عِنْدَمَا قَالُوا لَهُمْ
لَا تَقُولُوا
كُلَّ مَا تَسْمَعُهُ آذَانُكُمْ
سَكَتُوا،
طَالَ كَثِيرًا صَمْتُهُمْ
لَمْ يُقُولُوا
كَيْفَ غَطَّاهُمْ وُجُومٌ وذُهُولُ
أَو تَوَارَى خَلْفَهُمْ
أَمَلٌ مُضْطَرِبٌ
وحَنِينٌ خَائِبٌ
وَكَلَامٌ هَامِسُ اَلْوَقْعِ خَجُولُ
= 2 =
بَعْدَ حِينٍ سَمِعُوا قَرْعَ طُبُولْ
وَهُتَافَاتٍ تَقُولْ
سُوف نَأْتِي كَلّنَا
حُلْمُنَا يَسْطَعُ فِي آفَاقِنَا
وَنْرَى أَوقَاتَنَا
تَنْثُرُ اَلْبَهْجَةَ فِيمَا بَيْنَنَا
سُوف نَأْتِي، وَاَلصَّدَى يَتْبَعُنَا
**
مَرَّ يَوْمَانِ وَمَا زَالَ اَلصَّدَى
مُبْهَماً، يأتِي حَزِيناً مُجْهَدَا
حِينَهَا قَالُوا لَهُمْ
مَرّةً أُخْرَى
اِسْمَعُونَا كُلَّكُمْ
بَلْوِرُوا أَفكارُكُمْ
وَحَّدُوا أَصْوَاتَكُمْ
وَحَدَوْهَا اَلْآنَ،
لَا، لَيْسَ غَدَا
قَبْلَ أَنْ يَقْتَحِمَ اَلبَابَ اَلرَّدَى
**
لَمْ يَجِيؤوا أَبَدَا
لَمْ يَجِيءْ غَيْر اَلصَّدَى
وَاخْتَفَتْ أَوْجُهُهُمْ
***
شعر: خالد الحلّي








