نصوص أدبية
إباء إسـماعيل: فضاءات صغيرة
لوثة الألم،
تُخرِج ُ نبض الفرح
من قلب العاشق ...
إنها صخرة من جنونٍ
تلتفُّ في صدره
كأسطوانة دائمة الدوران! ...
**
إشرب همساتي
التي لا تسمعها
تعرف لماذا أنا ما أنا!
**
غَرابة ابتسامات الخوف
أنها لا تفتح أفواهَها،
إلا للنفوس المناسبة!
* * *
تَعلَّمْ كيف تُصادِق الوردة
وكيف تمنحها نداوة روحك
حينها لن تتهم َ رجولتك
بالصحراويّة،
لو قطفتها! ...
**
إنْ كنتَ لا تدرك
ما يدور في فلك ِ مشاعري
فالكلمات عندك
أرضٌ بلا فضاءْ!
**
ثوب الجنون جميل جداً
فقط لأولئك الذين
يُدركونَ بأنهم
مَجانين بأناقه!
**
لا تسألني لماذا
لن أسألَكَ كيف ...
كلُّ ما في تراثِنا،
أنَّ فسيفساءَه ُ
تكسَّرَ مِن مياهنا الآسنة!
**
إنْ لم تكن ترى وطنك
وأنت تسكن عيونه الدافئة
كيف ستراه
فيما وراء الثلوج؟!
**
قُم بعلاقةٍ طيّبةٍ،
بين جَحيم الحب واللاحب
لتصنعَ جنَّةً صغيرة
قد تُغيّرُ مجرى مشاعرِك!
**
التغريد المستمر
في آفاق لا تسمع
قد تصنع آذاناً لها!
**
يرتفع ثمن يد المحبة
في أعراس الحروب
أكثر فأكثر!
**
بورصة المشاعر
خالية من أي إحساس
لأن جهاز التحكم بها
غير إنساني عادةً!
**
عندما يتحجر الإنسان
في كل شيء
وفي أكثر الأماكن تحضّراً
سيعاملهُ الآخرون،
كحجَرِ لا أكثرْ ...
**
إنها صخرة الخَيبة،
تلك التي تجعل الآخرين
الأقرب إلى مياهك،
هم الأبعد
عن مدارات روحك!
**
لا تَخَفْ مِن الإحتراق ...
إقترب من شمس الطفولة
دون أن تنسى بأنك
لستَ في الواقع طفلاً
إن نسيتْ،
ستحترق فعلاً.
**
تأمُّلاتك غير المنظورة
لا يمكن أن تتفتح
دون أن تمشي
على أشواك تلك
التي تراها بوضوح!
**
مِحْنة القلم،
في عينيهِ التي تضيءُ،
وفي صَوته الذي يُصِمُّ
وفي جَريان دمه نهراً
في شرايين تربة الكلمات
التي تنتظر
لحظات الإخصاب
عبر تواصلها المتنافر والمُدهش
مع بعضها وبعضنا!
**
كُلُّ الطرقات
الأكثر توهُّجاً
في حياتنا،
هي التي تضيئنا الآن
رغم أنها
كانت مظلمة جداً!
**
هل يبعث صمتي
غضبَك
حيرتَك
جنونَك
وتمزُّقَ أحلامك؟!
فَكِّر إذن في خطورة الكلمات
تلك التي وقَّعْتُها
في رسالة الصمت هذه!
**
صباحاتُكَ،
فنجانٌ من القهوة،
جريدة،
وبعض أخبارٍ
تراها وتسمعها
كي تثيرَ ثورات
غضبكَ عليّ! ...
**
الموتُ حالةٌ من كلِّ الأشياء
التي كنا نعتقد بأنها
اندثرت إلى حين،
لكنها مازالت عالقةً
في عوالمنا الأخرى
تلك التي
لم نكتشفها بعد!
**
قُلت َ بأنَّكَ لا تراني
إلا في الضَّباب،
أقولُ إنّكَ
تخاف وضوحيَ الصارخ!
**
إسمَعْ ما لا يُرى
إقرأ ما لا يُكتَبْ
شاهِد ماأنتَ عاجز
عن الإمساك بجرائمه ِ الصغيرة
ولتكنْ هنّاتُك النادرة هذه،
عاقبةٌ مُنعشةٌ
لروحك التي لا ...
يُتوقَّع لها أن تتلاشى
في اللاشيء!
**
فَلْسِفْ ولكن
لاتتفلسَف ْ ..
شتَّان ما بين التَّجديد
والتعقيد !
**
قِماشُ الذات
هشٌ جداً
وقابِلٌ للتمزق
إذا نحن
تمسَّكْنا بِخيوطه فقط!
**
غَرابة الأشياء،
ليس في جمال شكلها
الذي لا تتوقعه،
بل في عدم استكانتها
لوجودها الذي نادراً
ما يلبسُ ذاتَه
مرّة واحدة فقط!
**
مِن أين يأتي العفن؟
كل الطعام نظيف
كل الملابس نظيفة
كل الأسِرَّة مرتبة
إنها أنفاسُ المنزل،
تدخلُ بوابةَ الموت!
**
تَمهَّل كثيراَ
فما ستكتشفه ُ قريباَ
هو روعة الصُّورة الفطرية
التي وجدْتَها
في مرآة ذاتك القادمة!
**
سماؤك ملّبدةٌ بالحب
تَعلَّمْ كيف تُصادِق الغيوم
ليصبح ماؤك أكثر شفافيةً
وسماؤك أكثرَ إشراقاً.
**
الخارطة التي رسمتها
لشبابِك َ
بطريق الخطأ،
ستوصلك حتماً
إلى شيخوخة ٍ خاطئة! ...
***
إباء إسـماعيل







