نصوص أدبية
جاسم الخالدي: الفتى الذي يعبر اسمه
وأنتَ تمضي خفيفًا
كأنّ الطريقَ تخلّى عن ظلِّه
كنتَ تُصغي لوقعِك
لا لتصل
بل لتتأكدَ أنَّ الأرضَ ما زالتْ هنا.
تلمسُ جيبَكَ
فتجدُ الوقتَ مثقوبًا
وساعةً لا تشيرُ لغيرِ ارتباكِكَ
تسألُ العابرينَ
ولا أحدَ يرفعُ رأسَه
كأنَّ الوجوهَ مرايا مكسورة.
كنتَ وحدَكَ
بين فكرةٍ لا تكتمل
وخوفٍ تعلَّمَ المشيَ قبلَكَ
تحسُّ جسدَكَ فكرةً
والفكرةَ حملًا
فتفهمُ أنَّ النجاةَ
ليست مكانًا.
خطوةٌ أخرى
لا تطمئنّ
ولا تتراجع
فالطريقُ لا يعرفُ أسماءَنا
لكنَّهُ يحتفظُ بأثرِنا.
وإذا ما تعثَّرتَ
لن يكونَ السقوطُ نهاية
بل فاصلة
يتغيَّرُ بعدها معنى الاتجاه.
ستغيبُ قليلًا
كمن يدخلُ جملةً ناقصة
ثم يخرجُ منها
وقد صارَ المعنى
أثقلَ
وأصدق.
***
جاسم الخالدي






