أقلام ثقافية
نايف عبوش: لكي لا يستلب الذكاء الاصطناعي الحس المرهف في النتاج الإبداعي
لاريب أن الذكاء الإصطناعي اصبح اليوم، أداة فعالة للإبداع، في مختلف المجالات، لما يتمتع به من تقنيات متقدمة في تطبيقاته، وما تتميز به خوارزمياته المتطورة من امكانات هائلة في التغذية.
ولذلك بات الأمر يتطلب الانتباه الى ضرورة استخدامه بحكمة متناهية، لكي لا يستلب الحس المرهف في النتاج الإبداعي، فيتحول إلى نص ٱلي جاف، خال من المشاعر والعواطف الوجدانية، التي تميز النتاج الابداعي للكاتب، الذي ينبغي عليه أن يحافظ على نقاء الحس المرهف في نتاجه، ويحرص على التعبير عن أفكاره، ومشاعره الوجدانية، بطريقة مؤثرة.
وتجدر الإشارة الى انه أصبح بإمكان الآلات، إنتاج نصوص، وموسيقى، وفنون، بصورة مذهلة، ومدهشة، في ظل ثورة اتمتة المعلومات، وعصر الذكاء الإصطناعي، وبصورة قد تقترب شكلا، وتعببرا، من النتاج الادبي للكاتب، حتى بات السؤال الذي يطرح نفسه بالحاح، كيف نحافظ على الحس المرهف، والنفحات الوجدانية في النتاج الإبداعي، من الإستلاب، والمسخ؟ لاسيما وان الحس المرهف، يعد كما هو معروف، من بين ابرز ما يميز الإبداع البشري من سمات عن النتاج الآلي، فالحس المرهف هو جوهر الإبداع، الذي يمنح الكاتب، القدرة على التعبير، عن مشاعره، وأفكاره بطريقة مؤثرة، حيث ان الحس المرهف، هو ما يجعل العمل الإبداعي، يلامس القلب، ويبقى في الذاكرة.
ومع ان الذكاء الإصطناعي يمكن أن يكون أداة قوية للإبداع، إلا انه يمكن أن يسلب الحس المرهف، إذا لم يستخدم بحكمة، لاسيما وأن الآلات اصبح بامكانها إنتاج نصوص، وموسيقى، وفنون، بسرعة، وبدقة، ولكنها تظل تفتقر إلى الحس المرهف، الذي يميز الإبداع البشري عن غيره من النتاجات.
ولكي نحافظ على نقاء الحس المرهف من الاستلاب، والمسخ، فان استخدام الذكاء الإصطناعي، ينبغي أن ينحصر في حدود كونه أداة لإنتاج أفكار جديدة، وحسب، دون السماح له بسلب الحس المرهف للنتاج.
***
نايف عبوش







