نصوص أدبية
عدنان البلداوي: العازمون
العازِمون على بِناءٍ زاهرٍ
لَبِناتُهُ ذَهَبٌ، ودُرٌّ ساطِعُ
*
شُمُّ الأنوفِ، إذا تواصل حَسْمُهم
صوْبَ المَعالي، فالحروفُ لَوامِعُ
*
حُسْنُ الظنونِ، له شُروقٌ دائمٌ
والودُّ دوما، في رخاءٍ يرتَعُ
*
إنَّ التصَنّعَ، في الفِراق وسِيلَةٌ
فيها الحبيبُ مع الوساوسِ يَضْجَعُ
*
فارفِق ولا تُطِل المكوثَ تعمدًا
فلرُبّ رَصدٍ، مِن حَسودِك يُوقِعُ
*
لو كان يُسْمَعُ ما يفوه به الجّوى
ما صار في نَسْج الكلام تَصنّعُ
*
يتَرنَّمُ الخالي، لِسَدِّ نَقيصَةٍ
والرَّصْدُ حوله، في الأداء يُمانِعُ
*
يَكفي البعادُ، وليت عُذرَكَ شافِعٌ
أنْصِفْ، فقد آواكَ قلبٌ مُولَعُ
*
يا مَن يحدِّدُ، في نواياه المَدى
طَبْع الليالي في الفراق مُنَوّعُ
*
الوَصلُ إنْ بلَغَ النَّقاءَ، بِودِّه
عَينُ الحسود، لِفَصلِهِ تَتَسارَعُ
*
سلِمَ اليَراعُ، إذا بِقَبْضَتِه عَلا
شأنٌ، وطاب بعزفه المُتَوَجِّعُ
*
يامَن يلوِّحُ بالإشارة، شاكيا
غَلَبتْ عليه، عواثرٌ ومَواجِعُ
*
للصبر باعٌ، في العلاج وخبرةٌ
ودِراية ٌ في الصّمْتِ .. نعمَ المرجِعُ
*
إن كان في الحُسْبان، ضوءٌ خافِتٌ
لابد مِن حَسْمٍ، لِما هو أنفعُ
*
رُبّ التأرجُح، بين (لا ونعم) به
تأخيرُ إقْرارٍ، لما هو أوْقَعُ
*
إنْ كان سَرَّكُم اللِقاءُ، بعِفّةٍ
ووفاءُ مَن تهوَون قربا؛ سامِعُ
*
فتحية للصدقِ، في أجوائه
نَبراتُ حُبٍّ، في الوَفاءِ تُشَعشِعُ
*
إنْ كنتَ لا تجد الحَفاوَةَ كِلْمَةً
عجّل مُغادَرةً، بها يَتَصدّعوا
*
لِصياغة التعبير، دون تكلُّفٍ
قَبسُ المَواهِبِ، في الإضاءة أبْرَعُ
*
الكَتْمُ للأسرار، حِكْمَةُ راشِدٍ
والسّرُ إنْ هَتَكَ العَدالَةَ يُخْلَعُ
*
إنّ الثَناءَ على الطِباع بعِفَّةٍ
سُبُلٌ الى اسْتِمْكان ماهو اقْنَعُ
*
مَن صانَ قدرَه، لايُطَبِّلُ سُمْعَةً
والكاشفون، لهم قياسٌ بارِعُ
*
التِبْرُ ينْحني للعلوم، بما به
ومَداهُ في التقييم، جِنْسٌ خاضِعُ
***
(بحر الكامل)
شعر عدنان عبد النبي البلداوي







