نصوص أدبية

رعد الدخيلي: شقشقة المهموم!

عانقيني

احمليني

لم أزل طفلاً صغير

فأنا في الدّرب أعمى

لم أطق وحدي أسير

أنتِ يا أنثاي ظلّي

وعصا الشيخ الضّرير

في ظلام اللّيل أمشي

ونهاراتي كسير

لا أرى إلّا أراكِ

بين بستاني الكبير

فالفراشاتُ تهامت

فوق ما فيكِ نضير

أنتِ يا أنثاي أنتِ

ملمسُ الحسّ الحرير

وأنا الشيب كساني

رهن إحساسي المرير

فأنا مازلت أنّي

لفّني هذا المصير

بينما أنتِ بقيتِ

نورساً حلواً يطير

فوق ذي الأمواج يزهو

بارتياحٍ للأخير

فمتى تحنين يوماً

نحو ذا العبد الفقير!؟

بعدما ظلّ يعاني

من متاهات الهجير

يمشي في الصّحراء ظهراً

مثلما يمشي البعير

وإذا اللّيلُ تراخى

إعتلى منه الشّخير

بينما أنتِ غفوتِ

بين أنغام الخرير

تشربين الماء عذباً

والوصيفات تدير

أكؤس الخمر المنقّى

وأنا قوتي الشّعير

مرغَماً بالعيش وحدي

بين قطعان الحمير!!

***

رعد الدخيلي

 

في نصوص اليوم