نصوص أدبية
أنجيلا درويش: آنية الجسد
كانتِ الثلوجُ تنصهرُ مودِّعةً
في وادٍ سحيق
كانتِ الشمسُ في السماء
تحمرُّ
وتصفرُّ،
وكانتِ الجبالُ المنخفضة
رطبةً
خضراءَ
بواكيرَ ربيعٍ ملوَّنٍ
يفردُ ثوبه
على رمادِ الحرائق
*
وليكن
حيثُ الوطنُ يجهلُ طريقه إلينا
بائعُ الوردِ
تفوحُ يداهُ ربيعًا
أنتَ وأنا
*
حينَ تشابكتْ أصابعُنا
جاءنا غيثٌ بطعمِ نبيذٍ أبيض،
تفتّحتْ عروقُنا حقولًا
تسوقُ فراشاتِ الزهر
إلى نورٍ وثيرٍ
سقطَ
على شراشفِ الكتّان
*
حينَ مرغتُ وجهي
في زغبِ البنِّ،
اسمرّتِ الرغبةُ
فوق جلدٍ قمحيّ،
وأضناني أن أذوبَ
كالسكرِ
في شاي المساءِ
*
حينَ رفَّ في الهواءِ
زوجُ حمامٍ
وأربكني قصبٌ
نفضَ ماءَهُ ريحُ العشق
وهناك، أعلى الربوة
تلتمعُ النجوم
ويهدأُ في بريقِها حصاني،
وتفيضُ الأنهار
*
كان الليلُ
أخفَّ من قلبي،
والسماءُ أقربَ
من يدي
*
لم يكتملِ الليل
في الممرِّ
صوتُ طبيبٍ
المريضُ رقمُ عشرة
عادَ إلى الحياة.
***
أنجيلا درويش






