أقلام حرة

صادق السامرائي: "وقل ربي زدني علما"!!

ورد ما يشير إلى العلم في القرآن (779) مرة!!. ومن الآيات:

"هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون..."، "وقل ربي زدني علما" . "وما أؤتيتم من العلم إلا قليلا"

ومن الحديث:

"أطلب العلم ولو في الصين"، "أطلبوا العلم من المهد إلى اللحد"، "طلب العلم فريضة على كل مسلم"

"إن العلماء ورثة الأنبياء".

ومن الأقوال:

"....إن الجمال جمال العلم والأدب"، "...إن اليتيم يتيم العلم والأدب"، " العلم يرفع بيتا لا عماد له...."

" العلم في الصغر كالنقش في الحجر"، "رأس مالك علمك وعدوك جهلك".

تراثنا الحضاري يكنز الكثير الوفير من العبارات الحاثة على طلب العلم، وقدحة ثورة الدين كانت كلمة "إقرأ" التي بموجبها تفكر وتعقل وتدبّر وتأمل المسلمون، وأطلقوا طاقاتهم الروحية والنفسية والعقلية، وصنعوا وجودهم المتوهج الفياض.

فلماذا أهملنا ما عندنا، وهرولنا كالمتسولين وراء ما عند الآخرين؟

الماضي يدلنا على مميزات حاضرنا ومستقبلنا إذا هضمناه وتمثلناه، وما غطسنا في دياجيره وأنتقينا أحداثا منزوعة عن سياقها،  وغبنا في الأوهام والسرابات والهذيانات المضللة.

أين نحن من مواكب العلم والمشاركة في بناء كينونتنا العلمية وحاضرنا الإبداعي، ومستقبلنا الواعد بالمعطيات الأصيلة؟

يُقال أن قادة الأمة إنتبهوا إلى أهمية العلم في بدايات القرن التاسع عشر، وأرسلوا البعثات إلى الدول الغربية لمعرفة أسباب التقدم فيها، فكان الجواب البحث العلمي والإهتمام بالعلم، فأُعتبر بعضهم ذلك بدعة، فصار العلم بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، وهكذا نام العلم في دول الأمة، وتألق في اليابان التي أرسلت بعثتها في ذات الوقت، وإستمعت للأجوبة التي تماثلت مع أجوبة بعثات أمتنا، وعملت بها فأسست دورها المعاصر الفعّال.

فأين العيب؟!!

بعلمٍ لا بجهلٍ مُرتقانا

فهلْ عَرفتْ مَناهِجَها نُهانا

علومٌ في مَواطنها انْطلاقٌ

وتَجْسيدٌ لواعيةٍ تَرانا

فصُنْ عِلما وكُنْ عَلما مُضيئا

وحاولْ أنْ تُبادلهُ احْتضانا

***

د. صادق السامرائي

في المثقف اليوم