ترجمات أدبية
ماتياس ماكسيمليان: أفكار تكون طليقة
بقلم: ماتياس ماكسيمليان غوت
Matthias Maximilian Gut
ترجمة: قاسم طلاع
***
صوت ينادي
يتبعه الآخر،
الآخر الذي يرقص، أيضا، حول القبور
يمتص دماء الاحياء،
يأكل لحومهم، ويعيش على جهلهم
إذا نادى هذا الصوت.
(1)
تريد العبور
تقف
تبقى واقفا
حتى تصل الى نقطة،
نقطة الصفر.
*
زقاق مغلق
عند نهاية السور
الجدار عاليا جدا
وشائك.
*
كيف...؟
ماذا...؟
لماذا...؟
لا يمكن الوصول إلى الجانب الآخر
هل تصدق...؟
*
انها النهاية،
في النهاية،
سوى زقاق مغلق
السور له اسلاك شائكة
الجدار عاليا جدا...؟؟؟
*
(2)
لن أبكي
أبدا، لكني سأبكي
لو كانت دموعي لازالت عندي،
سأشكي بمرارة آلامي باكيا
إلا إنها ليس عندي.
استهلكت كل قطرة...
دموعا للمعاناة والألم
ودموعا للألم أيضا
لا... أبدا
سوف لن أبكي
لكن سأبكي
إذا كان في استطاعتي أن أفعل هذا.
(3)
الحيطان
باهتة اللون، باردة، وفارغة
الحجر مطلي باللون الأبيض
بارد يقف هنا
طريق مسدود
لا يمكن تحديد نهايته
مع طرق ملتوية أخرى
لا وجود لعودة
كل شيء مظلم
في هذه الشوارع،
في الرأس.
الفم يريد الصراخ
يريد أن يزأر،
إلا إنه يبقى صامت.
لم يبق شيئا،
عدا طرق مغلوقه،
تقود إلى طرق أخرى متشابهة
مغلوقه
مغبرة
قذرة
باردة وكئيبة
مملوءة بالبشر
مملوءة بالحزن، بالغضب
لكنها معزولة
ووحيدة
قبل كل شيء.
(4)
برقة يبدأ الصباح بالظهور
لازلت أقف في الظل
اتطلع في البرد إلى المساء
دون حركة
في الظاهر لم أتأثر
في داخلي شيء من الاحساس
*
اشجار تتمايل في الريح
اشعر بالبرد
اشعر بالبرد في داخلي
الصمت يسلب مني وعي
يريني الالم
يقودني، كل مرة، الى هناك، إليك،
في رحلة فكرية.
*
صمت
صمت مطبق
صوت من الصراخ في داخلي
يبكي... يتوسل
وفمي يبقى صامتا.
*
أسير متنقلا من مكان إلى آخر
ببطء
وحيدا
مقطوعا
حشود من الناس
تمرق.
في كل وجه من وجوههم أرى فيهم عيونكِ
في خيالي
لا زالت
عيونك
ابتسامتك
ونحن كلانا
سوية
*
لا زلت اسمع صوتك ينادي
يقودني إلى الخارج
خارج خوفي
يرافقني في طريقي
حبك الأبدي
يخفف عني الألم
لكنه ليس كل الألم أبدا
*
… ونحن
فإذا كنا لا زلنا موجودين
لا تتركيني لوحدي
أنت كل ما أحتاجه
انت الضوء الذي يرافقني في طريقي
عانقيني الآن
خذي بيدي كل صباح
وسيري معي إلى الضوء
كي تكف الدموع في داخلي.
***
...................
* ماتياس ماكسيمليان غوت (Matthias Maximilian Gut) شاعر ولد في مدينة فيننا عاصمة النمسا عام ١٩٨١. لم يصدر له غير ديوان واحد يحمل عنوان أفكار تكون طليقة في عام ٢٠٠٠ وكان آنذاك لم يتجاوز عمره التاسعة عشر. لم يكتب أي شيء عن حياته، سوى إنه يشير إلى عمله كموديل (Model). أما حول نشاطاته الأدبية فيذكر أيضا، بأنه لازال يكتب وينشر نصوصا شعرية في بعض من المجلات والصحف الأدبية.
النصوص أعلاه مأخوذة من ديوانه المذكور أعلاه.







