ترجمات أدبية

أمريتا بريتام: أنا

الشاعرة الهندية أمريتا بريتام

ترجمة نزار سرطاوي

***

ثمة الكثير من المعاصرين –

لكن "ذاتي" ليست معاصرةً لي.

*

ولادتي بدون "ذاتي"

كانت قُربانًا مُشَوّهًا في طبق الصدقات

لحظةً من لحمٍ بشري مسجونٍ في لحم بشري.

*

وحين تَرِدُ على رأس هذا اللسان اللحميّ

كلمةٌ، تقتل نفسَه.

وإن نجا من قتل نفسه،

يهبط الكلمة إلى الورق، حيث تُرتَكبُ جريمةُ قتل.

*

رصاصة –

إذا أصابتني في هانوي

تصيبني ثانيةً في براغ.

*

يطفو القليل من الدخان،

وتموت "ذاتي" مثل طفلٍ في الشهر الثامن.

فهل ستكون "ذاتي" ذاتَ يومٍ معاصرةً لي؟

***

......................

تعتبر الشاعرة والروائية أمريتا بريتام أول أديبة بنجابية بارزة، وأهم شاعرة في اللغة البنجابية في القرن العشرين ومن أشهر رموز الأدب النسوي في الهند. كتبت باللغتين البنجابية والهندية، وحظيت بحب واحترام الجانبين الباكستاني والهندي في إقليم البنجاب. نالت العديد من الجوائز تقديرًا لإبداعها الشعري والأدبي. وقد صدر لها ما يزيد عن 100 كتاب تنوعت بين الشعر والقصة والسيرة والمقالة.

ولدت أمريتا في 31 آب / أغسطس، عام 1919 . بدأت تكتب الشعر في سن مبكرة، وصدر ديوانها الأول "أمواج خالدة" عام 1936، وكان عمرها آنذاك 16 عامًا. وفي ذلك العام تزوجت من محرر صحفي يدعى بريتام سنغ، وكانت مخطوبة له منذ طفولتها. ومنذ ذلك الحين أصبح اسمها أمريتا بريتام.

نزعت أمريتا في قصائدها الأولى إلى الرومانسية، لكنها في ما بعد انجذبت إلى حركة "الكُتّاب التقدميين" التي نشأت قبل انفصال باكستان عن الهند عام 1947. وقد عاشت أمريتا تجربة الانفصال المريرة تلك وشهدت المذابح التي راح ضحيتها أكثر من مليون إنسان من المسلمين والسيخ والهندوس. وظلت التجربة تؤرقها في السنوات اللاحقة بعد أن رحلت إلى مدينة نيودلهي الهندية.

في عام 1960 انفصلت أمريتا عن زوجها بعد تجربة زوجية فاشلة امتدت قرابة ربع قرن، وذلك بعد أن وقعت في حب الشاعر ساهر لودهيانفي (1921 – 1980). لكن حين دخلت حياتَه امرأةٌ أخرى وجدت أمريتا عزاءها في علاقة جديدة مع الفنان والكاتب الشهير إمروز، الذي قضت معه السنوات الأربعين الأخيرة من حياتها.

توفيت أمريتا في 31 تشرين الأول / أكتوبر، عام 2005 بعد صراع طويل من المرض.    

في نصوص اليوم