للشاعر البرتغالي: فرناندو بيسوا(1)
ترجمها عن البرتغالية: جميل حسين الساعدي(2)
***
تحليل ذاتي
الشاعر مزوّر
يزوّرُ ببراعة تامّة
لدرجة أنّهُ
يزوّرُ حتى ذلك الشعورَ
الذي يحسُّ بهِ حقّا كألم
**
أمــا من يقرؤونَ ما يكتبهُ
فإنّهم لا يشعرونَ بالألمين المنفصلين
اللذين كابدهما
بل يشعرون فقط بالالم
الذي لم يكابدوه
**
وهكذا
وبينما ينصرف الإنتباه
يمضي قطارنا الميكانيكي
الذي نسميه القلب
***
.........................
القصيدة بالبرتغالية
O poeta é um fingidor
Finge tão completamente
Que chega a finger que é dor
A dor que devras sente.
*
E os que leem o que escreve,
Na dor lida sentem bem,
Não as duas que ele teve,
Mas só a que eles não têm(1).
***
.........................
القصيدة الثانية: عوليس (3)
الأسطورة هي العدم
الذي هو كلّ شيـئ
الشمس ذاتها التي تفتح الآفاق
أسطـــــورةٌ صامتةُ ٌ ومتألقة
جسدُ الإلــه ميّتٌ وعارٍ وحــيّ ٌ
***
من وصلَ الــى هنا
استمرَّ في الوجـــودِ عبـر العدم
وكفانا عدم وجوده ذاك
إذْ بامتناعــــهِ عن المجـئ
جاءَ رغم ذلك
وخلقنــــــــا
***
هكـــــذا تنحدر الأسطورة
إلى أرض الواقع
وتنفذُ فيه ملقّحة إيّــاهْ
وفي الأسفل تموتُ الحيا ة
ذلك النصف من العدم
***
.....................
القصيدة بالبرتغالية:
O mito é o nada que é tudo
O mesmo söl que abre os céus
E um mito brilhante e mudo –
O corpo morto de Deus,
Vivo e desnudo.
*
Este, que aqui aportou,
Foi por não ser existindo.
Sem existir nos bastou.
Por não ter vindo foi vindo
E nos criou.
*
Assim a lenda se escorre
A entrar na realidade.
E a fecundá- la decorre.
Em baixo, a vida, metade
De nada, morro
(1) انطونيو فرناندو نوغيرا دي سيابرا بيسوا( 13 يونيو 1888ـ30 نوفمبر 1935 ) شاعر وكاتب وناقد ادبين ومترجم وفيلسوف برتغالي، يوثف بأنه واحد من أهم الشخصيات الأدبية في القرن العشرين، وواحد من اعظم شعراء اللغة البرتغالية، كما انه كتب وترجم من اللغة الانكليزية والفرنسية
(2) (مع الترجمة ضمنت بيتين من الشعر باللغتين البرتغالية والعربية علقت بهما على صورة التقطت لي في لشبونة)
(3) عوليس أو (أوديسيوس) هو ملك إيثاكا الاسطوري وبطل ملحمتي الالياذة والأوديسة للشاعر اليوناني هوميروس
التقطت لي صورة في لشبونة عاصمة البرتغال فطلبت مني المرأة التي صورتني ان اعلق على الصورة وكان في اسفل الصورة رسمان للمكتشف البرتغالي فاسكوديجاما ولاعب كرة القدم الشهير اورلاندو فقلت في البرتغالية
A imagem em que os tempos se unem,
Onde passado e presente se abraçam
Ai, Vasco da Gama
Estende me a mão,
E o Orlando caminha ao meu Lado
ثم صغت التعليق بالعربية شعرا فقلت:
يا صورةً جُمــعَ الزمانُ بها *** وتعانقَ الماضي مع العصــرِ
فإذا بديجـــــاما يصافحنــي *** وإذا بأورلاندو معــي يجري








