قضايا
مراد غريبي: نحو قارئ ينضج مع كل نص
"القراءة الناضجة وأنماط القراء"
هناك إشكال يظل معلقاً في هواء كل نقاش ثقافي جاد، من قبيل الإشكالات التي لا نجرؤ دائماً على طرحها بصراحة: لماذا يقرأ اثنان النص ذاته، ويخرجان منه وكأنهما قرآ كونَين مختلفين؟ يقرأ أحدهما تاريخ الفتوحات الإسلامية فيرى ملحمةً من نور، ويقرأه الآخر فيرى مأساةً من دم، يقرأ أحدهما متناً في التجديد الديني فيشمّ فيه رائحة الإيمان المتجدد، ويقرأه الآخر فلا يرى غير الردة المقنّعة، ليس المشكل في النص، بل في الكائن الذي يحمله: القارئ.
هذا الكائن المُهمَل في كثير من دراسات الفكر الإسلامي المعاصر — ذلك القارئ الذي يقف عند عتبة النص حاملاً كل تاريخه وجروحه ويقيناته وهواجسه وشخصياته— هو محور هذه السطور، لأن الإشكالية الحقيقية في أزمتنا الثقافية والدينية ليست أزمة نصوص، بل أزمة قراء لم يُكوَّنوا بعد، ناهيك عن أن التجديد الحقيقي لن يأتي من فوق بقرار، بل سيُولد من أسفل، حيث يجلس إنسان أمام كتاب وهو مستعد فعلاً للقراءة لا للتأكيد.¹
1- في ماهية القراءة وأهدافها
حين عرّف أمبرتو إيكو القراءة بوصفها "تعاوناً نصياً" بين المؤلف والقارئ، لم يكن يتحدث عن نشاط ترفيهي بين دفتَي كتاب،² كان يتحدث عن فعل تأسيسي يعيد بناء المعنى في كل مرة يلتقي فيها عقل بنص، أي أن القراءة — في جوهرها — ليست استقبالاً سلبياً لمعلومات، بل هي ما أسماه بول ريكور "التملّك"، أي ذلك الفعل الذي يجعل الغريبَ مألوفاً والمألوفَ مساءَلاً.³
لكن أي قراءة نقصد حين نتحدث عن مواضيع بالغة الحساسية كالدين والتجديد والنقد والتاريخ والسياسة والجنس والآخر والمقدس؟ ثمة فارق جوهري بين ثلاثة أنواع من الأهداف التي يحملها القراء إلى هذه المواضيع:
أولاً: القراءة الوظيفية التي يمارسها من يقرأ ليستخرج حكماً يُفتي به، أو حجةً يُجادل بها، أو معلومةً يُكمل بها فراغاً، هذا القارئ يستخدم النص كأداة أو كمن يستخدم غوغل في البحث عن معلومة، وعلاقته بالنص علاقة استخراج لا تفاعل.
ثانياً: القراءة التأكيدية وهي الأكثر انتشاراً في مجتمعاتنا، يمارسها من يقرأ ليجد في النص ما يؤكد ما يعتقده مسبقاً. إنه يدخل النص بحكم جاهز ويخرج منه بنفس الحكم، متسلحاً بشعور الاطمئنان، هذه القراءة لا تُكوّن مثقفاً، بل تُحصّن جاهلاً وتجهز متطرفاً..
ثالثاً: القراءة البنّاءة وهي ما نقصده حين نتحدث عن القراءة الناضجة، قراءة تدخل النص بسؤال وتخرج بسؤال أعمق، قراءة تجعل القارئ بعدها مختلفاً عمّا كان قبلها. كما كتب المفكر مالك بن نبي: "الكتاب الحقيقي هو الذي يُغيّر شيئاً في موقفك من الوجود."⁴
والفارق بين هذه الأنواع الثلاثة ليس فارقاً في الذكاء، بل في التكوين — ذلك التكوين الذي تتشارك في بنائه الأسرة والمدرسة والمجتمع والتجربة الشخصية والإرادة الذاتية.
2- أنماط القراء
لعل خريطة أنماط القراء في مواضيع الدين والتجديد والنقد والتاريخ والسياسة والجنس والآخر والمقدس في مجالنا العربي والإسلامي المعاصر، تقودنا الى مشهد عظيم الفوضى وكثير التعقيد، لا يمكننا حصره في ثنائية المتدين والعلماني، أو المحافظ والحداثي، بل الأشكال والنماذج والأنماط متعددة بشكل تشابكي معقد.
أ. القارئ المريد: هو ذلك الذي يتعامل مع النص الديني أو التاريخي المقدّس لديه بوصفه خطاباً مطلقاً لا يقبل ولا يحتمل التساؤل، يقرأ السيرة ليُكرّر ما حفظه منها في اللقاءات والجلسات الوعظية، ويقرأ التاريخ ليُمجّد ما أُمر بتمجيده، هذا النمط لا يسمح للنص بأن يُزعزع أفقه المسبق5، وقد تحدث عنه في نظريته عن "أفق التوقع" روبرت ياوس، أي أن القارئ ليس صاحب النية السيئة، وإنما المحروم من الشجاعة التأويلية.
ب. القارئ البراغماتي: إنه النمط الأكثر خطورةً لأنه أكثر مراوغة، يتقن فن الاستشهاد الانتقائي، حيث يقطف الآية دون سياقها من قبيل "ويل للمصلين"، ويستحضر الحادثة التاريخية دون حيثياتها، ويقتبس فكرة لمفكر دون فلسفته. هذا النمط منتشر بشكل مثير في الخطاب الديني المتشدد كما في الخطاب العلماني الإيديولوجي على حدٍّ سواء — الإثنين يُعلنان احترام النص وهو في الحقيقة اختطاف واستثمار خارج النص.
ت. القارئ المستغرق : يضع كل نص في سياقه الزمني والاجتماعي، وهذه فضيلة حقيقية، غير أنه حين يستغرق في التاريخانية ينتهي إلى حصر النص في زمنه ويرفض أي إمكانية لتجاوزه، مما يُفضي أحياناً إلى نسبية مُفرِطة تجعل كل قيمة رهينة زمانها.⁶
ث. القارئ الناقد: نمط يمتلك القدرة على مساءلة النص دون رفضه، والاختلاف معه دون اتهامه، حيث يقرأ التاريخ الإسلامي فيرى الجليل والهشّ معاً، يقرأ التجديد فيُقيّمه بمعايير داخلية وخارجية في آن واحد، لكنه يعاني في واقعنا من وطأة الاتهام المسبق: فهو إما "عميل" أو "علماني" في نظر التقديسي، أو "رجعي" في نظر المتطرف العلماني.
ج. القارئ التنويري: هو النمط النادر والمطلوب في ذات الوقت: يقرأ النص الديني والتاريخي بحثاً عن الروح لا القشر، عن المبدأ لا الشكل، عن القيمة الإنسانية الكبرى المختبئة تحت طبقات التفسير والتأويل المتراكمة عبر الأزمنة، هذا هو القارئ الذي بحث عنه إقبال حين كتب تجديد الفكر الديني في الإسلام، والذي قاربه الغرباوي حين طالب بـ"نقد العقل التراثي" والكثير من المفكرين المجددين.⁷
بين هذه الأنماط الخمسة يتوزع معظم قرّاء الفكر الديني والتاريخي في عالمنا، وكثيراً ما يحمل القارئ الواحد خليطاً من أكثر من نمط حسب اللحظة والموضوع والمزاج !!
3- سياجات غير مرئية
لعل أخطر ما يُعيق نضوج القراءة ليس شح الكتب، بل وفرتها المشوّهة في زمن صار فيه الجميع يكتب وقلّ من يقرأ صدقاً وعدلاً، بل ارتفعت سياجات حقيقية أعمق من هذا الواقع المضطرب بمعوقات متعددة منها:
1. كتب بيار بورديو في التمييز أن كل تلقٍّ ثقافي مشروط بـ"الهابيتوس"، أي تلك المنظومة من المواقف والتوجهات المكتسبة التي تُنظّم ما يُدرَك وما يُهمَل.⁸ أي أن القارئ الذي نشأ في بيئة دينية مغلقة يحمل مصفاة إدراكية ركبت له قبل أن يُولد وعيه، وتقول له ضمنياً: هذا النص مقدّس فلا تُسائله، وذاك المفكر منحرف فلا تقرأه، بالمختصر إنها الأيديولوجيا اللامرئية أو المضمرة !!
2. العديد من القرّاء يُتقنون الحرف لكنهم يفتقرون إلى فن التأويل، أي المقدرة على قراءة النص في ضوء سياقه وقرائنه وتاريخ تلقيه، كمن يقرأ الآية دون أن يملك مفاتيح الناسخ والمنسوخ، وأسباب النزول، ومراتب الأحاديث، ومناهج التفسير، فينتج فهماً مشوهاً يُشبه صورةً التُقطت بعدسة مكسورة9، أي أنيميا التأويل..
3. نعيش في التصفح السريع بل هناك دعوات للقراءة السريعة حيث تصنع أدمغتنا على الإشباع الفوري، على التغريدة والمقطع والبوست والمقتطف، بينما الكتاب الفكري الجاد يطلب عكس ذلك تماماً: تركيزاً معمقاً، التعود على كشف الغموض، استعداداً لتعليق الحكم. بينما تشظّي الانتباه الرقمي كمعيق عصري ذو طابع حضاري مثل عالم تيك توك يُنتج قرّاء من نوع خاص: سريعو التلقي، قاصرون عن التأمل العميق.¹⁰
4. غالبا ينظر للتدين الشعبي كظاهرة إنسانية جميلة في بُعدها العاطفي والروحي، لكنه حين يتحول إلى جدار صد وسياج يمنع مساءلة التاريخ أو نقد الموروث الفقهي، يصبح حائلاً دون القراءة الناضجة، وهذا ما كتب عنه المفكر عبد الله العروي تحت عنوان "العقلية السلفية" التي تقرأ الماضي بعيون الحاضر وتقرأ الحاضر بعيون الماضي¹¹، أي التديّن الشعبي كحاجب معرفي ..
4- كيف تُبنى القراءة الحية؟
القراءة الناضجة ليست موهبةً نُولد بها، بل هي تربيةٌ تُكتسب، وتدريب يصقل الذات، وكما أن الأوركسترا تحتاج إلى عازف مُدرَّب لا مجرد شخص يحمل آلة موسيقية، فإن القراءة الناضجة تستلزم تكوّن شروط معينة:
أ. الكفاءة اللغوية والتاريخية: القارئ الذي يجهل أن كلمة "الجهاد" في القرن السابع الميلادي لم تكن تحمل بالضرورة الدلالات ذاتها التي اكتسبتها في القرن الحادي والعشرين، يقع أسيراً للغة دون أن يعرف، كون القراءة النصية المجرّدة من السياق التاريخي مثل قراءة خريطة مقلوبة — يمكن أن تُوصلك إلى نتيجة، لكنها نتيجة كارثية، فالكفاءة شرط لا تفاوض فيه.
ب. القراءة الإستشكالية: مركز ثقل في معادلة فهم النص واستيعابه والإستشكال آلية محورية في مشوار القراءة، فالنص التراثي لا يُقرأ إلا بسؤال — سؤال يأتي من داخل التراث ذاته ومن خارجه في آن معاً.¹² كما عبر الدكتور طه عبد الرحمن في تجديد المنهج في تقويم التراث، بل أكثر من ذلك القارئ الناضج لا يسأل فقط "ماذا يقول هذا النص؟" بل يسأل: "لماذا قِيل هذا النص الآن؟ ومن يخدم؟ وما الذي يُسكته؟ وما الذي يفتحه؟"
ت. التناصّ intertextualité: والذي يعني مهارة قراءة نص في ضوء نصوص أخرى، على سبيل المثال لا يمكننا قراءة مفهوم "الشورى" في القرآن بمعزل عن تاريخ تطبيقه في الفقه السياسي الإسلامي، ولا بمعزل عن النقاشات المعاصرة حول الديمقراطية التشاركية، القارئ الذي يعزل النص يُنتج فهماً مشوها ناقصا مبتوراً.
ث. جورج ستاينر في الحضور الحقيقي أو الفعلي يقول: إن النص الكبير — الديني منه والأدبي — يتطلب من القارئ نوعاً من الانفتاح الوجودي، نوعاً من القبول المؤقت بأن تدعك هذه الكلمات تُحرّك شيئاً فيك قبل أن تسأل.¹³ أي هناك تناغم أو شكل من الشرطية بين المقاربة الوجدانية الواعية مع الروح النقدية..
ج. إدغار موران في تربية المستقبل يُلحّ على ضرورة تعليم "المعرفة المركّبة" التي تقبل التناقض وتُدرب على التفكير في الأنظمة لا في الأجزاء المعزولة.¹⁴ وهنا يتبلور فهم معقد لدور المؤسسة التعليمية لا يمكن إغفاله، حيث مناهجنا الدراسية تُنتج في معظمها قرّاء يُحسنون الحفظ لا القراءة، يُجيدون الإجابة لا التساؤل.
5- من الورقة إلى الواقع
ما أسماه غرامشي "المثقف العضوي"، ذلك الإنسان الذي لا يُنتج الأفكار في برج عاجي، بل تتشابك أفكاره مع الحياة المعاشة للناس من حوله.¹⁵ والمثقف العضوي في سياقنا الإسلامي المعاصر هو من يقرأ التراث بعيون حاضرة، ويقرأ الحاضر بجذور تراثية، دون أن يستعبده أي منهما.
التاريخ يُقدّم لنا نماذج فذّة لهذا النوع من القرّاء الذين أصبحوا مثقفين مسؤولين، على سبيل المثال لا الحصر ابن رشد الذي قرأ أرسطو وأعاد تشكيله من داخل الأسئلة الإسلامية الكبرى، فأنتج إبداعاً فلسفياً لا مجرد ترجمة، الأفغاني الذي قرأ الحداثة الغربية دون أن يستغرق في خصوصياتها ويفقد هويته، فطرح مشروع النهضة من داخل الإيمان لا رغماً عنه، ثم هناك إقبال الذي قرأ نيتشه وبرغسون وهيغل وخرج منهم بفلسفة إسلامية جديدة للذات والحضارة¹⁶، ومالك بن نبي الذي قرأ التاريخ الإسلامي فاكتشف ظاهرة "القابلية للاستعمار" — تلك القراءة التي غيّرت وعي جيل كامل.¹⁷
هؤلاء لم يكونوا مجرد قرّاء نهمين، بل كانوا قرّاء مسؤولين: يعرفون أن ما يقرأونه يُشكّل أمة، وأن الخطأ في القراءة يُكلّف ثمناً حضارياً كبيرا، لأن القراءة في نهاية المطاف ليست غايةً في ذاتها، إنها مشروع تكوين إنساني وحضاري، والقارئ الناضج حين يستكمل نضجه، ينتقل من الورقة إلى الواقع — يصبح ما قرأه جزءاً من بنيته الأخلاقية والعقلية والروحية، لا مجرد معلومات مُختزنة في ذاكرته.
هنا تتجلى العلاقة العضوية بين القارئ الناضج والمثقف المسؤول: الثاني لا يُولد إلا من رحم الأول، لا يمكن لمجتمع أن يُنتج مثقفين مسؤولين ما لم يُربِّ قراءً ناضجين، والقارئ الناضج — في مواضيع الدين والتجديد والنقد والتاريخ تحديداً — هو من يفهم أن هذه المواضيع ليست ملكاً لأحد: لا للسلطة الدينية التي تحرسها، ولا للعلمانية التي تُريد طيّها، بل هي تراث إنساني حي يستحق أن يُقرأ بكامل الجدية والتواضع والشجاعة والجسارة والجدارة..
فإدوارد سعيد في المثقف والسلطة ينبهنا بأن المثقف الحقيقي هو من يرفض "التسويات المريحة"، من يُصرّ على قول ما يراه حتى حين يُكلّفه ذلك عزلةً أو اتهاماً.¹⁸ وهذا لا يتأتى إلا لمن قرأ جيداً — قرأ بما يكفي لأن يعرف ما يعرف، وما لا يعرف.
حين تُصبح القراءة فعل مقاومة
في زمن التفاهة والمعلوماتية حيث تبرمج عقولنا وفق ما نقرأ وما لا نقرأ، وتُحيط بنا خوارزميات الإحباط والتبعية والنكوص بحيث تعكس لنا ما ألفناه فتُضخّمه حتى يبدو حقيقةً كونية، في ظل هذه الفوضى العارمة، تُصبح القراءة النقدية الناضجة فعلَ مقاومة، مقاومةً لصناعة الجهل المُنظَّم التي وصفها علم اجتماع المعرفة الحديث بـ"الأغنولوجيا"، أي ذلك الحقل الذي يُحلّل كيف تُصنَع الجهالة وتُسوَّق وتُستثمر، ومقاومةً للتهييج الهوياتي على حساب الحقيقة، مما يجعل من كل قراءة دينية أو تاريخية اختبارَ ولاء لا بحثاً عن حق.
القارئ الناضج الذي نتحدث عنه ليس نموذجاً مثالياً معلّقاً في فراغ، بل هو إنسان حقيقي يُكابد تحيزاته ويقاوم يقينياته ويُطلق الأسئلة في مواجهة الإجابات الجاهزة، إنه من يفهم أن قراءة التاريخ الإسلامي بعيون نقدية ليست خيانةً للهوية، بل هي الطريق الوحيد للحفاظ عليها حيّة، وأن قراءة الفكر الديني بعيون تجديدية ليست تفريطاً في الإيمان، بل هي امتداد لروح الاجتهاد التي صنعت حضارة باسم الإسلام في يوم ما.. وربما تكون الجملة الأصدق في وصف ما تفعله القراءة الناضجة هي: أنها لا تُعطيك إجابات، بل تُعلّمك كيف تحيا مع أسئلتك دون أن تستحمر أو تستدمر.. !!
مع تمنياتي للجميع قراءة ناضجة طيبة..
***
ا. مراد غريبي
.......................
الهوامش
¹ جابر عصفور، هوامش على دفتر الثقافة (القاهرة: دار الشروق، 2011)، ص 47-63.
² Umberto Eco, Lector in fabula: La coopération interprétative dans les textes narratifs (Paris: Grasset, 1985), p 63
³ Paul Ricœur, Temps et récit, vol. III (Paris: Seuil, 1985), p. 229
⁴ مالك بن نبي، شروط النهضة، ترجمة: عبد الصبور شاهين (دمشق: دار الفكر، 1987)، ص 112.
⁵ Hans Robert Jauss, Pour une esthétique de la réception (Paris: Gallimard, 1978), p. 49.
⁶ محمد أركون، الفكر الإسلامي: نقد واجتهاد، ترجمة: هاشم صالح (بيروت: دار الساقي، 1990)، ص 92.
⁷ محمد أركون، نحو تاريخ مقارن للأديان الإبراهيمية (بيروت: دار الطليعة، 1993)، ص 34.
⁸ Pierre Bourdieu, La Distinction: Critique sociale du jugement (Paris: Minuit, 1979), p. 190.
⁹ نصر حامد أبو زيد، مفهوم النص: دراسة في علوم القرآن (بيروت: المركز الثقافي العربي، 1990)، ص 41.
¹⁰ نيكولاس كار، ترجمة وفاء يوسف عن دار صفحة سبعة، عام 2021 ص171.
¹¹ عبد الله العروي، مفهوم الإيديولوجيا (الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي، 1993)، ص 78.
¹² طه عبد الرحمن، تجديد المنهج في تقويم التراث (الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي، 1994)، ص 62.
¹³ George Steiner, Réelles présences : Les arts du sens (Paris: Gallimard, 1991), p. 143.
¹⁴ Edgar Morin, Les Sept Savoirs nécessaires à l'éducation du futur (Paris: Seuil, 2000), p. 47.
¹⁵ Antonio Gramsci, Cahiers de prison, vol. III (Paris: Gallimard, 1978), p. 313.
¹⁶ علي عزت بيغوفيتش، الإسلام بين الشرق والغرب، ترجمة: محمد يوسف عدس (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1993)، ص 201.
¹⁷ مالك بن نبي، مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي (الجزائر: الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، 1980)، ص 97.
¹⁸ إدوارد سعيد، المثقف والسلطة، رؤية للنشر والتوزيع 2005، ص 33
¹⁹ Robert Proctor, « Agnotologie, aux racines de l'ignorance », Le Monde diplomatique, septembre 2021.







