ترجمات أدبية

عِشرت عَفرين: الذهب والقطن

الشاعرة الباكستانية عِشرت عَفرين

ترجمة: نزار سرطاوي

***

أجساد ذهبية،

الصبايا اللواتي يكدحن في الحقول

تحولن إلى اللون الرمادي في لهيب الصيف

*

في الليل يغمرهنَّ الندى والصقيع

وفي وقت الظهيرة تلفحهنّ الشمس المشتعلة

*

هؤلاء الصبايا مختلفات

إنّهُنّ أجمل

من الصبايا الجالسات فوق المقعد الرخامي

تُكلَل رؤوسَهنَّ براعم الياسمين

ويمضغن الورود

والهستيريا حين يلمحن الألوان اللاهبة

*

الصبايا اللواتي يحصدن الشمس في الحقل

يقفن على عتبةِ حياةٍ جديدة

– تمامًا كما أولئك الأخريات –

لكن عيونهنَّ لم تبحث يومًا عن المرايا:

هؤلاء الصبايا لا يعرفن دفءَ الورود

أو لمسةَ العطر الحارقة

ملابسُهنّ تفوح منها رائحة الخردل الأخضر

وفي عيونِهنّ لمعةُ لوزات القطن.

***

.......................

تعتبر الشاعرة الباكستانية عِشرت عِفرين الناشطة في الدفاع عن حقوق المرأة، واحدة من أهم الأصوات الشعرية في اللغة الأوردية. ولعلّها تتماهى شعريًا مع الشاعرين الباكستانيين، محمد إقبال وفايز أحمد فايز. فهي تستخدم أسلوبهما التقليدي الرصين، وتعكسه في دعوتها إلى الفردية التقدمية والتمرد على التقاليد الاجتماعية الأبوية.

ولدت عِشرت في عام 1951، ونشرت أول أشعارها وعمرها 14 عامًا. وداومت بعد ذلك على الكتابة والنشر في الصحف الباكستانية والهندية. ثم عملت محررة مساعدة في مجلة أواز التي أسستها الشاعرة فهميدة رياض وفي مؤسسات إعلامية أخرى.

تزوجت عِشرت عام 1985 من محامٍ هندي، وهاجرًا إلى الولايات المتحدة عام 1990، ويقيمان حاليًا في مدينة تكساس بولاية هيوستن. وتعمل حاليًا محاضرة في برناج خاص باللغة الأوردية في جامعة تكساس في أوستن.

أصدرت عِشرت ديوانين شعريين، كما نشرت أشعارها في العديد من الأنثولوجيات الشعرية وترجمت إلى عدة لغات. وقد فازت بالعديد من الجوائز.

في نصوص اليوم