أقلام حرة

صادق السامرائي: "لكل شيء إذا ما تم نقصان"!!

المعادلة الكونية عناصرها في تفاعلات وتبدلات، وتنتج مركبات وتحللها وتعيدها إلى موادها الأولية التي دخلت في بنائها.

والبشرية في مسيرتها تخبرنا بأن لكل ما يدور فيها حدود لا يتمكن من تجاوزها، فالأرض كائن محدود القدرات والطاقات، ويحافظ على وجوده بالدوران، ولا يمكن لحالة تبلغ تمامها أن تدوم، لأن النقصان سيداهمها، وهي ظاهرة يخبرنا بها القمر الذي حالما يبلغ تمامه ويكون بدرا، يزحف إليه النقصان وتعاد الكرة كل شهر.

ويبدو أن العالم قد بلغ تمامه في العديد من المجتمعات، وبدأت آفة النقصان تزحرف إليه، والمشكلة أن الدنيا تمتلك ما يفنيها، فما تحقق في الربع الأول من القرن الحادي والعشرين لا مثيل له فيما سلف من القرون، فالدنيا تجاوزت خيال العصور، وإن دخلت في دوامة النقصان فأنها ستبيد أكثر من ثلثي ما عليها من الموجودات، وستندثر معالم الحياة المعاصرة.

والمخيف في الأمر، ان بوادر الإنزلاق على سفوح النقصان تلوح للناظرين، وتدفع إليها أحداث وقيادات ذات تطلعات وهمية، وتصورات فوضوية، تحسب أنها مخولة من قِوى كبرى للتعبير عن إرادة علوية.

وفي هذا تكمن ماساة لا تخطر على بال بشر.

فهل أن العالم يتدحرج نحو الهاوية؟

وهل سيكون الضعفاء هباءً منثورا؟

وهل ستبتلع الدول القوية دولا؟

بدر الوجود إلى نقصان.. متفاعلن في خافق الإنسان

***

د. صادق السامرائي

 

في المثقف اليوم