كثُرَ الأنينُ
وماتَ في فمهِ الجوابُ
وتفتحتْ زُمرُ المشانق ِ
فوقَ وردِ النهرِ
والأمواجُ بابُ
وتسلقتْ في كلِّ رأسٍ غابةٌ
فيها العذابُ
وتلوثَت تلكَ الكرامةُ
فالسماءُ لها كتابُ
لا ماءَ كي يحيا
ولا يمشي سُحابُ
صحراءُ تركضُ
والقلوبُ لها مآبُ
هذا هو النومُ الرمادُ
مطرزٌ فيهِ احتلابُ
موتى هناكَ.. بلى.. هنا
في كلِّ نافذةٍ سرابُ
ركضوا عُراةً للعويلِ
ومضوا وذابوا
ذابوا وما ذابَ الصدى
فالعارُ نابُ
عارٌ يلوكُ الثوبَ
انْ حضروا وغابوا..!
هذا صباحُ الحزنِ
يركلُهُ انقلابُ
***
حسن رحيم الخرساني








