أقلام ثقافية
شمس الدين العوني: الفن والتشكيل في أعمال الفنانة عربية الغريبي
يضم المعرض أعمالا فنية تبرز جوانب تترجم حيزا من تجربتها ضمن العلاقة بالفن التشكيلي والابداع عموما.
تواصل الفنانة التشكيلية الدكتورة عربية غريبي نشاطها الثقافي والفني حيث تعمل على الاعداد لمعرضها الشخصي للموسم الثقافي الجديد وخلال السنة الجديدة 2026 وقد كانت لها مشاركات سابقة ضمن ندوات علمية معنية بالفنون التشكيلية والتراث والفنون كما أنها نجحت قبل سنة في نيل شهادة الدكتوراه بعد مناقشة أطروحتها بعنوان :" تونس "من خلال الرسوم المائية لشارل للمان في اختصاص علوم التراث ( تاريخ– تراث – آثار)، بإشراف الدكتور الهادي جلاب، وذلك بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس.و يأتي هذا التتويج العلمي والأكاديمي في سياق عملها الفني وتواصل تجربتها بين الابداع الفني التشكيلي والتدريس بالجامعة والبحث الأكاديمي وتسعى لدعم حضورها في عدد من المشاركات الفنية التشكيلية فضلا عن الاسهامات الثقافية في فعاليات بتونس وخارجها حيث أقامت بباريس لفترة في مجال تخصصها الأكاديمي ومقتضيات بحثها الذي دام لسنوات ...
و كان Charles Lallemandشارل للمان (1826-1904) موضوع الأطروحة ومن خلال رسومه المائية ..و من ضمن البحث المقدم لنيل الدكتوراه ما يلي "..في أواخر القرن التاسع عشر كانت بلدان المغرب العربي موضوعا للرسم والتصوير من قبل العديد من الرحالة والرسامين المستشرقين ومنهم المستشرق الفرنسي شارل للمان "Charles Lallemand " ( 1826-1904) ،الذي اهتم بالتراث المشرقي والمغاربي فكانت رسومه المائية سنة ( 1890-1892) مستوحاة من تراث تونس حيث رسم لنا المدن والمعمار من( أسوار وأبواب....) كما وثق اللَّباس والحياة اليومية والعادات والتقاليد ومعالمنا التاريخية .فكانت بذلك رحلة مصَّورة لعناصر التراث التونسي فترة الاستعمار ورؤية جمالية رغم نقائها وثغراتها وغاياتها غيرالبريئة!.."..الفن فسحة وجدان وعنوان تواصل وكشف واكتشاف..كانت أعمال بول كلي في رحلته التونسية عنوانا بارزا للقول بالخصوصية التونسية في الألوان والظلال والأنوار..بقيت رسوماته من بدايات القرن الماضي الى يومنا هذا ماثلة أمام الفنانين والنقاد ونشطاء الفنون الجميلة ..هكذا رأى كلي صورتنا وملامح حياتنا وتفاصيلها...و غيره كثر ..الرحالة والفنانون الذين كانوا بيننا عبر التاريخ تركوا شيئا من انعكاس الحالة التونسية على كتاباتهم وتلويناتهم وهنا نذكر لوحات وأعمال شارل للمان الفنية والتشكيلية التي رأى من خلالها تفاصيل تونس من مشاهد وتراث وعادات ومختلف مظاهر الحياة اليومية.. وهو مستشرق رحّالة، خلّف لنا خلال رحلته إلى تونس سنة (1880- 1895) عددا هامّا من الرّسوم المائيّة، ارتبطت بتراثنا المادّي واللاّمادّي وثقافتنا التونسيّة خلال القرن التاسع عشر..
الباحثة والفنانة التشكيلية التونسية عربية المصلي الغريبي اهتمت بهذا المجال في إعداد أطروحة الدّكتوراه وهي متحصلة على ماجستير في جماليّات وممارسات الفنون المرئيّة في اختصاص فنون تشكيليّة بالمعهد العالي للفنون الجميلة بسوسة بملاحظة حسن بعنوان" النّصوص التّقديميّة للمعارض الفنّية وواقع الممارسة التشكيليّة : نصوص "النّاصر بن الشيخ" و"الحبيب بيدة" نموذجا.خبيرة تكنولوجية تدرس بجامعة القيروان بالمعهد العالي للفنون والحرف بالقيروان.أقامت عددا من المعارض منها معرض شخصي بعنوان "نافذة تشكيليّة للتراث التونسي من خلال أعمال شارل للّمان" بالمدرسة السليمانيّة بتونس ومعرض جماعي بعنوان "تنويعات" وذلك بفضاء حضرموت بالمسرح البلدي بسوسة والمشاركة في معرض جماعي للفنون التشكيليّة بالمتحف الأثري بسوسة و معرض جماعي تحت عنوان "تجلّيات" بالمتحف الأثري بسوسة.و معرض جماعي تحت عنوان "رؤى تشكيليّة" بالمركز الثقافي الجامعي يحي بن عمر بسوسة.الى جانب المشاركة في ندوات من خلال محاضرات ومداخلات علمية منها مداخلة بعنوان" التراث التونسي: من خلال رسوم المستشرقين ..شارل للّمان نموذجا بفضاء المدرسة السليمانيّة من تنظيم المعهد العالي لمهن التراث بتونس بمناسبة الاحتفال بشهر التراث ضمن محور عام هو التراث بين المحافظة والتّثمين..
هكذا هيالفنانة التشكيلية والدكتورة عربية المصلي الغريبي التي تواصل تجربتها بين الابداع الفني التشكيلي والتدريس بالجامعة والبحث الأكاديمي وقد قدمت عددا من المشاركات الفنية التشكيلية فضلا عن الاسهامات الثقافية في فعاليات بتونس وخارجها وقد أقامت بباريس لفترة في مجال تخصصها الأكاديمي ومقتضيات بحثها الذي دام لسنوات.
و يضم المعرض الشخصي الجديد للفنانة عربية الغريبي أعمالا فنية تبرز جوانب من اشتغالاتها الفنية التي تترجم حيزا من تجربتها ضمن العلاقة بالفن التشكيلي والابداع عموما.
***
شمس الدين العوني







