عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

خالد الحلّي: شاعرتان.. وَأَشْعَارٌ لَمْ تُقْرَأْ

شَاعِرَةٌ كَانَتْ نَائِمَةً

تَحْلُمُ أحْلاماً غَامِضَةً

تَتَخَيَّلُ حَيْرَى ذاهِلَةً

أنَّ الأشْعَارْ

تَتَبَدَّدُ أحْرُفُهَا تَحْتَ الأمْطارْ

*

ذاتَ صَبَاحٍ

حِينَ صَحَتْ

هَمَسَتْ

فَلْأَكْتُبْ شِعْرًا

وَلْأَشْدُو

بَدَأَتْ ...

بَعْدَ قَلِيلٍ هَتَفَتْ

مَا أَسْعَدَنِي

رُوحِي ابْتَهَجَتْ

لَكِنْ كَمْ يُحْزِنُنِي

أَنْ لَا يَسْمَعُنِي

وَهُوَ يُفَارِقُنِي

*

طَالَ اَلْهَجْرُ بِهِ

اِزْدَادَ اَلشَّوْقُ بِهَا

صَارَتْ تَتَفَاقَمُ وَحْدَتُهَا

وَهِيَ تَرَدُّدُ:

مَاذَا أَفْعَلُ؟

مَا جَدْوَى أنْ أكتبَ

شِعْرًا لا يَقْرَأُهُ؟

مَا جَدْوَى أنْ أحْيَا

بِعَذَابٍ يَجْهَلُهُ؟

مَا جَدْوَى أنْ..؟

مَا جَدْوَى أن..؟

-   2 –

شَاعِرَة كَانَتْ صَاحِيَةً

تَحْمِلُ مِرْآةً صَافِيَةً

تَتَأَمَّلُ فِيهَا،

وَتُفَكِّرُ بِكِتَابَةِ أَشْعَارِ أَجْمَلْ

تَسْتَوْحِي

اَلْحَاضِرَ، وَالْمَاضِيَ، وَالْمُسْتَقْبَلْ

لَكِنَّ رِيَاحًا عَاتِيَةً

جاءتْ تَسْبَقُهَا

تُسْقُطُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا اَلْمِرْآةْ

تَتَنَاثَرُ أَشْلَاءً

كَيْفَ تُلَمْلِمُهَا؟

تَتَوَسَّل أَنْ تُنْجِدَهَا

شَاعِرَةُ مَا، أَوْ مِرْآةِ مَا

لَكِنْ...

ظَلَّتْ أَيَّاماً

تَنْتَظِرُ

ظَلَّتْ... مَا زَالَتْ تَنْتَظِرُ

***

شعر: خالد الحلّي