هذه الأيام... أفكّرُ جديًّا
في تغيير مهنتي.
سأصبحُ مخرجةً سينمائيّة،
كي أحذفَ كلَّ المشاهدِ التي ساءتني
في شريطِ حياتي...
*
وسأعيدُ كتابةَ الحوارِ أيضًا،
ذلك الذي خرجَ مرتبكًا
في اللحظاتِ التي كان ينبغي فيها
أن أقولَ شيئًا مختلفا.
*
سأقصُّ من الفيلمِ
وجوهًا مرَّتْ كالعطب،
وأُبطِّئُ بعضَ اللقطاتِ
كي أرى كيف سقطَ قلبي
دونَ مؤثّراتٍ بصريّة.
*
سأمنحُ البطلةَ
نهايةً أقلَّ تعبًا،
وأُبدّلُ الموسيقى الحزينة
بنافذةٍ مفتوحةٍ على البحر.
*
أما المشاهدُ التي بكيتُ فيها طويلًا،
فسأتركها كما هي...
فحتى الأفلامُ العظيمة
تحتاجُ قليلًا من الظلّ
كي يصدّقها الضوء.
*
ثمّ،
حين يكتملُ المونتاج الأخير،
سأجلسُ وحدي
في آخرِ القاعة،
وأراقبُ امرأةً تشبهني
تنهضُ أخيرًا
بعدَ كلِّ هذا السقوط،
كأنّ الحياةَ
لم تكن سوى تدريبٍ طويل
على مشهدِ النجاة الأخير.
***
مجيدة محمدي








