِيــقَـاعِ
*
مَـا عَـادَ لِـي وَطَـنٌ سِـوَاكِ فَـإِنَّنِي
أَمْــضِـي إِلَــيْـكِ بِـلَـهْـفَةِ الـمُـلـتَاعِ
*
يَـا مَـنْ زَرَعْـتِ الـحُبَّ فِـي أَعْمَاقِنَا
فَـغَـدَا هَـوَاكِ مُـعَشْعِشًا بِـنُخَاعِي
*
مَــا كَــانَ حُـبُّـكِ وَهْـمَ طَـيْفٍ عَـابِرٍ
بَــلْ نَـبْـضَةً وُلِــدَتْ مِـنَ الأَوجَــاعِ
***
عبد الناصر عليوي العبيدي








