عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

عبد الستار نورعلي: إرهاصات

ثنائيات كتبتها على فترات

***

ربُّ القوافي وربُّ العشقِ يُلهمُني

أنْ أقطفَ النارَ منْ خديكِ يُلهبُني

*

كوني سلاماً، وكوني في الهوى بَـرَداً

فالشّوقُ يعصرُني، والحُلْمُ يُضنيني

**

يا راشفاً، ارتشِفْ مِنْ كأسِكَ الباقي

حتى الثُّمالةِ، فالإشراقُ في الباقي

*

العمرُ ما قد طوى من عَسْفِ نازفةٍ

فالْطفْ بقلبِكَ مِنْ ماضٍ ومِنْ باقي

**

قلْ للّذي يبتغي أنْ يرتدي العِشقا

نقِّي فـؤادَكَ، إنَّ العشقَ ما يَنقى

*

العشـقُ ليـسَ رداءً يُرتَدى، يُلـقَى،

العشقُ في الدَّمِ يجري نابضاً يبقى

**

يا فؤادي، ما الذي تروي إذا

طـفـحَ الـكيـلُ بـمـاذا و إذا!

*

شرِبَ الدَّهرُ سنيني ومضى

وأقـامَ الحَـدَّ للعـمـرِ انقضى

**

خمرةُ الحرفِ وكاساتُ ارتشافي

قطفـوا قلبي و نبْضاتِ شِغافي

*

حلَّقَ الطَّيرُ بآفاقِ جفوني

بجناحٍ مِنْ يقيني واغترافي

**

إجْتمعَ الأرنبُ والثّعلبُ والذّؤبانُ

فوقّـعوا وثيقةً في طيِّها ثعبانُ

*

فقالَتِ الثَّورةُ: ما خجلْـتُمُ!

إنّي أنا الأعينُ والْبركـانُ

**

مرَّ البَغِيُّ على حقـدٍ يُعاقـرُهُ

ومرَّ ثائرُنا بالحبِّ في الوطنِ

*

ذاكَ الوليدُ أتى منْ غورِ داجيةٍ

وذا شروقٌ بهيُّ الثَّوبِ والبدنِ

**

غنِّيْ لِلَيْلاكَ عنْ قربٍ وعنْ بُعدِ

كعاشقٍ غارقٍ في الشَّوقِ والسُّهدِ

*

سألْتُ شِعريَ : كيفَ الْحُبُّ نوصِلُهُ

أجابَ: صُغْني، فإنّي الواصِلُ الوَردي

**

زمنُ التَّفاهةِ والسَّفالةِ والفسادِ

قارونُ أينَ ومثلُهُ ذاتُ العِمادِ!

*

حمقى يسودونَ العوالمَ، قادةً

مِنْ مافياتِ العصرِ قَتْلاً في العِبادِ

***

عبد الستار نورعلي

في نصوص اليوم