أقلام حرة
صادق السامرائي: المؤسسات العشائرية!!
بغياب الهوية الوطنية العليا وسيادة العشائرية والولائية، لا بد من النظر إلى العشيرة على أنها مؤسسة إجتماعية ذات إنتاجية بمردودات ربحية على أبنائها، فالقائد شيخ العشيرة الذي عليه أن يدير شؤون مؤسسته بدراية ووفقا لما ينجم عنه تشاوره مع أبناء العشيرة المتمرسين بميادين الحياة.
المؤسسة كيان لتحقيق هدف معين إقتصادي، تعليمي، إجتماعي أو ثقافي ، وتعمل بطريقة منظمة للوصول إلى غاياتها، والمؤسسة العشائرية، يجب أن تكون خيرية وخدمية، وتحفيزية لإطلاق القدرات الذاتية الكامنة في أبناء العشيرة، وأن يكون لها إطار إقتصادي يحث على الإكتفاء الذاتي.
المؤسسة العشائرية، تتبنى إطلاق القدرات الإبتكارية والمشاريع الصالحة لحياة أفضل، وتخلق آليات تفاعل للإعتصام بإرادة المدينة التي هي فيها، فالمؤسسات العشائرية المتفاعلة بإيجابية تؤلف قوة متكاملة ذات تأثيرات حيوية معاصرة.
ومن الواضح أن هناك توجهات خفية لتحويل العشائر إلى موجودات متناحرة، تنخر كيان مكانها، وتبدد طاقات مجتمعها، وتستدعي القوى الطامعة للإستحواذ على مقدرات وجودها، وهي في غفلة مما يتحقق، ليتم أكلها كما أُكل الثور الأبيض.
فهل توجد قدرة على إستيعاب مفهوم المؤسسة العشائرية، أم أن اللعب على المشاعر وتأجيج العواطف السلبية سيكون سلاحا للإطاحة بها؟
وهل ستتحول العشائرية إلى سُبة؟!!
تَكاتفنا بأرضِ الحقّ نَصرُ
وأيُّ تَناحرٍ شرٌّ وقهرُ
عَشائرُنا رموزٌ لإتلافٍ
وآصرةٌ وإخوانٌ وصِهرُ
فكنْ فيها عزوماً لانْطلاقٍ
يقودُ مَسيرَها رأيٌ وفِكرُ
***
د. صادق السامرائي







