عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

عبد الناصر عليوي: الدُّبُّ المغرور

أَتَى الدُّبُّ كَرْماً لَهُ يَنطُرُ

وَفِيهِ مِنَ السِّحْرِ مَا يُبْهِرُ

*

وَفِيهِ العَنَاقِيدُ مِثْلُ النُّجُومِ

بِغَيْرِ ارْتِشَافٍ لَهَا تُسْكِرُ

*

فَعَاشَ أَمِيراً بِقَصْرٍ مَنِيفٍ

هُوَ الأَوَّلُ الحَاكِمُ الآمِرُ

*

فَلَمْ يَحْتَمِلْ كُلَّ ذَاكَ البَرِيقِ

لَقَدْ هَالَهُ ذَلِكَ المَنْظَرُ

*

جَمَالٌ فَرِيدٌ وَعَيْشٌ رَغِيدٌ

حَرِيٌّ بِصَاحِبِهِ يَبْطَرُ

*

فَظَنَّ بِأَنَّ اتِّسَاعَ الكُرُوشِ

يُرَافِقُهُ العِلْمُ وَالمَخْبَرُ

*

مَشَى بِاخْتِيَالٍ كَلَيْثٍ هَصُورٍ

وَبَيْنَ السِّبَاعِ غَدَا يَفْخَرُ

*

يَقُولُ: سَبَقْتُ الثَّعَالِبَ مَكْراً

وَمِنْهُمْ جَمِيعاً غَدَا يَسْخَرُ

*

أَنَا العَبْقَرِيُّ بِهَذَا الزَّمَانِ

أَنَا الحَاذِقُ الأَفْهَمُ الأَمْهَرُ

*

فَخَاطَبَهُ تَتْفُلٌ جَالِسٌ:

!.عُلُومُكَ بَحْرٌ بِهِ نُبْحِرُ

*

فَهَيَّا أَفِدْنَا بِهَذَا الذَّكَاءِ

وَدَعْنَا لِعِلْمِكَ نَسْتَثْمِرُ

*

لَقَدْ عَلِقَ الشَّهْدُ ضِمْنَ الجِرَارِ

عَيِينَا عَنِ الحَلِّ.. هَلْ تَقْدِرُ؟

*

فَخَرَّ كَنَجْمٍ بِعَالِي السَّمَاءِ

إِلَى القَاعِ يَسْبِقُهُ المَنْخَرُ

*

لَقَدْ عَلِقَ الرَّأْسُ ضِمْنَ الإِنَاءِ

كَعِجْلٍ ضَعِيفٍ غَدَا يَجْعَرُ

*

يَقُولُ: انْقِذُونِي فَإِنِّي ضَعِيفٌ

لِهَذَا الإِنَاءِ اللَّعِينِ اكْسِرُوا

*

فَهَذَا المَصِيرُ لِكُلِّ جَهُولٍ

لأَصْلِ الحَقِيقَةِ يَسْتَنْكِرُ

*

فَمَنْ نَاطَحَ العِلْمَ فِي جَهْلِهِ

مَحَالٌ يَفُوزُ.. وَقَدْ يَخْسَرُ

***

عبد الناصر عليوي العبيدي

في نصوص اليوم