أقلام حرة
صادق السامرائي: أنيس زكي حسن!!
أنيس زكي حسن: مترجم وروائي عراقي (1937 - 2017)، تخرج من دار المعلمين العالية في بغداد (1959)، وأمضى حياته في مدينة الكوفة العريقة، وهو قاص من جيل الخمسينيات، وتسنم عدة وظائف منها مديرا لدائرة الصحف الأجنبية في وزارة الخارجية، وعمل في الأمم المتحدة.
مؤلفاته:
رسائل من تحت الأرض، السقطة، أسطورة سيزيف، اللامنتمي، سقوط الحضارة، المعقول واللامعقول في الأدب الحديث، لوحات تاسيلي، مرتفعات الآهات الجمال، السجين، الأخطبوط.
قرأت له بعض كتبه في مرحلة الإعدادية، وذكّرني به صديق عندما راح يسألني عن كتاب الأخطبوط الذي طلبه منه أحد الشخصيات البارزة في الحياة السياسية في دول الخليج.
لا أذكر أني قرأت هذا الكتاب، لكن كتاب اللامنتمي لكولن ولسن قرأته أكثر من مرة.
يبدو أنه كاتب مرموق وكان أنيس منصور الكاتب المصري معجبا به، لكننا نحن العراقيون نبخس بضاعتنا، ونطمر بعضنا، وما أذكر إن كان له حضور في ثقافتنا . كغيره من الكتاب العراقيين الذين أبدعوا وتطامن إبداعهم في غياهب الإهمال والتبخيس.
لم يكن لإسمه حضورا واضحا في مسيرتنا الثقافية، لما يستشري فينا من عاهات تنافرية، وكأننا أقطاب مغناطيس متشابهة. حتى كتبه التي ترجمها بمهارة إبداعية فائقة، كنا نعرف إسم مؤلفيها ولا نعرف إسمه!!. وربما بعضكم سيسمع هذا الإسم لأول مرة.
وكثيرا ما يتم الإستيلاء على إبداعات الأفذاذ المنسيين من أبناء بلادي المهضومين، ويتقمصها المتطفلون على إبداع الآخرين، لعاهة عصية تدبّر شؤون سلوكهم السقيم. فهل لدى أحدكم نسخة من كتاب السجين أو الأخطبوط؟!!
بديعُ عقولِنا منْ دونِ ذكرِ
نواجهُ بعْضنا دوماً بنُكرِ
بإبْداعٍ أصيلٍ لا يُضاهى
أنيسٌ لا يؤانِسُنا بفكرِ
"وما اجْتمعتْ باذوادٍ فُحولٌ"
نوازعُنا بنا فعلتْ وتَبري!!
***
د. صادق السامرائي







