عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

عدنان البلداوي: في الليل يسرق غفوتي

تَنْأى بِيَ الذكرى وشوقي غامِرُ

وبَريقُ حَرْفك في الجّوَى يَتَسامَر

*

ورَفيفُ أَجنحةِ القريضِ له صَدَىً

في الليل يسْرقُ غَفْوَتي ويُساهِر

*

وأَبُثُّ مِنْ شوقي ، بقافيةٍ إذا

عَزَّ اللقاءُ ، مع النسيمِ تُسافِرُ

*

أفَكُلما وَسَنٌ يُغازِلُ مُقْلتي

تَغْزوهُ نَسْمَةُ يقظةٍ فيُغادِرُ

*

وإذا رَقَدْتُ فَمنْ مَحاسِن رقْدَتي

حُلُمٌ به وَزْنُ القصيدةِ  عامِرُ

*

وإذا ارتَقى المضمونُ صَوْبَ عَلائه

يحلو النشيدُ بوَقْعِهِ ويُجاهِرُ

*

ينسابُ من رَوْضِ البراعَة بُرْعُمٌ

أحْلى صفاتٍ فيه انه زاهرُ

*

فإذا البيانُ مع البديع تواجَدا

فَلِرِحْلَةِ النظم البَليغِ تواترُ

*

ولِصورة الوصفِ الأنيقِ مَعالمٌ

تبدو اذا أذِنَتْ لذاك مَشاعِرُ

*

إنَّ التَفننَ في الكلام مواهبٌ

يسمو بها منْ في التجارب ناظِرُ

*

يبقى رَصيدُ المفرداتِ مُوافيا

للإنتقاءِ ولونُ حرْفِه ناضِرُ

*

إشراقةُ المعنى دَليلُ تَبَصُّرٍ

ورشاقةُ الألفاظِ حَرفٌ قادِرُ

*

أوْسِعْ خيالاً في رُؤاكَ تألُّقاً

فالشِعرُ دون تخَيلٍ يتناثرُ

*

وإذا شَمَمْتَ العِطرَ في أرْدانهِ

وعَلاكَ ضوْءٌ في القوافي سائرُ

*

ألِّفْ له لحْنَ التفوّقِ عازِفاً

واسْتوْحي ما يَعلو به ويُفاخِرُ

*

إنّ التبحُّرَ في جمالِ بُحُورِها

خَلْقٌ لإبداعٍ .. لديه بوادِرُ

*

وإذا عَلا الأغصانَ طائرُها شدا

دُرَرا بها عَبقُ البلاغةِ زاخرُ

*

تُهدَى لمن يبغي المعاليَ منهجا

فيه التعففُ والإباءُ سرائرُ

***

(من الكامل)

شعر عدنان عبد النبي البلداوي

في نصوص اليوم