يتَلظّىٰ فيكَ الجِلدْ
مشدوداً ..
فوقَ صَليبِ الحُمّى
عظْمُكَ كالسَعفِ وقد أفْلتَهُ الصَقْر
عيناكَ كشَمسٍ يَبلعُها الليل
ممدوداً ..
في مِحرابِ الحَجْر
كبناءٍ مُنهَدّ
تسمَعُ ..
لا تفهَم ..
فتشقَّ بوَهنْ
كلّ ستائرَ عَينَيكْ
لترى فوقكَ ظلّا أبيضَ ..
يُدنيكْ
وفَماً أحمَرَ يُلقي فيكْ
لا تفزعْ
تُطفئُ رَوْعَكَ باللمَساتْ
تَحمِلُ نبضَكَ في يَدِها
وتذيبُ سعارَ الصمتِ بأنفاسِ الوَردْ
تدنو ..
تحنو..
تُدخِلُ أنفكَ بين وِهاد
تتَرقرَقُ طيّعَةً من غيرِ عَناء
نَزَلتْ عشتارُ اليكْ
لا تدري من أيّ سماءْ
ستُحيلُ جَحيمَكَ برْدْ
انظرْ..
يَهمَدُ رجْفُك كالطفلِ وقد أَمِنَ النَهد
تتَمنّىٰ لو أنّ لسانَكَ يَقوىٰ
آهٍ ..
ألّا تخفَتَ في فَمكِ الكلِماتُ
وتهوىٰ
أن تسألَ عن إسمْ
عن رقَمٍ من عَشرةِ آهاتْ
تحفَظُهُ كالعَهدْ
يفتحُ في الجهةِ الأخرى
لكَ بوّابةَ حُضْن
تبْغىٰ ..
لو أنّكَ في غيرِ مكان
والليلَ بلا لَونْ
لتعودَ اليها ..
تتَذرّعُ بالشُكر ..
يا للعُذر
أوَ لا تعرِفُ هذا العُمْر
يعرِجُ في غيرِ زمان
***
د. عادل الحنظل
......................
* كتبت هذه القصيدة بعد خروجي من غرفة العناية المركزة في مدينة يوتيبوري- السويد







