عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

خالد الحلّي: مِنْ تَدَاعِيَاتِ ذَاكِرَةٍ مَثْقُوبَةْ

إيقَاعَاتٌ مُتَبَاعِدَةْ

بَيْنَ اَللُّعْبَةِ وَالْأُلْعُوبَةْ

بَيْنَ اَلدَّهْشَةِ وَالْأُعْجُوبَةْ

بَيْنَ سِنِينٍ نَائِمَةٍ

وَسِنِينٍ بَاكِيَةٍ

وَسِنِينٍ مَقْلُوبَةْ

كُنْتَ تُبَعْثِرُ أيّامَكَ

وَتُغَرْبِلُ أحْلاَمَكَ

في ذاكرة مَثْقُوبَةْ

تَسْمَعُ نَوْحَ سِنِينٍ مَسْلُوبَةْ

وترى إِنَّكَ

مَا عُدْتْ تَرَى

في مِرْآتِكَ وَجْهَكَ

مَا عُدْتْ تَرَى

ماذا قَبْلَكَ

ماذا بَعْدَكَ

***

مَنْ بَدَأَ اَللُّعْبَةَ،

مَنْ؟

مَنْ أَيْقَظَ دَهْشَةَ أَحْلاَمِكَ،

مَنْ؟

هَلْ تَسْألُ نفسكَ

أَمْ تَسْألُ غَيرَكَ

أَمْ إنَّكَ

ما عادَ بِوِسْعِكَ

أَنْ تَسْألَ إنْسَانًا

أَحْيَانًا؟

***

مُرَاهِنٌ في بِئْرٍ

كَانُوا يَتَبَارَوْنَ وَأَرْجُلُهُمْ

تَتَنَاوَبُهَا

رَكَلَاتٌ مَعْطُوبَةْ

بِمُبَارَاةٍ يَشْهَدُهَا سَوَاحٌ

جاءوا مِنْ مُدٌنٍ مَنْكُوبَةْ

رَاحَ يُرَاهِنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا:

مَنْ يَرْبَحُ هَذِي اَللِّعْبَةَ؟

مَنْ يَخْسَرُهَا؟

كَانُوا يَدْرُونَ بِأَنَّ جُيُوبِي

فَارِغَةٌ

وَنُدُوبِي نَازِفَةٌ

قَالُوا رَاهِنَ مَعَنَا

قُلْتُ لَهُمْ لَا أَمْلِكُ مَا أَدْفَعُهُ

سَرَقُوا أرديتي، قَذَفُونِي

فِي بِئْرٍ

لَا تُبْصِرُ شَيْئًا مِنْهُ عُيُونِي

***

شعر: خالد الحلّي