نصوص أدبية

كريم عبد الله: الضفائر لا تموت

الضفائر كانت ترفرف في الهواء كأجنحة صامتة، تحمل أحلام الصبية، أسرارها، وألوان العالم قبل أن ينهار. هناك، في الأرض المحترقة، حيث يصرخ الرمل ويذرف الحجارة دموعه، دخلت الظلال المسماة داعش، لتقطف الحياة من بين أصابع الطفولة، لكن الضفائر، أيها القاتلون، لا تموت.

*

تتسلق الضفائر عبر الذاكرة، تمر على القلوب التي لا تنسى، تنسج من الخوف ثوب مقاومة، ومن الألم شعلة لا تنطفئ.

*

 السماء لم تغضب بعد، لكنها تبكي باللون الأحمر، والأنهار تتذكر أسماء الصبية قبل أن تُسكت، والنجوم تحفظ ضحكتها في قلب الليل، تخبرنا أن الحياة، حتى بعد القتل، تخلق قصصها في كل عين تشهد، في كل قلب ينبض.

*

أيها القاتل، لقد أطفأت جسدًا صغيرًا، لكنك لم تمس الروح، لم تمس الضفائر، لم تمس حلم البشرية بالحرية والكرامة.

*

الضفائر تتشبث بالهواء، كأنها تقول لكل العالم: لن يُمحى ما كان لنا من حب، من ضحك، من حلم.

*

لن تموت الطفولة في قلوبنا، وستظل الضفائر ترفرف، كأعلام النصر على جدار الظلام.

***

بقلم* : كريم عبدالله

بغداد - العراق

 

في نصوص اليوم