نصوص أدبية
أسامة محمد صالح: لا يرقصون لسلمٍ
لا يرْقصُونَ لسلمٍ حين معْمَعَةٍ
إلا إذا رقصتْ راشيلُ من ألمِ
ولو أُريقتْ دماءُ العربِ كلّهمِ
ما انسلّ حرفٌ لهم أو سالَ من قلمِ
أمّا السّيوفُ فعنها لا تسلْ عربًا
فإن فعلتَ فحقًّا أنتَ في حلُمِ
فالسّيفُ في يدهِمْ والغَربُ صاحبُهُ
للنيلِ من أمّةٍ شذّت عن الأُمَمِ
والله حتّى لو الأسيافُ حِرفتهمْ
ما استلَّ سيفٌ لصوْنِ الحقِّ والحُرَمِ
من أجل ذا أُتْقنتْ للعُرْبِ أنظِمةٌ
شعارُها المجدُ للروميِّ والصّنمِ
توحِّدُ الغَرْبَ ربًّا لا شريكَ لهُ
كأنّه موجدُ الأحياءَ مِن عَدمِ
رسولُهُ الصّنمُ المنصوبُ فوقَهمُ
في صرحِهِ المنتهيْ بالماءِ والسُّدُمِ
في بهوهِ يُعلنُ الأمواتُ بيعَتهمْ
لهُ لمولاهُ بالركْعاتِ والقسَمِ
في ظلّهِ تُعلنُ الأوجاعُ هدأتها
بالهتفِ والرّقصِ والتّوباتِ والنّدمِ
لها كتابٌ كتابُ اللهِ ظاهُرهُ
وطيّهُ ما روى التّلمودُ في القِدَمِ
تظلُّ تجهلُهُ ما دمتَ تُهملُهُ
فإن تصفَّحْتَ ذقتَ السّمَ في الكلمِ
لها شيوخٌ بتأْويلاتهمْ نسبوا
لروسها ما الأسارى فيهِ مِن نِعَمِ!
وما نسوا ربّ ذي الأربابِ إذ نسبوا
إليهِ ما يَعتريْ الأحرارَ من نقَمِ
يُحرّفونَ الحديثَ عن مقاصدِهِ
فإن عُلوا نسَبوا التحريفَ للعجَمِ
في عصمةِ الآلِ كمْ كالوا من التُّهَمِ
أولاءِ من رأوا المعصومَ في الصَّنمِ
وليّ أمرهمُ الإيمانُ طاعتُهُ
حتّى ولو حكّمَ الخُلخالَ في العِمَمِ
صميمُها نسْبةُ الإفسادِ للحِكَمِ
والطّعنُ في القدسِ في قُدْسيّةِ الحَرمِ
مِن خلفهِمْ قومٌ الكُهّانُ تجمعُهمْ
جمْعَ المراييعِ بالأجراسِ للغَنمِ
أترتجيْ الغوثَ عبدَاللهِ مِن وثنٍ
ما اهتزّ إلّا لهزِّ الخصْرِ والنّغَمِ
أو للغُزاةِ إذا في حربِنا خسِروا
أو للشَّبيهِ منَ الأوثانِ والخدَمِ
ألا ارْتجيهِ منَ الرّحمنِ واختتمِ
بالصّالحاتِ دنىً للرُّسْل لم تدُمِ
***
أسامة محمد صالح زامل







