نصوص أدبية
خالد الحلِّي: حَيَارَى فِي ذَاكِرَةِ اَلنِّسْيَان
كَمَا كُنَّا
حَيَارَى نَحْنُ، مَا زِلْنَا
تَضِيعُ بِنَا اَلْخُطُوَاتُ
مُنْهَكَةً
بِلَا هَدَفٍ، وَلَا مَعْنى
وَتَسْرِقُ وَقْتَنَا اَلطُّرُقَاتُ
تَسْرِقُ حُلْمَنَا مِنَّا
فَهَلْ سَنَقُولُ يَوْمًا
إِنَّنَا صِرْنَا
وَإنَّا
سَوْفَ نَغْدُو غَيْرَ مَا كُنَّا
وَنُصْبِح مِثْلَمَا رُمْنَا
نُحْلِّقُ كُلَّمَا شِئْنَا
كَمَا اَلْأَطْيَارْ
نُطَرِّزُ ظُلْمَةَ اَللَّيْلَاتِ بِالْأَقْمَارْ
وَنَكْشِفُ مَا تُخَبِّي اَلرِّيح،
مِنْ رَعْدٍ وَمِنْ أَسْرَارْ
**
حَيَارَى نَحْنُ، مَا زِلْنَا
نُوَارِي حَيْرَةَ اَلْأَيَّامْ
بِأَشْجَارٍ مِنَ اَلْأَوْهَامْ
بِأَقْمَارٍ بِلَا ضَوْءٍ، وَلَا أَمَلٍ، وَلَا أَحْلَامْ
جَرِيحَاتٌ دَقَائِقُنَا
ذُبَيْحَاتٌ هِيَ اَلسَّاعَاتْ
كَلِيلَاتٌ أَصَابِعُنَا
أَسِيرَاتٌ هِيَ اَلْأَيَّامْ
**
حَيَارَى نَحْنُ، مَا زِلْنَا
هَرَبنَا عِنْدَمَا ضَاقَتْ بِنَا اَلْأَوْقَاتْ
وَغَابَتْ عَنْ مِخَدَّةِ نَوْمِنَا اَلْأَحْلَامْ
تَرَكْنَا أَمْسَنَا اَلْمَشْلُولَ،
قُرْبَ ضِفَافِ بَحْرٍ صَاخِبِ اَلْمَوْجَاتْ
تَرَكْنَاهُ
وَقُلْنَا سَوْفَ نَنْسَاهُ
وَلَكِنْ ظَلَّ يَتْبَعُنَا
فَلَمْ تَبْرَحْ دَقَائِقُ عُمْرِنَا يَوْمًا حَكَايَاَهْ
***
شعر: خالد الحلِّي







