عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

خالد الحلي: صَدَىً وَوُجُوهٌ مُخْتَفِيَةٌ

عِنْدَمَا قَالُوا لَهُمْ

لَا تَقُولُوا

كُلَّ مَا تَسْمَعُهُ آذَانُكُمْ

سَكَتُوا،

طَالَ كَثِيرًا صَمْتُهُمْ

لَمْ يُقُولُوا

كَيْفَ غَطَّاهُمْ وُجُومٌ وذُهُولُ

أَو تَوَارَى خَلْفَهُمْ

أَمَلٌ مُضْطَرِبٌ

وحَنِينٌ خَائِبٌ

وَكَلَامٌ هَامِسُ اَلْوَقْعِ خَجُولُ

= 2 =

بَعْدَ حِينٍ سَمِعُوا قَرْعَ طُبُولْ

وَهُتَافَاتٍ تَقُولْ

سُوف نَأْتِي كَلّنَا

حُلْمُنَا يَسْطَعُ فِي آفَاقِنَا

وَنْرَى أَوقَاتَنَا

تَنْثُرُ اَلْبَهْجَةَ فِيمَا بَيْنَنَا

سُوف نَأْتِي، وَاَلصَّدَى يَتْبَعُنَا

**

مَرَّ يَوْمَانِ وَمَا زَالَ اَلصَّدَى

مُبْهَماً، يأتِي حَزِيناً مُجْهَدَا

حِينَهَا قَالُوا لَهُمْ

مَرّةً أُخْرَى

اِسْمَعُونَا كُلَّكُمْ

بَلْوِرُوا أَفكارُكُمْ

وَحَّدُوا أَصْوَاتَكُمْ

وَحَدَوْهَا اَلْآنَ،

لَا، لَيْسَ غَدَا

قَبْلَ أَنْ يَقْتَحِمَ اَلبَابَ اَلرَّدَى

**

لَمْ يَجِيؤوا أَبَدَا

لَمْ يَجِيءْ غَيْر اَلصَّدَى

وَاخْتَفَتْ أَوْجُهُهُمْ

***

شعر: خالد الحلّي

 

في نصوص اليوم