عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

صادق السامرائي: هيَ الأوطانُ!!

هيَ الأوْطانُ جوْهرُها الرجالُ

ومَركبُها التفاؤلُ والنضالُ

*

علائمُ مَجْدِها فيها تَنامَتْ

فأوْقدها التصارعُ والقِتالُ

*

بقدْرَتِها تَعالتْ في عُصورٍ

وألْهِمَها  التفكّرُ والرسالُ

*

حَواضرُها شَبابٌ إسْتناروا

ويَحْدوهمْ إلى هَدَفٍ سِجالُ

*

بما وَهَبَتْ مَعاليُها أجادَتْ

وقدْوَتها جَهابذةٌ ثِقالُ

*

بإصْرارٍ دؤوبٍ واقْتدارٍ

بها تسعى يُبَصِّرُها امْتِثالُ

*

إذا الإيمانُ في قلبٍ تَجلّى

فإنَّ الفعلَ بُرهانٌ ودالُ

*

بنا الأفكارُ تَنأى في سَماءٍ

تُناهِضُ أرْضَنا والناسُ مالوا

*

عَقائدُنا مُحَجَّبةٌ بوَهْمٍ

يُغفّلنا ويُرْعِبُنا السؤالُ

*

تُدَحْرجُنا رؤانا بانْفعالٍ

ويَلعَننا التَدهْورُ والعَوالُ

*

أضَعْنا قدْوةً عاشتْ مَناراً

بعاديةٍ وقد بارَ الحِصالُ

*

سُراةُ وجودِنا أعوانُ جَوْرٍ

فما نظروا وأغْواهُمْ مَنالُ

*

ولا بشرٌ ولا حزبٌ وَعاها

فأوْهَنها التَغافلُ والضَلالُ

*

تُساورُها شكوكٌ بالنوايا

ويَحْكمُها المَعامِعُ والذِيالُ

*

تعطّلتِ العقولُ في رؤوسٍ

يُجهِّلها مُريبٌ وانْعِضالُ

*

مَلكنا كلَّ مُنْطلَقٍ لمَجْدٍ

فأحْرَقَنا بنعْمَتنا اخْتِبالُ

*

تَداعى كلُّ مَقرونٍ بأمٍّ

فعنْ فشلٍ يُحَدّثنا المآلُ

*

فهلْ بَقيَتْ بها فرصُ انْتصارٍ

وقد مَلكَ المُباغِضُ والضِئالُ

*

وماتَ أصيْلُها في عَصْرِ ضَيْمٍ

ومَفسَدةٍ تولاها الخِشالُ

*

شعاراتٌ بها الأحْزابُ جادَتْ

سَراباتٌ يُطاردُها الخَيالُ

*

تُعللنا النواكبُ بانْفراجٍ

وتوهِمُنا بأنّ الصَبرَ حالُ

*

فلا انْفرَجَتْ ولا وفدَتْ ليُسْرٍ

مَواجعُها يؤجّجها الذِبالُ

*

فهلْ ألقتْ عَصاها واسْتراحَتْ

عَقائدنا وأسْقطها انْفِصالُ؟

*

إذا الأوْطانُ قائدُها تَقدَّسْ

فلا تَعْجَبْ إذا سَقطَ العِقالُ

*

وإنّ الشعبَ مَرهونٌ برأسٍ

يُترجمُ ما أتاهُ الإبتذالُ

*

بغابِرَةٍ إذا لعِبوا أجادوا

وتَتْبعهمْ أباليسٌ رغالُ

*

أزيلَ غطاؤها فبَدى أساها

فحَقَّ الحَقُ وابْتدأ انْتقالُ

***

د. صادق السامرائي

في نصوص اليوم